١ - باب مواقيت الصلاة وفضلها
١٣٥ فقرة، ج ٤ ص ١٦١
الصفحة ١ من ٤
- ج ٤ ص ١٦١
وقول الله عز وجل: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [النساء: ١٠٣] . موقتا، وقته عليهم.
-
أما " الكتاب " فالمراد به: الفرض، ولم يذكر في القرآن لفظ الكتاب وما تصرف منه إلا فيما هو لازم: إما شرعا، مثل قوله: (كتب عليكم الصيام) [البقرة: ١٨٣] ، (كتب عليكم القتال) [البقرة: ٢١٦] وقوله: (كتاب الله عليكم) [النساء: ٢٤] . وإما قدرا، نحو قوله: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) [المجادلة: ٢١] ، وقوله: (ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء) [الحشر: ٣] .
-
وأما قوله: (موقوتا) ففيه قولان.
-
أحدهما: أنه بمعنى المؤقت في أوقات معلومة، وهو قول ابن
ج ٤ ص ١٦٢مسعود وقتادة وزيد بن أسلم، وهو الذي ذكره البخاري هنا، ورجحه ابن قتيبة وغير واحد.
قال قتادة في تفسير هذه الآية: قال ابن مسعود: إن للصلاة وقتا كوقت الحج.
وقال زيد بن أسلم: منجما، كلما مضى نجم جاء نجم، يقول: كلما مضى وقت جاء وقت.
وقالت طائفة: معنى {موْقُوتًا} : مفروضاً او واجبا -: قاله مجاهد والحسن وغيرهما.
-
وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: يعني: مفروضا.
-
وتأول بعضهم الفرض هنا على التقدير، فرجع المعنى حينئذ إليَ تقدير اعدادها ومواقيتها. والله أعلم.
وقال الشافعي: الموقوت - والله أعلم -: الوقت الذي تصلى فيه وعددها.
قال البخاري - رحمه الله -:
ج ٤ ص ١٦٢٥٢١ - نا عبد الله بن مسلمة، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز أَخر الصلاة يوما، فدخل عليه عروة بن الزبير، فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما وهو بالعراق، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أَن جبريل
ج ٤ ص ١٦٣عليه السلام نزل فصلى فصلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم صلى فصلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم صلى فصلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم قال: ((بهذا أمرت) ) . فقال عمر لعروة: اعلم ما تحدث به، أو أن جبريل هو أقام لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقت الصلاة؟ قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه.
- ج ٤ ص ١٦٣
٥٢٢ - قال عروة: ولقد حدثتني عائشة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها، قبل ان تظهر.
-
هذا الحديث يدل على أن مواقيت الصلوات الخمس بينها جبريل عليه السلام للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بفعله، فكان ينزل فيصلي به كل صلاة في وقتها إلى أن بين له مواقيتها كلها، وكان ذلك في أول ما افترض الصلوات الخمس.
-
وقد روي في ذلك أحاديث متعددة، ولم يخرج في ((الصحيحين) ) منها غير حديث أبي مسعود هذا، وقد خرجه البخاري - أيضا - في ((المغازي) ) من رواية شعيب، عن الزهري - مختصراً.
-
وخرجه من طريق مالك والليث بن سعد، عن الزهري، ولفظ
ج ٤ ص ١٦٤حديث الليث عنده: أن عروة قال لعمر: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... {يقول} : ((نزل جبريل عليه السلام، فأمني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه) ) ، ويحسب بأصابعه خمس صلوات.
-
ورواه ابن أبي ذئب في ((موطئه) ) ، عن ابن شهاب، ولفظ حديثه: أن أبا مسعود قال للمغيرة: ألم تعلم أن جبريل نزل على محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فصلى، وصلى، وصلى، وصلى، وصلى، ثم صلى، ثم صلى، ثم صلى، ثم صلى، ثم صلى، ثم قال: ((هكذا امرت) ) .
-
وفي هذا تكرار صلاة جبريل، وليس فيه ذكر بيان شيء من الأوقات.
قال أبو داود: يروي هذا الحديث عن الزهري: معمر ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه، ولم يفسروه.
-
وكذلك - أيضا - رواه هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق، عن عروة نحو رواية معمر وأصحابه، الا ان حبيبا لم يذكر ((بشيرا) ) .
- ج ٤ ص ١٦٥
وخرجه أبو داود بسياق فيه تفسير المواقيت من رواية أسامة بن زيد الليثي، ان ابن شهاب أخبره، أن عروة قال لعمر بن عبد العزيز: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {يقول} : ((نزل جبريل عليه السلام فاخبرني بمواقيت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت {معه} ، ثم صليت معه، ثم صليت معه) ) ، يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلى العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل ان تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلى المغرب حين تسقط الشمس، ويصلى العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة اخرى فأسفر
ج ٤ ص ١٦٦بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر.
-
وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه) ) والحاكم وصححه.
وقال الخطأبي: هو صحيح الإسناد.
وقال ابن خزيمة: هذه الزيادة لم يقلها أحد غير أسامة بن زيد.
وقال الدارقطني: خالفه يونس وابن أخي الزهري، فروياه عن الزهري، قال: بلغنا ان ... رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وذكر مواقيت الصلاة بغير إسناد فوق الزهري، وحديثهما اولى بالصواب.
وقال أبو بكر الخطيب: وَهِمَ أسامة بن زيد إذا ساق الحديث كله بهذا الإسناد؛ لأن قصة المواقيت ليست من حديث أبي مسعود، وإنما كان الزهري يقول فيها: وبلغنا أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي الظهر حين تزول الشمس - إلى آخره، بين ذلك يونس في روايته عن ابن شهاب، وفصل حديث أبي مسعود
ج ٤ ص ١٦٧المسند من حديث المواقيت المرسل، وأورد كل واحد منهما منفرداً.
-
وقد روي بيان المواقيت في حديث أبي مسعود من وجه آخر، من رواية أيوب بن عتبة، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، أن عروة بن الزبير حدث عمر بن عبد العزيز، قال: حدثني أبو مسعود الانصاري - أو بشير بن أبي مسعود، قال: كلاهما قد صحب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن جبريل جاء إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين دلكت الشمس، فقال: يا محمد، صلي الظهر فصلى. قال: ثم جاء حين صار ظل كل شيء مثله، فقال: يا محمد صلي العصر. قال: فصلى، ثم أتاه حين غربت الشمس، فقال: يا محمد، صلي المغرب. قال: فصلى، ثم جاءه حين غاب الشفق، فقال: يا محمد، صلي العشاء. قال: فصلى، ثم اتاه حين انشق الفجر، فقال: يا محمد، صلي الصبح. قال: فصلى. قال: ثم أتاه حين كان ظل كل شيء مثله في الغد، فقال: يا محمد، صلي الظهر. قال: فصلى. قال: ثم أتاه حين صار ظل كل شيء مثليه، فقال: يا محمد، صلي العصر. قال: فصلى. قال: ثم أتاه حين غربت الشمس، فقال: يا محمد، صلي المغرب. قال: فصلى، ثم أتاه حين ذهب ساعة من الليل، قال: يا محمد، صلي العشاء. قال: فصلى. قال: ثم أتاه حين أضاء الفجر وأسفر، قال: يامحمد، صلي الصبح. قال: فصلى. ثم قال: ((ما بين هذين
ج ٤ ص ١٦٨وقت)) - يعني: أمس واليوم.
-
أيوب بن عتبة اليمامي، ضعفه أحمد، وقال مرة: ثقة إلا أنه لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثير. وقال البخاري: هو عندهم لين. وقال الدارقطني: يترك، وقال مرة: يعتبر به، هو شيخ. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. وضعف أبو حاتم حديثه من حفظه، وقال: كتابه صحيح.
-
وقد شك في إسناد هذا الحديث: هل هو عن أبي مسعود، أو عن بشير ابنه؟ وعلى تقدير أن يكون عن بشير ابنه فيكون مرسلا، وقوله: ((وكلاهما صحب النبي
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)) وهم، ونسب الدارقطني الوهم إلى أبي بكر بن حزم -: ذكره في "العلل" .
-
وخرجه في "سننه" مختصرا من طريق ايوب بن عتبة، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عروة، {عن} ابن أبي مسعود، عن أبيه - إن شاء الله.
-
وهذا يدل على إنه اضطراب في إسناده.
-
وقد خالفه الثقات في هذا، فرووا هذا الحديث مرسلاً:
ج ٤ ص ١٦٩رواه معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه مرسلاً. ورواه الثوري وابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر ويحيى بن سعيد - كلاهما -، عن أبي بكر بن حزم، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلاً، وكذا رواه أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم مرسلاً.
-
لكن رواه سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن أبي مسعود الأنصاري، من غير ذكر ((عروة) ) .
- ج ٤ ص ١٧٠
خرجه بقي بن مخلد في "مسنده" عن ابن كاسب، عن إسماعيل بن عبد الله - هو: ابن أبي أويس -، عن سليمان، به - فذكر حديث المواقيت بطوله.
-
وخرجه البيهقي في "المعرفة" من طريق أحمد بن عبيد الصفار: حدثنا الأسفاطي: نا إسماعيل - فذكره.
-
{وخرجه} أبو بكر الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز) ) ، عن إسحاق بن ابراهيم بن سويد الرملي، عن أيوب بن سليمان بن بلال، عن أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، عن أبي مسعود، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكر الحديث بطوله.
- ج ٤ ص ١٧١
ورواه البخاري في "تاريخه" ، عن أيوب بن سليمان، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم، أنه بلغه أن أبا مسعود {قال:} نزل {جبريل} على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالصلاة - فذكر الحديث بطوله، وقال في آخره: قال صالح بن كيسان: وكان عطاء يحدث عن جابر في وقت الصلاة بنحو ما كان أبو مسعود يحدث. قال صالح: وكان عمرو بن دينار وأبو الزبير المكي يحدثان مثل {ذلك، عن?} جابر بن عبد الله.
قال الدارقطني في "العلل" : ورواه زفر بن الهذيل، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن [محمد] بن عمرو بن حزم، عن أُناس من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكر حديث المواقيت بطوله.
-
ورواه زفر - أيضا -، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم - بمثله، مرسلاً.
-
وزفر: قال الدارقطني: ثقة.
-
وقد روي حديث صلاة جبريل بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلوات الخمس في مواقيتها في يومين مع بيان مواقيتها من رواية: ابن عباس، وجابر،
ج ٤ ص ١٧٢وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عمر، وأنس، ولم يخرج شيء منها في "الصحيح" .
-
وحكى الترمذي في كتابه عن البخاري، أنه قال: أصح شيء في المواقيت حديث جابر.
-
وحديث جابر المشار إليه خرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي في "كتابه الكبير" ، ولفظه: قال: جاء جبريل إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين مالت الشمس، فقال: قم يا محمد، فصل [الظهر] حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد، فصل العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه، فقال: قم، فصل المغرب، فقام فصلاها حين غابت الشمس. سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم، فصل العشاء، فقام فصلاها، ثم جاء جبريل حين سطع الفجر بالصبح، فقال: يا محمد، قم فصل، فقام فصلى الصبح،
ج ٤ ص ١٧٣ثم جاءه من الغد، فقال: قم يا محمد فصل فقام فصلى الظهر ثم جاءه حين كان فيء الرجل مثليه فقال: قم يامحمد، فصل العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس وقتا واحداً لم يزل عنه، فقال: قم، فصل المغرب، ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، فقال: قم، فصل العشاء، ثم جاءه للصبح حين أسفر جداً، فقال: قم فصل الصبح، ثم قال: ((ما بين هذين وقت كله) ) .
-
وذكر أبو داود في "كتابه" بعضه - تعليقاً.
-
وخرجه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم، وقال: صحيح مشهور من حديث ابن المبارك، عن حسين بن علي بن حسين، عن وهب بن كيسان، عن جابر. قال: والشيخان لم يخرجاه لقلة حديث الحسين بن علي الأصغر.
-
وحسين هذا: وثقة النسائي وغيره.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن هذا الحديث: ما ترى
ج ٤ ص ١٧٤فيه، وكيف حال الحسين؟ فقال أبي: أماالحسين فهو أخو أبي جعفر محمد بن علي، وحديثه الذي روي في المواقيت ليس بالمنكر؛ لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره.
-
وإنما قال الإمام أحمد: ((ليس بالمنكر؛ لأنه قد وافقه على بعضه غيره) ) ، لأن قاعدته: أن ما انفرد به ثقة، فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه، فإن توبع عليه زالت نكارته، خصوصاً إن كان الثقة ليس بمشتهر في الحفظ والاتقان، وهذه قاعدة يحيى القطان وابن المديني وغيرهما.
وقال الترمذي: حديث جابر قد رواه عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار وأبو الزبير، عن جابر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، نحو حديث وهب بن كيسان، عن جابر. انتهى.
-
ورواه - أيضا - بشير بن سلام الأنصاري المدني عن جابر - أيضا.
- ج ٤ ص ١٧٥
وقد ذكرت أحاديث هذا الباب كلها بطرقها وعللها في "كتاب شرح الترمذي" .
-
وقد دل القرآن في غير موضع على مواقيت الصلوات الخمس، وجاءت السنة مفسرة لذلك ومبينة له:
فمن ذلك: قوله الله تعالى: {أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} .
-
وقد ذكر غير واحد من الأئمة كمالك والشافعي: أن هذه الآية تدل على الصلوات الخمس، وروي معناه عن طائفة من السلف.
فقال ابن عمر: دلوك الشمس: ميلها - يشير إلى صلاة الظهر حينئذ.
-
وعن ابن عباس، قال: دلوك الشمس: إذا جاء الليل. وغسق الليل: اجتماع الليل وظلمته.
وقال قتادة: دلوك الشمس: إذا زالت الشمس عن بطن السماء لصلاة الظهر. وغسق الليل: بدء الليل صلاة المغرب.