٥-باب

١٣ فقرة، ج ٨ ص ١٠٦

  1. ٨٨٢ - حدثنا أبو نعيم: ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب بينما هو يخطب يوم الجمعة، إذ جاء رجلٌ، فقال عمر بن الخطاب: لم تحتسبون عن الصلاة؟ فقالَ الرجل: ما هوَ إلا أن سمعت النداء، فتوضأت. فقالَ: ألم تسمعوا النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((إذا راح أحدكم إلى الجمعة

    فليغتسل)) ؟ .

    ج ٨ ص ١٠٦
  2. وخرَّجه مسلم من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، وسمى الداخل:

    ((عثمان بن عفان) ) وقال في حديثه: فعرض به عمر، فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء؟

  3. وهذا يستدل به على إنكار الإمام علي من يتأخر إلى بعد النداء، خصوصاً إن كان من أهل الفضائل الدينية، وكذلك ينكر عليه تقصيره في إلاخلال ببعض سنن الجمعة ومندوباتها المكتوبة، كالغسل ونحوه.

  4. وقد روي هذا المعنى – مرفوعاً – من وجوه:

    خرّج ابن حبان في ((صحيحه) ) من حديث ابن إسحاق: حدثني أبان بن صالحٍ، عن مجاهدٍ، عن جابرٍ، قال: دخل سليكٌ الغطفاني المسجد، ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب الناس، فقال له: ((أركع ركعتين، ولا تعودن لمثل هذا) ) ، فركعهما، ثم جلس.

    قال ابن حبان: أراد: لا تعودن إلى إلابطاء في المجيء الىالجمعة، لأن في حديث أبي سعيدٍ، أنه امره بالركعتين –أيضاً – في الجمعة الثانية.

    ج ٨ ص ١٠٧
  5. وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن يسر، قال: جاء رجلٌ يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب، فقال له النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أجلس، فقد آذيت

    وآنيت)) .

  6. وخرَّجه أبو داود والنسائي، وليس عندهما: ((وآنيت) ) .

  7. ومعنى: ((آنيت) ) : ابطأت في المجيء، وأخرته عن آوانه.

  8. وخرَّجه ابن ماجه من حديث جابر، بإسنادٍ ضعيفٍ.

  9. وخرّج الطبراني وغيره من رواية عمر بن الوليد الشني، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: جاء رجلٌ والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب يوم الجمعة،

    ج ٨ ص ١٠٨فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((يلهو أحدكم، حتى إذا كادت الجمعة تفوته جاء يتخطى رقاب الناس يؤذيهم) ) . فقال:

    يا رسول الله، ما فعلت، ولكني كنت راقداً، فاستيقظت، ثم تؤضأت وجئت. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أو يوم وضوءٍ هذا؟!) ) .

  10. وعمر بن الوليد: ضعيف الحديث.

  11. وقد روى عبد الرزاق، عن ابن جريجٍ: اخبرني عمروٍ بن دينارٍ، عن عكرمة، أن عثمان جاء وعمر يخطب –فذكر الحديث بمعنى رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة التي خرجها البخاري هاهنا.

  12. وهذا أصح. والله أعلم.

  13. ٦ -