٢٢-باب النحر والذبح بالمصلى
١٩ فقرة، ج ٩ ص ٥٨
- ج ٩ ص ٥٨
٩٨٢ - حدثنا عبد الله بن يوسف: ثنا الليث: حدثني كثير بن فرقد، عن نافع عن ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينحر - أو يذبح – بالمصلى.
-
وخرجه في ((الأضاحي) ) عن يحيى بن بكير، عن الليث، وقال فيهِ: كان يذبح وينحر بالمصلى.
-
وخرج - أيضاً - من رواية عبيد الله، عن نافع، قال: كان عبد الله ينحر في المنحر.
قال عبيد الله: يعني منحر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وخرج أبو داود من رواية أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يذبح أضحيته بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله.
-
وخرجه ابن ماجه - مختصرا.
-
وقال الإمام أحمد – في رواية حنبل - هو منكر.
-
وخرج ابن ماجه بإسناد فيه ضعف، عن سعد القرظ، أن النبي ? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذبح
ج ٩ ص ٥٩أضحيته عند طرف الزقاق طريق بني زريق بيده بشفرة.
-
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث المطلب، عن جابر قال: شهدت مع النبي? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ?الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره، فأتي بكبش فذبحه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده، وقال: ((بسم الله، وبالله، والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضحِ من أمتي) ) .
-
وهذا لفظ الترمذي.
وقال: غريب، والمطلب يقال: إنه لم يسمع من جابر.
- ج ٩ ص ٦٠
وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن علي بن حسين، عن أبي رافع، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب أتي بأحدهما وهو قائم في مصلاه، فذبحه بنفسه بالمدية، - وذكر
الحديث.
-
وقد يعارض هذه الأحاديث حديث البراء بن عازب، وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي، ثم نرجع فننحر) ) .
-
وخرج النسائي من رواية عبد الله بن سليمان: حدثني نافع، عن عبد الله بن
عمر، أن رسول الله ?? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحر يوم الأضحى بالمدينة. قال: وكان إذا لم ينحر ذبح
بالمصلى.
-
فهذه الرواية يجمع بها بين سائر
ج ٩ ص ٦١الروايات، وأنه كان إذا نحر ما ينحر نحره
بالمدينة، فإن ذبح الغنم ذبحها بالمصلى.
-
وعلى هذا، فتكون رواية البخاري الصحيحة لحديث ابن عمر: ((كان يذبح - أو ينحر – بالمصلى) ) – بالشك.
-
وذبح ابن عمر بالمصلى يدل على أنه كان يرى استحباب ذلك للإمام وغيره.
-
ومن العلماء [من] يستحب ذلك للإمام، منهم مالك. وقال: لا نرى ذلك على غيره.
-
وفيه: إشارة إلى أن غيره لا يتأكد في حقه ذلك كالإمام.
وقال سفيان: للإمام أن يحضر أضحيته عند المصلى؛ ليذبح حين يفرغ من الصَّلاة والخطبة؛ لئلا يذبح أحد قبله. قالَ: وذلك من الأمر المعروف.
-
وروى الواقدي بأسانيد لهُ متعددة، أن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يذبح يوم النحر عندَ طرف الزقاق، عندَ دار معاوية.
ثم قال الواقدي: وكذلك يصنع الأئمة عندنا بالمدينة.
-
وروى - أيضاً - عن عمرو بن عثمان، أنه رأى عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - خطب يوم النحر، ثم أتي بكبش في مصلاه، فذبحه بيده، ثم أمر به فقسم على
المساكين، ولم يحمل إلى منزله منه شيئاً.