١٠٧- باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض
١٦ فقرة، ج ٤ ص ١٥٠
- ج ٤ ص ١٥٠
٥١٧ - حدثنا عمرو بن زرارة: أبنا هشيم، عن الشيباني: عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث، قالت: كان فراشي حيال مصلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي.
- ج ٤ ص ١٥٠
٥١٨ - حدثنا أبو النعمان: ثنا عبد الواحد بن زياد: أبنا الشيباني: ثنا عبد الله بن شداد، قال: سمعت ميمونة تقول: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي وأنا إلى جنبه نائمة، فإذا سجد أصابني ثوبه، وأنا حائض.
-
ليس في الرواية الأولى أنها كانت حائضا، وهو في الرواية الثانية.
-
وقد خرجه البخاري في آخر ((كتاب الحيض) ) بلفظ ثالث، وهو: عن
ج ٤ ص ١٥١ميمونة: أنها كانت تكون حائضا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه.
-
وخرجه - أيضا - فيما سبق في ((أبواب الصلاة في الثياب) ) ، في ((باب: إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد) ) ، ولفظه فيه: قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي وأنا حذاءه، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد.
-
وقد تبين بالرواية الثانية التي خرجها البخاري في هذا الباب، أنها كانت نائمة إلى جانبه وهو يصلي، ولم تكن مضطجعة بين يديه.
-
وقد روي من حديث عائشة، أنها كانت تضطجع أمامه وهي حائض، فيصلي إليها.
-
خرجه أبو داود من رواية شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت بين النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبين القبلة - قال شعبة: وأحسبها قالت -: وأنا حائض.
قال أبو داود: رواه الزهري وعطاء وأبو بكر بن حفص وهشام
ج ٤ ص ١٥٢بن عروة وأبو مالك وأبو الأسود وتميم بن سلمة، كلهم عن عروة، عن عائشة. لم يذكروا فيه: ((وأنا حائض) ) . ورواه إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة - وأبو الضحى، عن مسروق، عن عائشة - والقاسم، وأبو سلمة، عن عائشة -، ولم يذكروا: حائض.
-
وقد روي عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي من الليل، وأنا إلى جنبه، وأنا حائض.
-
خرجه مسلم من طريق طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: سمعته عن عائشة.
-
وقد سبق الكلام على ما يتعلق بحديث ميمونة من طهارة الحائض وثيابها.
-
والمقصود هنا منه: أن الصلاة إليها لا تبطل الصلاة.
-
ولكن لم يخرج البخاري لفظا صريحا في الصلاة إلى فراش الحائض، بل في إحدى روايتيه: أنها كانت نائمة إلى جانبه، وفي الثانية أن فراشها كان حيال مصلاه، والمراد: أنه كان محاذيا له ومقابلا، وهذا يصدق بكونه إلى جانبه، عَن يمينه أوشماله، ويشهد لذلك: قولها في تمام الحديث: ((فربما وقع ثوبه علي وأنا على
ج ٤ ص ١٥٣فراشي)) ، وهذا إنما يكون إذا كانت إلى جانبه، أما لو كانت بين يديه فمن أين كان يقع بعض ثيابه عليها؟
-
وبكل حال؛ فالصلاة إلى المرأة الحائض كالصلاة إلى الطاهر، إلا عند من يرى أن مرور الحائض يقطع الصلاة دون الطاهر، وأن وقوف المرأة واضطجاعها في قبلة المصلي كمرورها فيها.
-
وقد سبق ذلك كله، وسبق الكلام - أيضا - على التطوع خلف المرأة في بابه.
-
ولو كان بين يدي المصلي كافر قاعدا أو مضطجعا، فرخص الحسن في الصلاة إليه، وكرهه الإمام أحمد، وقال: هو نجس، وحكي مثله عن إسحاق.