٨٤- باب الحلق والجلوس في المسجد
١٤ فقرة، ج ٣ ص ٤٠٢
- ج ٣ ص ٤٠٢
خرج فيه ثلاثة أحاديث:
- الحديث الأول:
- ج ٣ ص ٤٠٢
٤٧٢ - من رواية: عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سأل رجل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: ((مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة، فأوترت له ما صلى) ) ، وأنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا؛ فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر به.
-
الضمير في: ((أنه كان يقول) ) يعود إلى ابن عمر - رضي الله عنهما.
- والحديث الثاني:
- ج ٣ ص ٤٠٢
٤٧٣ - من رواية: أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلا جاء إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يخطب، فقال: كيف صلاة الليل؟ قال: ((مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة، توتر لك ما قَدْ صليت) ) .
ج ٣ ص ٤٠٣ثم قال: وقال الوليد بن كثير: حدثني عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عمر حدثهم أن رجلا نادى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو في المسجد.
-
وإنما ذكر رواية الوليد بن كثير تعليقا - وقد خرجها مسلم في ((صحيحه) ) مسندة -؛ لأن فيما التصريح بأن ذلك كان في المسجد.
-
وفي الروايتين اللتين أسندهما البخاري أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخطب، وكان أكثر خطبه على المنبر في المسجد، إلا خطبه في العيدين وفي موسم الحج ونحو ذلك.
-
وإنما أدخل البخاري هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا خطب على المنبر جلس الناس حوله، واستقبلوه بوجوههم.
-
وقد خرج البخاري في ((كتاب: الجمعة) ) حديث أبي سعيد، قال: جلس النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله.
-
فكانت خطبه على المنبر مثل حلق الذكر والعلم، وكان يسأل في حال الخطبة عن مسائل من الدين، ويجيب عنها، وقد سبق ذكر ذلك في أول ((كتاب: العلم) ) ، وفي آخره - أيضا - في ((باب: ذكر العلم والفتيا في المسجد) ) .
- الحديث الثالث:
- ج ٣ ص ٤٠٣
٤٧٤ - من رواية: مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن
ج ٣ ص ٤٠٤أبا مرة مولى عقيل أخبره، عن أبي واقد الليثي، قال: بينما رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المسجد، فأقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وذهب واحد، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الآخر فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((ألا أخبركم عن الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه) ) .
-
وقد سبق في ((كتاب: العلم) ) ، واستوفينا الكلام عليه هناك بما فيه كفاية - إن شاء الله تعالى.