٢٣-باب يجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء
٩ فقرات، ج ٨ ص ٢٢٧
- ج ٨ ص ٢٢٧
٩١٤ - ثنا ابن مقاتل: أنا عبد الله: أنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان، وهو جالس على المنبر، اذن المؤذن، فقال: ((الله أكبر الله أكبر) ) . قال معاوية: ((الله أكبر الله أكبر) ) , فقال: ((أشهد أن لا إله الا الله) ) . فقال معاوية: ((وأنا) ) قال: ((أشهد أن محمداً رسول الله) ) . قال معاوية: ((وأنا) ) ، فلما قضى التاذين قال: يأيها الناس، إني سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم مني من مقالي.
- ج ٨ ص ٢٢٨
المقصود من هذا الحديث في هذا الباب: أن الإمام يجيب المؤذن على المنبر إذا أذن بين يديه، كما يجيبه غيره من السامعين، وليس في ذلك خلافُ؛ فإن الإمام من جملة السامعين للمؤذن، فيدخل في عموم قوله: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول) ) .
-
وقد سبق في ((الأذان) ) الكلام على اجابة المؤذن مستوفىً.
-
وفي حديث معاوية: دليل على أن من سمع مخبراً يخبر عن نفسه بشئ، فقال هو - مجيباً له -: ((وأنا) ) ، أنه يصير مقراً بمثل ما أقر به.
-
وعلى هذا: فلو سمع الكافر مؤذناً يؤذن، فقال –مجيباً له -: ((وأنا) ) ، فهل يصير مسلماً؟
-
وقد قال أحمد في ذمي مر بمؤذن، يؤذن، فقال له: كذبت: إنه يقتل.
-
وكذا لو سمع رجل رجلاً قال لامرأته: أنت طالق، أو قال: امرأتي طالق، فقال: وأنا، ونوى الطلاق، فهل تطلق امرأته؟
-
وقد حكى القاضي أبو يعلى في ((تعليقه) ) فيما إذا قالَ رجل لرجل: يا زان، فقالَ لهُ: لا، بل أنت، فهل يحد الثاني، لكونه قاذفا، أم لا؟ على وجهين.
-
٢٤ -