١٢٧-باب لا يكف شعرا
١٩ فقرة، ج ٧ ص ٢٦٧
- ج ٧ ص ٢٦٧
٨١٥ - حدثنا أبو اليمان: نا حماد –هو ابن زيد -، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يسجد على سبعة أعظم، ولا يكف
ثوبه، ولا شعره.
-
كف الشعر المنهي عنه، يكون تارة بعقصه، وتاره بإمساكه عن أن يقع على الأرض في سجوده، وكله منهي عنه.
-
أما الأول:
ففي ((صحيح مسلم) ) عن كريب، أن ابن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فجعل يحله، وأقر له الأخر، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس، فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف) ) .
-
وخرّج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان في ((
ج ٧ ص ٢٦٨صحيحه)) من حديث أبي رافع، أنه مر بالحسن بن علي وهو يصلي، وقد عقص ضفيرته في قفاه، فحلها، فالتفت أليه الحسن مغضبا، فقال: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((ذلك كفل الشيطان) ) .
وقال الترمذي: حديث حسن.
-
وخرّجه الإمام أحمد وابن ماجه من وجه آخر، عن أبي رافع، أنه رأى الحسن بن علي يصلي وقد عقص شعره، فاطلقه – أو نهى عنه -، وقال: نهى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره.
-
وفي باب أحاديث أخر.
-
وممن نهى عن الصلاة مع عقص الشعر: علي وابن مسعود وأبو هريرة، وقالا: إن الشعر يستجد مع صاحبه.
-
زاد ابن مسعود: وله بكل شعرة حسنة.
-
وفي رواية: أن رجلاً قال لابن مسعود: إني أخاف أن يتترب، قال: تربه خير لك.
-
وعن عثمان بن عفان، قال: مثل الذي يصلي وقد عقص شعره مثل الذي يصلي وهو مكتوف.
-
وقطع حذيفة ضفيرة ابنه لما رآه يصلي وهو معقوص.
- ج ٧ ص ٢٦٩
وأما الثاني:
فقال ابن سيرين: نبئت أن عمر بن الخطاب مر على رجل قد طوّل شعره، كلما سجد قال هكذا، فرفع شعره بظهور كفيه، فضربه، وقال: إذا طول أحدكم فليتركه يسجد معه.
-
وروى عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس، قال: رأى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلاً يسجد وهو يقول بشعره هكذا بكفه بكفه عن التراب، فقال: ((اللهم، قبح شعره) ) قال: فسقط.
-
خرّجه ابن عدي.
-
وابن محرر، ضعيف جداً من قبل حفظه، وكان شيخاً صالحاً.
قال الإمام أحمد: إذا صلى فلا يرفعن ثوبه ولا شعره ولا شيئاً من ذلك؛ لأنه يسجد.
-
وكف الشعر مكروه كراهة تنزيه عند أكثر الفقهاء، وحرمه طائفة من أهل الظاهر وغيرهم، وأختاره ابن جرير الطبري، وقال: لا إعادة على من فعله، لإجماع الحجة وراثة عن نبيها –عليه السلام - أن لا إعادة عليه.
-
وحكى ابن المنذر الإعادة منه عن الحسن.
-
ورخص فيه مالك إذا كان ذلك قبل الصلاة، لمعنى غير الصلاة، وسنذكره –إن شاء الله سبحانه وتعالى.
-
١٣٨ -