٤٠- باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة، وذكر القبلة
٤٧ فقرة، ج ٣ ص ١٤١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ١٤٩
وروي موقوفا.
-
وروي بقية، عن ورقاء بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - مرفوعا -: ((إذا صلى العبد في العلانية فأحسن، وصلى في السر فأحسن قال الله: هذا عبدي حقا) ) .
-
لعل بقية دلسه عن ضعيف.
- ج ٣ ص ١٥٠
وقوله: ((إني لأرى من خلفي كما أرى من بين يدي) ) ، هو فضيلة للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خصه الله بها، فكان ينظر ببصيرته كما ينظر ببصره، فيرى من خلفه كما يرى من بين يديه.
-
وقد فسره الإمام أحمد بذلك في رواية ابن هانئ، وتأول عليه قوله تعالى:
{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء:٢١٩] .
-
كما روى ابن أبي نجيج، عن مجاهد في قوله: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ - وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء:٢١٨، ٢١٩] ، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يرى أصحابه في صلاته من خلفه، كما يرى من بين يديه.
-
وتأويل الآية على هذا القول: إن الله تعالى يرى نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين يقوم إلى صلاته، ويرى تقلب نظره إلى الساجدين معه في صلاته.
وقال الأثرم: قلت لأحمد: قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إني لأراكم من وراء ظهري) ) ؟ قال: كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه. قلت: إن إنسانا قال لي: هو في ذلك مثل غيره، وإنما كان يراهم كما ينظر الإمام عن يمينه وشماله، فأنكر ذلك إنكارا شديدا.