إذا نقل التاقد حكما لناقد قبله وسكت عليه، فالظاهر أنه يقول به ويعتمده، خاصة إذا كان جوابا لسؤال
٦ فقرات، ج ١ ص ٣٥٠
- ج ١ ص ٣٥٠
والمقام الثاني: الحكم في هذا التفرد، هل هو صواب أو خطأ؟ وهذا قد تكون عبارة الناقد صريحة في الحكم به، كأن يقول: هو صحيح، أو هو خطأ، أو أخطأ فيه فلان، أو باطل، أو لا يصح، أو لا يعرف، أو لا أعرفه، أو يقول تلميذه: سألته عنه فلم يعرفه، ونحو ذلك.
-
وقد تكون بالإشارة والإيماء، كأن يقول: تفرد به فلان -وهو ثقة- فهذا إشارة إلى تقويته، ما لم يدل السياق على خلاف ذلك، أو يقول: لم يتابع عليه فلان، فهذا إشارة إلى تضعيفه ورده.
-
ومن الإشارة أيضا أن يكون كلامه خرج موضع جواب لسؤال، كأن يسأل عن الحديث، فيقول: لم يروه إلا فلان، أو تفرد به فلان، ونحو ذلك، فهذا الظاهر منه نقده لهذا التفرد، وعدم قبوله.
-
سأل الترمذي شيخه البخاري عن الحديث الماضي في الفصل الأول، وهو حديث عائشة مرفوعا: «ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته» ، فقال: «هكذا حدثونا عن محمد بن عثمان بن خلف مرفوعا، وهذا حديثه، ولا أعلم أحدا رفع هذا الحديث غيره» (١) .
- (١)«العلل الكبير» ١: ٣٢٧.
-
فالذي يفهم من سياق السؤال والجواب أنه استنكار للحديث ورد له، وإن لم يصرح البخاري بذلك.
-
وكذلك إذا نقل الناقد حكما لناقد قبله وسكت عليه، فالظاهر أنه يقول به