١٥٨-باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم

٩ فقرات، ج ٧ ص ٤٤٢

  1. ٨٥١ - حدثنا محمد بن عبيد: ثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عقبة، قال: صليت وراء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعاً فتخطى رقاب الناس إلي بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: ((ذكرت شيئاً من تبرٍ عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته) ) .

    ج ٧ ص ٤٤٢
  2. فيه: دليل على أن الإسراع بالقيام عقب السلام من غير تمهلٍ لم يكن من عادة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولهذا تعجبوا من سرعته في هذه المرة، وعلم منهم ذلك، فلذلك أعلمهم بعذره.

  3. وفيخ: دليلٌ على أن التخطي للإمام لحاجةٍ جائزٌ، وإن كان بعد فراغه من الصلاة، كما له أن يتخطى الصفوف في حال دخوله –أيضاً -، وأما غيره، فيكره له ذلك.

  4. وظاهر كلام أحمد أنه يكره للإمام –أيضاً.

    قال إسحاق بن هانئٍ:

    ج ٧ ص ٤٤٣سألت أبا عبد الله عن الرجل يصلي بالقوم، فإذا فرغ من الصلاة خرج من بين رجلين، أفهو متخطً؟ قال: نعم، وأحب إلى أن يتنحى عن القبلة قليلاً حتى ينصرف النساء، فإن خرج مع الحائط فهذا ليس بمتخط.

  5. وظاهر هذا: كراهةٌ تخطيهم للإمام، وقد يكون مراده: إذا لم يكن له حاجة تدعوه إلى ذلك.

  6. والتبر: هو قطع الذهب قبل أن يضرب.

  7. والظاهر: أنه كان من مال الصدقة أو غيرها من الأموال التي يجب قسمتها على المساكين ونحوهم.

  8. وقد خَّرجه البخاري في موضعٍ آخر، وذكر فيه: أنه كان تبراً من الصدقة، وقال: ((كرهت أن أبيته، فقسمته) ) .

  9. ١٥٩ -