١٦٢-باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس
٦١ فقرة، ج ٨ ص ٣٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٤٣
وكذا قال سفيان: يرخص لهن في العشاء والفجر. قال: وينهى عن حضورهن تراويح رمضان.
-
ومذهب إسحاق كأبي حنيفة والثوري في ذلك، الإ أنه رخص لهن في حضور التراويح في رمضان.
- ج ٨ ص ٤٤
وهؤلاء استدلوا بالأحاديث المقيدة بالليل، وقالوا: النهار يكثر انتشار الفساق
فيه، فأما الليل فظلمته مع الاستتار تمنع النظر غالباً، فهو أستر وروي عن أحمد ما يدل على أنه يكره للمراة أن تصلي خلف رجلٍ صلاةً جهرية.
-
وهذا عكس قول من رخص في خروج المرأة إلى المسجد بالليل دون النهار.
قال مهنا: قال أحمد: لا يعجبني أن يؤم الرجل النساء، الإ أن يكون في بيته، يؤم أهل بيته، أكره أن تسمع المرأة صوت الرجل.
-
وهذه الروايه مبينة –والله أعلم - على قول أحمد: إن المرة لا تنظر إلى الرجل الأجنبي، فيكون سماعها صوته كنظرها إليه، كما أن سماع الرجل صوت المرأة مكروهٌ كنظره إليها؛ لما يخشى في ذلك من الفتنة.
-
وإن صلى الرجل بنساءٍ لا رجلٌ معهن، فإن كن محارم له أو بعضهن جاز، وإن كن أجنبياتٍ فإنه يكره.
-
وإنما يكره إذا كان في بيتٍ ونحوه، فأما في المسجد فلا يكره؛ لاسيما إن كان فيه رجالٌ لا يصلون معهم.
-
فقد روي أن عمر - رضي الله عنه - جعل للنساء في قيام رمضان إماماً يقوم بهن على حدة كما جعل للرجال إماماً.
-
وأما في بيت ونحوه فيكره؛ لما فيه من الخلوة.
-
فإن كان امرأةٌ واحدةٌ، فهو محرمٌ، وإن كان امرأتان فهل يمنع ذلك الخلوة؟ فيه لأصحابنا وجهان.
- ج ٨ ص ٤٥
ومتى كثر النساء فلا يحرم، بل يكره.
-
ومن أصحابنا من علل الكراهة بخشيه مخالطة الوسواس له في صلاته.
-
ومذهب الشافعي: إن صلى بامرأتين أجنبيتين فصاعداً خالياً بهن فطريقان، قطع جمهورهم بالجواز. والثاني: في تحريمه وجهان.
-
وقيل: أن الشافعي نص على تحريم أن يؤم الرجل نساء منفرداتٍ، إلا أن يكون فيهن محرمٌ له، أو زوجةٌ، وإن خلا رجلان أو رجالٌ فالمشهور عندهم تحريمه.
-
وقيل: إن كانوا ممن يبعد مواطأتهم على الفاحشة جاز.
-
فإن صلي بهن في حال يكره، كرهت الصلاة وصحت، وإن كان في حال
تحريم، فمن أصحابنا من جزم ببطلان صلاتهما.
-
وكره طائفة من السلف أن يصلي الرجل بالنساءِ الأجنبيات وليس خلفه صفٌ من الرجال منهم: الجزري.
-
وكذلك قال الإمام أحمد –في روايه الميموني -: إذا كان خلفه صف رجال صلى خلفه النساء؛ لأن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى بأنس واليتيم وأم سليم وراءهم.
-
قيل لهُ: فإن لم يكن رجال، كانوا نساء؟
قالَ: هذه مسأله مشتبهةٌ. قيل لهُ: فصلاتهم جائزة؟
ج ٨ ص ٤٦قال: أما صلاته فهي جائزة قيل له: فصلاة النساء؟ هذه مسألةٌ مشتيهةٌ.
-
فتوقف في صحة صلاتهن دونه.
-
١٦٤ -