١٣٥-باب السجود على الأنف في الطين

٨ فقرات، ج ٧ ص ٢٦١

  1. ٨١٣ - حدثنا موسى: ثنا همام، عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: انطلقت إلى أبي سعيد الخدري، فقلت: إلا تخرج بنا إلى النخل نتحدث؟ فخرج، فقلت: حدثني ما سمعت من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ليلة القدر؟ فقال: اعتكف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عشر الأول من رمضان، واعتكفنا معه، فأتاه جبريل، فقال: ((أن الذي تطلب أمامك) ) ، فأعتكف العشر الأوسط، فاعتكفنا معه، فأتاه جبريل، فقال: ((أن الذي تطلب أمامك) ) ، فقام النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطيباً صبيحة عشرين من رمضان، فقال: ((من كان أعتكف مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فليرجع؛ فأني أريت ليلة القدر وإني نسيتها، وإنها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء) ) ، وكان سقف المسجد عريش النخل، وما نرى

    ج ٧ ص ٢٦٢السماء شيئاً، فجاءت قزعة، فامطرنا، فصلى بنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأرنبته، تصديق رؤياه)) .

    قال أبو عبد الله: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث، إلا يمسح الجبهة في الصلاة، بل يمسحها بعد الصلاة، لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُئي الماء في أرنبته وجبهته بعد ما صلى.

    ج ٧ ص ٢٦١
  2. قد خرّج البخاري هذا الحديث في أواخر ((الصيام) ) من ((كتابه) ) هذا من

    طرق، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، ليس في شيء منها ذكر اعتكاف النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في العشر الأول، إنما فيها اعتكافه في العشر الأوسط، ثم العشر الأواخر، ولم يخرج اعتكافه في العشر الأول في غير هذه الرواية هاهنا.

  3. وقد خرّج ذلك مسلم في ((صحيحه) ) من رواية عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد –أيضاً.

  4. ومقصود البخاري بهذا الحديث هاهنا: ذكر سجود النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على جبهته وأرنبة أنفه، وأنه سجد عليهما في الطين.

  5. وأرنبة الأنف: طرفه.

  6. وقد سبق ذكر السجود في الماء والطين، وما للعلماء في ذلك من الاختلاف والتفصيل، عند ذكر البخاري، عن ابن عمر، أنه صلى على الثلج في ((باب: الصلاة في المنبر والسطوح والخشب) ) ، فلا حاجة إلى إعادته هاهنا.

    ج ٧ ص ٢٦٣
  7. وأما ما ذكره عن الحميدي، فقد بوّب عليه البخاري باباً منفرداً، وعاد فيه الحديث مختصرا، ويأتي في موضعه –إن شاء الله سبحانه وتعالى.

  8. ١٣٦ -