١٥٥-باب الذكر بعد الصلاة

١٦٣ فقرة، ج ٧ ص ٣٩٥

الصفحة ٣ من ٥

  1. وخرّجه النسائي في ((اليوم والليلية) ) بنحو هذا اللفظ، من رواية ابن عجلان، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة –مرفوعاً.

    ج ٧ ص ٤١٠
  2. وخرّج الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان في ((صحيحه) ) من طريق الأوزاعي: حدثني حسان بن عطية: حدثني محمد بن أبي عائشة: حدثني أبو هريرة، قال: قال أبو ذر: يا رسول الله، ذهب أصحاب الدثور بالأجور –

    ج ٧ ص ٤١١فذكر الحديث، بمعناه، وقال فيه: ((تكبر الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمده ثلاثاً وثلاثين، وتسبحه ثلاثاً وثلاثين، تختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له ذنوبه، ولوكانت مثل زبد البحر) ) .

  3. فهذا ما في حديث أبي هريرة من الاختلاف.

  4. وقدروي عنه نوعٌ آخر، وهو: التسبيح مائة مرةٍ، والتكبير مائة مرةٍ والتهليل مائة مرةٍ، والتحميد مائة مرةٍ.

  5. وخرّجه النسائي في ((كتاب اليوم والليلة) ) بإسنادٍ فيه ضعفٌ.

  6. وروي موقوفاً على أبي هريرة.

  7. وخرّجه النسائي في ((السنن) ) بإسنادٍ آخر عن أبي هريرة - مرفوعاً -: ((من سبح في دبر صلاة الغداة مائة تسبيحةٍ، وهلل مائة تهليلةٍ، غفر له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر) ) .

  8. وروي عن أبي هريرة –موقوفاً عليه -: التسبيح عشرٌ، والتحميد عشرٌ، والتكبير عشرٌ.

  9. وقد تقدم أن البخاري خَّرجه في آر ((كتابه) ) عنه – مرفوعاً.

  10. وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من غير حديث أبي هريرة في هذا الباب

  11. أنواعٌ أخر من الذكر:
  12. فمنها: التسبيح والتحميد والتكبير مائة، فالتسبيح والتحميد كلٌ منهما ثلاثٌ وثلاثون، والتكبير وحده أربعٌ وثلاثون.

  13. خرّجه مسلمٌ من حديث كعب بن عجرة.

  14. وخرّجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث زيد بن ثابتٍ.

  15. وخرّجه الإمام أحمد من حديث أبي ذر، لكن عنده: أن التحميد هو الأربع.

  16. وخرّجه ابن ماجه، وعنده: أن ابن عيينة قال: لا أدري أيتهن أربع.

  17. ومنها: التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل مائة مرةٍ، من كل واحدٍ خمسٌ وعشرون.

  18. وخرّجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي من حديث زيد بن ثابتٍ.

  19. وخرّجه النسائي من حديث ابن عمر.

  20. ومنها: التسبيح ثلاثاً وثلاثين، والتحميد مثله، والتكبير أربعاً وثلاثين،

    ج ٧ ص ٤١٣فذلك مائةٌ، ويزيد عليهن التهليل عشراً.

  21. خرّجه النسائي والترمذي من حديث ابن عباسٍ.

  22. ومنها: التسبيح عشرٌ مراتٍ، والتحميد مثله، والتكبير مثله، فذلك ثلاثون.

  23. خرّجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.

  24. وخرّجه النسائي في ((اليوم والليلة) ) من حديث سعدٍ.

  25. ومنها: التكبير إحدى عشرٌ مرةً، والتحميد مثله، والتهليل مثله والتسبيح مثله، فذلك أربعٌ وأربعون.

  26. خرّجه البزار من حديث ابن عمر.

  27. وإسناده ضعيفٌ، فيه موسى بن عبيدة.

  28. ويجوز الأخذ بجميع ما ورد من أنواع الذكر عقب الصلوات، والأفضل أن لا ينقص عن مائةٍ، لأن أحاديثها أصح أحاديث الباب.

  29. واختلف في تفضيل بعضها على بعض:
  30. فقال أحمد – في رواية الفضل بن زيادٍ -، وسئل عن التسبيح بعد الصلاة ثلاثةً وثلاثين أحب إليك، أم خمسةً وعشرين؟ قال: كيف شئت.

    ج ٧ ص ٤١٤قال القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا: التخيير بينهما من غير ترجيح.

    وقال – في رواية علي بن سعيدٍ -: أذهب إلى حديث ثلاثٍ وثلاثين.

  31. وظاهر هذا: تفضيل هذا النوع على غيره.

  32. وكذلك قال إسحاق: الافضل أن تسبح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتكبر ثلاثاً وثلاثين، وتختم المائة يالتهليل. قال: وهو في دبر صلاة الفجر آكد من سائر الصلوات؛ لما ورد من فضيلة الذكر بعد الفجر إلى طلوع الشمس.

  33. نقل ذلك عنه حربٌ الكرماني.

  34. وهل الأفضل أن يجمع بين التسبيح والتحميد والتكبير في كل مرةٍ، فيقولهن ثلاثاً وثلاثين مرةٍ، ثم يختم بالتهليل، أم الأفضل أن يفرد التسبيح والتحميد والتكبير على

    حدةٍ؟

    قال أحمد –في رواية محمد بن ماهان، وسأله: هل يجمع بينهما، أو يفرد؟ قال: لا يضيق.

    قال أبو يعلى: وظاهر هذا: أنه مخيرٌ بين الافراد والجمع.

    وقال أحمد –في رواية أبي داود -: يقول هكذا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر، ولا يقطعه.

  35. وهذا ترجيحٌ منه للجمع، كما قاله أبو صالحٍ، لكن ذكر التهليل فيه غرابةٌ.

    ج ٧ ص ٤١٥
  36. وقد روى عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادة - مرسلاً -، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمرهم أن يقولوا دبر كل صلاةٍ: ((لا إله إلا الله، والله اكبر، وسبحان الله، والحمد لله عشرٌ مراتٍ) ) .

    وقال إسحاق: الأفضل أن يفرد كل واحدٍ منها.

  37. وهو اختيار القاضي أبي يعلى من أصحابنا، قال: وهو ظاهر الأحاديث؛ لوجهين:

    أحدهما: أنه قال: ((تسبحون وتحمدون وتكبرون) ) ، والواو قد قيل: إنها للترتيب، فإن لم تقتض وجوبه أفادت استحبابه.

  38. والثاني: أن هذا مثل نقل الصحابة –رضي الله عنهم – لوضوء النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنه تمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ولا خلاف في المراد: أنه غسل كل عضوٍ من ذلك بانفراده ثلاثاً ثلاثاً، قبل شروعه في الذي بعده، ولم يغسل المجموع مرةً، ثم اعاده مرةًثانيةً، وثالثةً.

    ج ٧ ص ٤١٦قلت: هذا على رواية من روي التسبيح ثلاثاً وثلاثين، والتحميد ثلاثاً وثلاثين، والتكبير ثلاثاً وثلاثين ظاهرٌ، وأما رواية من روى ((تسبحون وتحمدون وتكبرون ثلاثاً وثلاثين) ) فمحتملةٌ، ولذلك وقع الاختلاف في فهم المواد منها.

  39. الحديث الثالث:
  40. ٨٤٤ - حدثنا محمد بن يوسف: ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن ورادٍ - كاتب المغيرة بن شعبة -، قالَ: أملى علي المغيرة في كتاب إلى معاوية، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبةٍ: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما

    منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) .

    ج ٧ ص ٤١٦