٩-باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم
٢٣ فقرة، ج ٨ ص ٤٥٤
- ج ٨ ص ٤٥٤
وقال الحسن: نهوا عن حمل السلاح يوم العيد، إلا أن يخافوا عدواً.
-
هذا الذي ذكره عن الحسن، قد روي مرفوعاً:
فروى أبو داود في ((مراسيله) ) بإسناده، عن الضحاك، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يخرج يوم العيد بالسلاح.
-
وبإسناده، عن مكحول، قال: إنما كانت الحربة تحمل مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم العيد لأنه كانَ يصلي إليها.
-
وخرج ابن ماجه بإسناد ضعيف جداً، عن ابن عباس، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يلبس السلاح في بلاد الاسلام في العيدين، إلا أن يكونوا بحضرة العدو.
-
وفي إسناده: إسماعيل بن زياد، متروك.
- ج ٨ ص ٤٥٥
٩٦٦ - حدثنا زكريا بن يحيى أبو السكين: نا المحاربي: نا محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير، قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت فنزعتها، وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجاء يعوده، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ قالَ: أنت أصبتني. قالَ: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم.
- ج ٨ ص ٤٥٥
٩٧٦ - حدثنا أحمد بن يعقوب: حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، قال: دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده، فقال: كيف هو؟ قالَ: صالح. قالَ: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله –يعني: الحجاج.
-
زكريا بن يحيى أبو السكين الطائي الكوفي، روى عنه البخاري هذا الحديث، ولم يرو عنه في ((كتابه) ) ، ولم يخرج لهُ أحد من أهل الكتب الستة سواه.
-
وكذلك أحمد بن يعقوب المسعودي الكوفي، لم يروعنه البخاري من أهل
الكتب، لكنه روى عنه في موضوع أخر من ((كتابه) ) .
-
وظاهر كلام ابن عمر: يقتضي أن حمل السلاح يوم النحر غير جائز، سواء كان في الحرم أو غيره، وكذلك حمله في الحرم.
-
وفي ((صحيح مسلم) ) من حديث معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن
النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
ج ٨ ص ٤٥٦قال: ((لايحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح) ) .
-
وقول ابن عمر قالَ: ((لم يكن يحمل فيه) ) ، في معنى رفعه؛ لأنه إشارة إلى أن ذلك كان عادة مستمرة من عهد النبي ? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى ذلك الزمان.
-
ولعل النهي إنما هو عن إشتهار السلاح لا عن حمله في القراب، كما نهى عن ذلك في المساجد.
-
ويدل عليه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاضى أهل مكة عام الحديبية على أن يدخلها من قابل، وأن لا يدخلها إلا بجلبان السلاح، وهي السيوف في القراب.
-
ولكن ألفاظ الأحاديث عامة، وقد يكون دخوله مكة عام القضية بالسلاح؛ لأنه كانَ خائفاً.
-
وقد حكي عن عطاء ومالك والشافعي، أنه يكره إدخال السلاح إلى الحرم لغير حاجة إليه.
-
وأما حمل السلاح يوم العيد، فقد حكى البخاري عن الحسن، أنه قال: نهوا
عنه، إلا أن يخافوا عدواً.
-
وقد روي عنه مرفوعاً.
-
خرجه أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في ((كتاب الشافي) ) ، من طريق علي بن عياش: ثنا إسماعيل، عن ابن أبي نعم ٍ، عن الحسن، عن جابر، قال: نهى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يخرج السلاح في العيدين.
- ج ٨ ص ٤٥٧
إسماعيل: كأنه: ابن عياش.
-
والصحيح: الموقوف.
-
وبوب عليه أبو بكر: ((باب: القول في لبس السلاح في العيدين وذكر
الثغور)) .
-
يشير إلى أنه في الثغور التي يخاف فيها من هجم العدو غير منهي عنه.