سقوط الراوي إذا أكثر من التفرد، وقد يسقط الراوي في شيخ مع تقويته بصفة عامة

٨ فقرات، ج ١ ص ٢٩١

  1. ثم ينظر في هذا المتفرد، إن أكثر من ذلك سقط هو في نفسه، كما هو حال كثير من الضعفاء والمتروكين، إنما ضعفوا بسبب كثرة المناكير في حديثهم عن أناس مشهورين.

    ج ١ ص ٢٩١
  2. روى الجوزجاني عن أحمد قوله في فرقد السبخي: «فرقد روى عن مُرَّة منكرات» ، ثم عقبه الجوزجاني بقوله: «وصدق أحمد، كوفي، كيف صار عنده عن مُرَّة أحاديث عن أبي بكر الصديق مرفوعة، لم يشركه في شيء منها أحد من أهل الكوفة؟ » (١) .

    1. (١)«أحوال الرجال» ص ١٧٠.
  3. وقوله: «كوفي» يعني به مُرَّة الطيب، فإنه كوفي، فكيف تفرد بهذا الأحاديث عنه فرقد السبخي، وهو بصري، ولم يروها عن مُرَّة أحد من أهل الكوفة؟ .

  4. وإن لم تكثر هذه المنكرات في عموم روايات الراوي بقيت هي منكرات، مع تقوية الراوي إما بصفة عامة، أو تقويته في غير شيخه الذي يروي عنه مناكير، وقد تقدم لهذا أمثلة فيما مضى، وتأتي أمثلة أخرى لاحقا.

    ومن ذلك أيضا أن جماعة رووا عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ... » الحديث (٢) .

    1. (٢)«صحيح مسلم» حديث (٦٧٤)، و «سنن أبي داود» حديث (٥٨٢ - ٥٨٤)، و «سنن الترمذي» حديث (٢٣٥)، (٢٧٧٢)، و «سنن النسائي» حديث (٧٧٩)، (٧٨٢)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٩٨٠)، و «مسند أحمد» ٤: ١١٨، ١٢١، ٥: ٢٧٢.
  5. اشتهر هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء، وعرف به، ورواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، عن أوس بن ضمعج (١) ، فاستنكره النقاد على الحسن بن يزيد، قال أبو حاتم لما سئل عن هذه المتابعة: «إنما رواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، وهو شيخ، أين كان الثوري، وشعبة، عن هذا الحديث؟ وأخاف ألا يكون محفوظا» (٢) .

    1. (١)وكان الحسن يسميه: أوس بن ضبعج, وخطأه أحمد في ذلك, انظر: «العلل ومعرفة الرجال» ١: ٣٨٧.
    2. (٢)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٩٢.
    ج ١ ص ٢٩٢
  6. وكذا استنكره ابن عدي عليه مع أحاديث أخر عن السدي (٣) .

    وروى برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، والباب مغلق عليه، فجئت فاستفتحت ... » الحديث (٤) .

    1. (٣)«الكامل» ٢: ٧٣٨.
    2. (٤)«سنن أبي داود» حديث (٩٢٢)، و «سنن الترمذي» حديث (٦٠١)، و «سنن النسائي» حديث (١٢٠٥)، و «مسند أحمد» ٦: ٣١، ١٨٣، ٢٣٤.
  7. سئل عنه أبو حاتم فقال: «لم يرو هذا الحديث أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير برد، وهو حديث منكر ليس يحتمل الزهري مثل هذا الحديث، وكان برد يرى القدر» (٥) .

    1. (٥)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٦٥.
  8. وبرد هذا وثقه الجمهور، ومنهم من لينه، لكنه ليس من أصحاب الزهري، ولذا قال الجوزجاني بعد كلامه عن أصحاب الزهري المعروفين: «قوم رووا عن