١٥٤-باب من لم يرد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة
٥١ فقرة، ج ٧ ص ٣٨٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ٣٩٣
وإنما ينوي الخروج عندهم بالأولى؛ لان الثانية ليست عندهم واجبةً بغير خلافٍ.
-
واستدل من استحب أن ينوي بسلامه الحفظة والامام والمأمين بما خَّرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة، قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيلٍ شمسٍ، وإنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثميسلم على إخيه من على يمينه وشماله) ) .
- ج ٧ ص ٣٩٤
وفي رواية له: فقال: ((ما شأنكم تشيرون بأيديكم، كأنها أذناب خيلٍ شمسٍ، إذا سلم احدكم فليلتفت إلى صاحبه، ولا يومئ بيده) ) .
-
وخرّج أبو داود من حديث سمرة بن جندب، قال: أمرنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نرد على الإمام، وأن نتحاب، وأن يسلم بعضنا على بعض.
-
وخرّج أبو داود –أيضاً -، من طريقٍ اخرٌ، عن سمرة، قال: أمرنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: ((ابدأوا قبل التسليم، فقولوا: التحيات الطيبات الصلوات، والملك لله، ثم سلموا على اليمين، ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم) ) .
-
وخرّجه ابن ماجه بمعناه.
-
وفي رواية له باسناد فيه ضعفٌ: ((إذا سلم الإمام فردوا عليه) ) .
-
وخرّج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث عاصم بن ضمرة، عن علي، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي قبل العصر أربعاً، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين والمرسلين، ومن تبعهم من المؤمنين.
وقال الترمذي: حديث حسنٌ.
-
وظاهره: يدل على أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينوي بسلامه في صلاة التطوع السلام على الملائكة ومن ذكر معهم.
-
وتأوله إسحاق على أنه اراد بذلك التشهد؛ فإنه يسلم فيه على عباد الله الصالحين.
-
وهو خلاف الظاهر. والله أعلم.