استحباب أئمة النقد الإكثار من كتابة الحديث دون انتقاء وانتخاب

٧ فقرات، ج ١ ص ١١

  1. أكتب حديثا ليس عندي» (١) .

    1. (١)«علل الحديث» لابن أبي حاتم ١: ١٠.
    ج ١ ص ١١
  2. وفي لفظ له: «لأن أعرف علة حديث هو عندي، أحب إلي من أكتب عشرين حديثا ليس عندي» (٢) .

    1. (٢)«معرفة علوم الحديث» ص ١١٢، و «الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٢٩٥، وانظر أيضا: ٢: ١٩١.
  3. ولهذا السبب استحب أئمة النقد الإكثار من كتابة الحديث، وكتابة الجميع دون انتقاء وانتخاب، مسند الحديث، ومرسله، مرفوعه وموقوفه، ومقطوعه، وأحاديث الضعفاء، ليعرض بعضه على بعض، فيتبين الصواب من الخطأ.

    قال ابن المبارك: «ما جاء من منتقٍ -يعني منتقي الحديث- خير قط» (٣) .

    وقال أيضا: «ما انتخبت على عالم قط إلا ندمت» (٤) .

    وقال أيضا: «إذا أردت أن يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعض» (٥) .

    1. (٣)«الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ١٨٧.
    2. (٤)«الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ١٥٦.
    3. (٥)«الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٢٩٦.
  4. وروى الميموني، قال: «تعجب إلي أبو عبدالله -يعني أحمد بن حنبل- ممن يكتب الإسناد، ويدع المنقطع، ثم قال: وربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر، قلت: بينه لي، كيف؟ قال: يكتب الإسناد متصلا وهو ضعيف، ويكون المنقطع أقوى إسنادا منه، وهو يرفعه ثم يسنده، وقد كتبه هو على أنه متصل، وهو يزعم

    ج ١ ص ١٢أنه لا يكتب إلا ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، معناه: لو كتب الإسنادين جميعا عرف المتصل من المنقطع، يعني ضعف ذا، وقوة ذا» (١) .

    1. (١)«الكفاية» ص ٣٩٥، و «الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ١٩١.
  5. ومراده أن الحديث الواحد يختلف على أحد رواته، فيروى عنه مرة متصلا، ومرة منقطعا، وقد يكون المنقطع أقوى إسنادا إليه، فإذا لم يكتب الإسناد المنقطع وكتب المتصل فقط لم تتبين هذه العلة.

  6. وذكر أحمد بعض قرنائه في الطلب، ومتى عرفهم، فذكر إسحاق بن راهويه، فقال: «عند عبدالرزاق، وكان ربما انتخب الكتب، ثم أعود أنا فأكتب ما تركه» (٢) .

    وقال يحيى بن معين: «اكتب الحديث خمسين مرة، فإن له آفات كثيرة» (٣) .

    وقال أيضا: «لو لم نكتب الشيء من ثلاثين وجها ما عقلناه» (٤) .

    وقال أيضا: «من لم يكتب حديث معاوية بن سلام مسنده ومنقطعه فليس هو صاحب حديث» (٥) .

    وقال ابن المديني: «الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين لك خطؤه» (٦) .

    1. (٢)«العلل ومعرفة الرجال» ٣: ٢٥٦.
    2. (٣)«الجامع لأخلاق الراوي»، ٢: ٢١٢.
    3. (٤)«تاريخ الدوري عن ابن معين» ٢: ٦٥٨، و «المجروحين» ١: ٣٣، و «الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٢١٢.
    4. (٥)«الجرح والتعديل» ٨: ٣٨٣.
    5. (٦)«الجامع لأخلاق الراوي» ٢: ٢١٢.
  7. وهكذا يقال في فهم الحديث والاستنباط منه، هو بحاجة إلى جمع طرقه