١ - باب مواقيت الصلاة وفضلها
١٣٥ فقرة، ج ٤ ص ١٦١
الصفحة ٤ من ٤
- ج ٤ ص ١٩٣
قال ابن عباس في قوله تعالى {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ} [المائدة:٥٥] ، قال: يقيمون الصلاة بفرضها.
وقال قتادة: إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها ووضوئها، وركوعها وسجودها.
وقال مقاتل بن حيان: إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القران فيها، والتشهد، والصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فهذا إقامتها.
-
خرجه كله ابن أبي حاتم.
-
ولهذا مدح سبحانه الذين هم على صلاتهم يحافظون والذين هم
ج ٤ ص ١٩٤على صلاتهم دائمون، وقد فسره ابن مسعود وغيره بالمحافظة على مواقيتها، وفسره بذلك مسروق والنخعي وغيرهما.
-
وقيل لابن مسعود: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج:٢٣] و {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج:٣٤] ؟ قال: ذاك على مواقيتها. قيل له: ما كنا نرى ذلك إلا على تركها، قال: تركها الكفر.
-
خرجه ابن أبي حاتم ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما.
-
وكذلك فسر سعد بن أبي وقاص ومسروق وغيرهما السهو عن الصلاة بالسهو عن مواقيتها.
-
وروي عن سعد مرفوعا، والموقوف أصح
- ج ٤ ص ١٩٥
٥٢٣ - نا قتيبة بن سعيد: نا عباد - هو: ابن عباد -، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالوا: إنا هذا الحي من ربيعة، ولسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك، وندعو إليه من وراءنا. فقال: ((آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله) ) ، ثم فسرها لهم: ((شهادة أن لا الله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا إِليَّ خمس ما غنمتم، وأنهى عن الدباء والحنتم والنقير والمقير) ) .
-
قد تقديم هذا الحديث في "كتاب: الايمان" و "كتاب: العلم" خرجه البخاري فيهما من حديث شعبة، عن أبي جمرة، وذكرنا شرحه في الموضعين المذكورين.
- ج ٤ ص ١٩٦
والمقصود منه هاهنا: أمره لهم بإقامة الصلاة، وقد ذكرنا هاهنا تفسير إقامة الصلاة، وأن من جملته المحافظه على مواقيتها.
-
وخرج أبو داود من حديث عباد بن الصامت، قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ... ((خمس صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن واتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهدا أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إِن شاء غفر له، وإن شاء عذبه) ) .
-
وخرج ابن ماجه من حديث [أبي] قتادة، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((قال الله تعالى: افترضت على أمتك خمس صلوات، وعهدت عندي عهداً: أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة، ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي) ) .
-
وخرج الأمام أحمد من حديث كعب بن عجرة: سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((قال ربكم: من صلى الصلاة لوقتها، وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافا بحقها، فله علي عهد أن أدخله الجنة، ومن لم يصلها لوقتها، ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافا بحقها، فلا عهد له، إن شئت عذبته،
ج ٤ ص ١٩٧وإن شئت غفرت له)) .
-
ومن حديث حنظلة الكاتب، قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((من حافظ على الصلوات الخمس بركوعهن وسجودهن ووضوئهن ومواقيتهن، وعلم أنهن حق من عند الله عز وجل دخل الجنة) ) - او قال: ((وجبت له الجنة) ) -، وفي رواية قال: ((حرم على النار) ) .
-
وروى محمد بن نصر المروزي بإسناد صحيح عن ابن سيرين، قال: نبئت أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - كانا يعلمان الناس الإسلام: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة التي افترض الله لمواقيتها، فان في تفريطها الهلكة.