٧- باب المشي والركوب إلى العيد بغير اذان ولا اقامة
٣٥ فقرة، ج ٨ ص ٤٤٥
- ج ٨ ص ٤٤٥
٩٥٧ - حدثنا إبراهيم بن المنذر: نا أنس، عن عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، ان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي في الأضحى والفطر، ثم يخطب بعد الصَّلاة.
- ج ٨ ص ٤٤٥
٩٥٨ - حدثنا إبراهيم بن موسى: أنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني عطاء، عن جابر بن عبد الله، قالَ: سمعته يقول: إن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة.
- ج ٨ ص ٤٤٥
٩٥٩ - قال: وأخبرني عطاء، أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير في أول ما بويع لهُ: أنه لم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر، وإنما الخطبة بعد الصَّلاة.
- ج ٨ ص ٤٤٥
٩٦٠ - وأخبرني عطاء، عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد الله، قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى.
- ج ٨ ص ٤٤٥
٩٦١ - وعن جابر بن عبد الله، قال: سمعته يقول: إن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام فبدأ بالصلاة ثم خطب الناس بعد، فلما فرغ نبي الله ? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نزل، فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه، يلقي فيه النساء صدقة٠
قلت لعطاء: أترى حقا على الإمام الآن أن يأتي النساء فيذكرهن حين يفرغ؟ قالَ: إن ذَلِكَ لحق عليهم، ومالهم أن لا يفعلوا؟
- ج ٨ ص ٤٤٦
[٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠]
-
ولا إقامة
وخرج - أيضا - من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، قال: شهدت مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.
-
وخرج أبو داود من طريق الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة وأبا بكر وعمر - أو عُثْمَان.
-
وخرجه ابن ماجة مختصرا.
-
وخرج أبو داود من حديث سفيان، عن عبد الرحمن بن عباس، قال: [سأل رجل ابن عباس: أشهدت العيد مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: نَعَمْ، ولولا منزلتي مِنْهُ مَا شهدته من الصغر، فـ] أتى رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العلم الَّذِي عِنْدَ [دار] كثير بْن الصلت، فصلى ثُمَّ خَطَبَ، ولم يذكر إذانا ولا إقامة - وذكر الحَدِيْث.
-
وفي الباب: عن ابن عُمَر.
- ج ٨ ص ٤٤٧
خرجه الإمام أحمد والنسائي.
-
وفي إسناده مقال.
-
خرجه الإمام أحمد من رواية الزهري، عن سالم، عن أبيه - وذكر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر.
-
وهو من رواية عبد الرزاق بن عمر والنعمان بن راشد، عن الزهري.
وقال أبو حاتم: هو حديث منكر.
-
وخرجه النسائي، من رواية الفضل بن عطية، عن سالم، عن أبيه - ولم يذكر أبا بكر وعمر.
-
والفضل بن عطية، مختلف فيهِ.
-
وروي عنه عن عطاء عن جابر.
-
وخرج مسلم من حديث سماك، عن جابر بن سمرة، قال: صليت مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العيد غير مرة بغير أذان ولا إقامة.
-
ولا خلاف بين أهل العلم في هذا، وأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيد بغير أذان ولا إقامة.
قال مالك: تلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا.
-
واتفق العلماء على أن الأذان والإقامة للعيدين بدعة ومحدث.
-
وممن قالَ: إنه بدعة: عبد الرحمن بن أبزى والشعبي والحكم.
وقال ابن سيرين: وهو محدث.
وقال سعيد بن المسيب والزهري: أول من أحدث الأذان في العيدين معاوية.
وقال ابن سيرين: أول من
ج ٨ ص ٤٤٨أحدثه آل مروان.
-
وعن الشعبي، قالَ: أول من أحدثه بالكوفة ابن دراج، وكان المغيرة بن شعبة استخلفه.
وقال حصين: أول من أذن في العيدين زياد.
-
وروى ابن أبي شيبة: نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء بن يسار، أن ابن الزبير سأل ابن عباس - وكان الذي بينهما حسنا يومئذ - فقال: لا تؤذن ولا تقم، فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام.
وقال الشافعي: قال الزهري: وكان النبي ? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر في العيدين المؤذن فيقول: الصلاة جامعة.
-
واستحب ذلك الشافعي وأصحابنا.
-
واستدلوا بمرسل الزهري، وهو ضعيف، وبالقياس على صلاة الكسوف؛ فإن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صح عنه أنه أرسل مناديا ينادي: الصَّلاة جامعة.
-
وقد يفرق بين الكسوف والعيد، بأن الكسوف لم يكن الناس مجتمعين لهُ، بل كانوا متفرقين في بيوتهم وأسواقهم، فنودوا لذلك، وأما العيد، فالناس كلهم مجتمعون له قبل خروج الإمام.
-
وقول جابر: ((ولا إقامة ولا نداء ولا شيء) ) يدخل فيه نفي النداء
ج ٨ ص ٤٤٩بـ ((الصَّلاة جامعة) ) .
-
وقد يقال: إن ((الصَّلاة جامعة) ) هي بدل إقامة الصَّلاة للمكتوبات عندَ خروج الإمام حتَّى يعلم الناس حضور الصَّلاة؛ فيتهيئون لها بالقيام، وليس كلهم يشاهد الإمام ودخوله وصلاته، فاحتيج إلى ما يعلم به ذلك.
-
والإقامة مكروهة لهذه الصَّلاة، فتعين إبدالها بـ ((الصَّلاة جامعة) ) .
-
وفي كراهة: ((حي على الصَّلاة) ) بدل ((الصَّلاة جامعة) ) وجهان للشافعية.
-
والمنصوص عن الشافعي: أنه خلاف الأولى.
-
وفي الحديث: أن الإمام إذا رأى أنه لم يسمع الموعظة النساء، فإنه يأتيهن بعد فراغه من موعظة الرجال، فيعظهن ويذكرهن.
-
وقد قال عطاء: إن ذلك حق عليهِ.
-
ولعله أراد أنه مندوب إليه، متأكد الندب.
قال طائفة من أصحاب الشافعي: إذا علم الإمام أن قوما فاتهم سماع الخطبة استحب أن يعيد لهم الخطبة، سواء كانوا رجالا أو نساءً، واستدلوا بهذا الحديث.