النوع الثاني: الحديث العزيز
١٠ فقرات، ج ١ ص ٤٦
- ج ١ ص ٤٦
يوم القيامة "، إلى أحاديث أخرى لها طرقٌ وأسانيد عِدة، وفيها الصحيح وغيره.
-
وربما لا يكون له إسناد، بل هو حديث موضوع، كالحديث الذي لا أصل له: " اختلاف أمتي رحمة " (١) .
- (١)انظر لهذا الحديث: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، للألباني (رقم: ٥٧).
-
والثاني: مشهور عند أهل المعرفة بالحديث.
-
وتعريفه: هو الحديث الذي يرويه ثلاثة فأكثر في كل طبقةٍ، ولم يبلغ في كثرة الأسانيد ما ينزَّل به منزلة التواتر.
-
وهذه شهرة اصطلاحية بمعنى مخصوص، وأمثلته في الأحاديث كثيرة.
-
كالحديث في قُنوت النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يدعو على رَعل وذكوان (٢) .
- (٢)قبيلتان من قبائل العرب من بني سُليم.
-
فهذا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة، أصح طرقه عن أنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وخُفاف بن إيْماء الغِفاري، ورواه عن أنس من أصحابه جمع، منهم: قتادة وأبو مِجلز لاحق بن حميد وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وعاصم الأحول، وعن قتادة رواه عددٌ، وعن كل رواه ما شاء الله.
-
ولم يقلَّ نقلته في كل طبقة عن عدد الشهرة.
قال الحاكم: " وأمثال هذا الحديث ألوف من الأحاديث التي لا يقف على شهرتها غيرُ أهل الحديث والمجتهدين في جمْعه ومعرفته " (٣) .
- (٣)معرفة علوم الحديث (ص: ٩٤).
-
والنوع الثاني: الحديث العزيز.
-
ويرد في استعمال المتقدمين بمعناه اللغوي، وهو القلة والندْرة، فيقولون: (حديث عزيز) ، وفي الراوي: (عزيز الحديث) أي قليله.