المبحث الخامس: كيف يعرف الضبط؟
٤٥ فقرة، ج ١ ص ٢٦١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٧١
وتبعه على ذلك العقيلي، وقال: " الموقوف أولى " (٣) ، وكذلك قال ابن الجوزي: " وهو أصح " يعني الموقوف (٤) .
- (٣)كما أسنده العقيلي (٢/ ٤٨) ومن طريقه: ابن الجوزي في " العلل " من طريق عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا شريك، عن ليث، بإسناده موقوفاً. وكذلك ابن عدي (٤/ ٢٣) من طريق عبد السلام بن حرب، عن ليث، بإسناده موقوفاً.
- (٤)العلل (١/ ١٧٢).
-
ومن أجل قلة حديثه، ومجيئه بمثل هذه المخالفات ضعفه الجمهور، فقال يحيى بن معين: " ضعيف، ولا يكتب حديثه " (٥) ، وقال أبو حاتم
ج ١ ص ٢٧٢الرازي: " ليس بالمتين، يكتب حديثه " (١) ، وذكره أبو زرعة في " الضعفاء " (٢) ، وقال النسائي مرة: " ليس بالقوي " ، ومرة: " ليس بثقة " (٣) ، وقال ابن حبان: " منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن الضعفاء ما لا يعرف " (٤) .
- (٥)أخرجه ابن عدي (٤/ ١٢) من رواية ابن أبي مريم عن يحيى، وإسناده صحيح، وفي رواية عثمان الدارمي (النص: ٣٢٣): " ضعيف "، وفي رواية الدوري (النص: ١٧٦١) وجعفر بن أبان (كما في " المجروحين " ١/ ٢٩٦): " ليس بشيء ".
- (١)الجرح والتعديل (١/ ٢ / ٤٥٣).
- (٢)رواية البرذعي (٢/ ٦١٥).
- (٣)نقله المزي في " تهذيب الكمال " (٨/ ٥٢١).
- (٤)المجروحين (١/ ٢٩٦).
-
فإن قلت: لم لم يحمل الخطأ فيه على ليث بن أبي سليم، فإنه كان مضطرب الحديث ليس بالقوي؟
قلت: قد رواه ليث من وجه صحيح إليه بما لا يحمل معه الوهم في رفعه، والإسناد إن قطع الطريق فيه دون الراوي الضعيف، وذلك بعلة دونه، فلا يجوز أن يكون الحمل بعدها عليه، إلا أن تكون العلة غير مسقطة، فيكون التعليل بضعف ذلك الراوي زائداً في ضعف الحديث.
- تنبيه:
-
هذه الطرق ربما عرف بها أيضاً كذب الكذابين، ولكشفهم طرق تزيد على هذا ذكرتها في (الحديث الموضوع) ، ولم أذكرها هنا؛ من أجل أن الكذب فسق يقدح في العدالة، لا في الحفظ، وهذا المقام إنما هو لبيان ما كان يتبعه النقاد لتمييز حفظ الراوي أو لينه.