١١- باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه؟

٥٠ فقرة، ج ٢ ص ٨٣

الصفحة ٢ من ٢

  1. والأحاديث التي أشار إليها في الرخصة متعددة:
  2. ففي ((صحيح مسلم) ) ، عَن عائشة، قالت: كانَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي مِن الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، على مرط، وعليه بعضه.

  3. وخرج النسائي، عَن عائشة، قالت: كنت أنا ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [نبيت] في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسلت ما أصابه، لَم يعده إلى غيره، ثُمَّ صلى فيهِ.

  4. وخرج أبو داود وابن ماجه، عَن ميمونة، قالت: إن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلي وعليه مرط، وعلى بعض أزواجه منهُ، وهي حائض، وَهوَ يصلي، وَهوَ عليهِ.

  5. وخرج الإمام أحمد مِن حديث حذيفة، قالَ: قام النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي،

    ج ٢ ص ٨٩وعليه طرف لحاف، وعلى عائشة طرفه، وهي حائض لا تصلي.

    قالَ أبو عبيد في ((غريبة) ) : الناس على هَذا - يعني: على عدم كراهته.

  6. واعلم؛ أن الصَّلاة في ثوب الحائض ليست كراهته مِن أجل عرقها؛ [فإن] عرق الحائض طاهر، نص عليهِ أحمد وغيره مِن الأئمة، ولا يعرف فيهِ [خلاف] -: قاله أبو عبيد وابن المنذر وغيرهما، حتى قالَ حماد: إنما يغسل الثوب مِن عرق الحائض المجوس.

  7. وروى محمد بنِ عبد الله الأنصاري، عَن هشام بنِ حسان، عَن حفصة بنت

    سيرين، قالت: سألت امرأة عائشة، قالت: يكون علي الثوب أعرق فيهِ أيام تحيضي، أصلي فيهِ؟ قالت: نعم. قالت: وربما أصابه مِن دم المحيض؟ قالت: فاغسليه. قالت: فإن لَم يذهب أثره؟ قالت: فلطخيه بشيء مِن زعفران.

  8. وإنما كره مِن كره ذَلِكَ لاحتمال أن يكون أصابه شيء مِن دم الحيض لَم يطهر -: كذا قاله أبو عبيد وغيره.

  9. والصواب: أنَّهُ لا تكره الصلاة فيهِ، وأنه يغسل ما رئي فيهِ مِن الدم وينضح، ما لَم ير فيهِ شيء، ثُمَّ تصلي فيهِ، كَما دلت عليهِ هَذهِ السنن والآثار.

    ج ٢ ص ٩٠قالَ سفيان الثوري: الحائض لا تغسل ثوبها الذي حاضت فيهِ، إلا أن ترى دماً فتغسله.

  10. وأما نضح ما لَم تر فيهِ دماً ,، فَهوَ مبني على أن النضح تطهير لما شك في نجاسته، وهذا قول مالك وجماعة مِن أهل العلم، وفيه خلاف سبق ذكره مستوفى في ((أبواب الوضوء) ) .