جانب آخر يساعد في معرفة الراجح من روايتي المدار: التأمل فيمن شارك المدار، توضيحه، وذكر الأمثلة عليه

٥٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٦٢

الصفحة ١ من ٢

  1. تعرض أحد الباحثين لهذين الوجهين عن سفيان بن عيينة، وذكر أنهما محفوظان عن ابن عيينة، لثقة رواتهما.

    ج ٢ ص ٣٦٢
  2. ولا إشكال في ذلك، وهو كاف في ترجيح حفظهما عن ابن عيينة، لكن الباحث قال بعد ذلك: «ولا يعكر على ما ذكرت قول سفيان في رواية الحميدي: ولم أسمعه من الزهري، إذ يمكن حمل ذلك على تعدد السماع، وأنه سمع الحديث في أول الأمر عن الزهري بواسطة، ثم سمعه منه مباشرة ... » .

  3. كذا قال الباحث، انتقل من الحديث عن المحفوظ عن ابن عيينة، إلى المحفوظ بعده، وليس هذا موضع الشاهد هنا، فإن الاستعانة بصفة الأوجه بعد المدار في النظر في الاختلاف عليه أمر متقرر، وإنما الشاهد هنا أن الباحث لم يتمعن جيدا فيما قال عن سماع ابن عيينة لهذا الحديث من الزهري، فأبعد النجعة جدا، فسفيان حين قال للحميدي ومن معه إنه لم يسمعه من الزهري كان ذلك بعد وفاة الزهري بدهر طويل، فلا يمكن أن يكون سمعه منه مباشرة مرة أخرى، فالمحفوظ من روايتيه إذن ذكر واسطة بينه وبين الزهري، والأخرى مدلسة، ارتكب فيها سفيان التدليس بلا شك.

  4. وإذا فرغ الباحث من النظر في المدار وما ورد عنه، وصفه روايتيه، انتقل إلى جانب آخر يساعد في معرفة الراجح من روايتي المدار، فينتقل إلى الطرق الأخرى خارج المدار، فينظر إن كان هناك من شارك المدار في الرواية عن شيخه لهذا الحديث، فإن وجد أحدا شارك المدار تأمل في روايته هل رواه على الوجهين؟ أو على أحد الوجهين؟ أو أتى بوجه جديد؟ وهكذا في الطبقة التي تليها، حتى

    ج ٢ ص ٣٦٣نهاية الإسناد، وذلك في حال كون الوجهين إسنادهما بعد المدار واحدا، والاختلاف فيه وصلا وإرسالا، أو رفعا ووقفا، أو بزيادة راو، أو بالاختلاف في متن الحديث، فإن كان الوجهان بإسنادين مختلفين نظر الباحث في متابعات المدار ومن فوقه لكل إسناد منهما، ونظر إن كان بين هذه المتابعات ورواية المدار اختلاف.

  5. وكما تقدم في المبحث الذي قبل هذا حين يكون مع الباحث وجه واحد راجح، فقد طولب الباحث في حكمه على الوجه الراجح أن ينظر في الطرق الأخرى خارج المدار، وقيل هناك إن الطرق الأخرى قد تبقي الراجح راجحا، وقد تحوله إلى مرجوح، وقد يكون الراجح خارج الاختلاف على المدار الأساس، إلى غير ذلك من الصور.

  6. والأمر كذلك هنا، نتيجة النظر هذه قد تقود إلى تأكيد ما وصل إليه الباحث حين نظر في المدار نفسه، وفي صفة روايتيه، كأن يترجح من النظر فيه أحد الوجهين اللذين حفظا عنه، فيزداد هذا الترجيح قوة برواية من شارك المدار، أو من فوقه، وكأن يترجح من النظر في المدار حفظ الوجهين، فيتأكد هذا بالطرق العليا، وقد تتغير نتيجة النظر في المدار، كأن يتبين من النظر فيه حفظ أحد الوجهين، ومن النظر في الطرق الأخرى أنه قد غلط فيه والصواب الوجه الآخر، أو يتبين من النظر في المدار حفظه للوجهين، ثم يتبين غلطه في أحدهما، وقد يكون الراجح خارج روايتيه تماما.

  7. وفوق ذلك أن الباحث ربما وجد طرقا أخرى إلى شيخ المدار يترجح بها خلاف ما ترجح عن المدار، ثم يجد طرقا أخرى فوق شيخ المدار تخالف هذا

    ج ٢ ص ٣٦٤الترجيح، فقد يترجح الوجه الذي كان مرجوحا، وقد يترجح حفظ الوجهين جميعا.

  8. وفي أحيان كثيرة لا يجد الباحث طرقا أخرى خارج المدار يستعين بها في النظر والموازنة، فتبقى النتيجة على حالها.

  9. ويتركب مما تقدم صور كثيرة لا حصر لها، في حاصل نتيجة النظر في المدار، وفي الطرق خارج المدار، وسأذكر الآن أمثلة لما تقدم، غير أني سأقتصر على بعض هذه الصور خشية الإطالة.

  10. فمن ذلك حديث سعد بن إبراهيم الماضي في المبحث الأول من الفصل الثاني من هذا الباب، وهو ما رواه سعد, عن الزهري، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، ورواه مرة أخرى عن الزهري مرسلا، وكلتا الروايتين ثابتة عنه، والرواية بذكر أبي الطفيل حدث بها من حفظه فهي غلط إذن, والراجح الإرسال.

  11. وقد تأيد هذا بأن أصحاب الزهري الآخرين رووه عنه بالإرسال، فقد ذكر الدارقطني أن معمرا وغيره رووه عن الزهري مرسلا (١) .

    1. (١)«العلل» ٧: ٤١.
  12. وكذلك الحديث الماضي في المبحث المشار إليه، وهو حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة مرفوعا: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا ... » الحديث، فقد تقدم هناك أن سفيان يتردد فيه، فيرويه هكذا في أكثر أحيانه، وربما رواه بلفظ: «من قام رمضان ... » .

  13. ولم يترجح بالنظر لحال سفيان شيء منهما، اللهم إلا أن يقال إن سفيان مع تردده يميل إلى أنه حفظه عن الزهري باللفظ الأول، ولهذا فهو يذكره في الغالب.

  14. وبالنظر في الطرق الأخرى إلى الزهري نجد أن المحفوظ هو اللفظ الثاني: «من قام رمضان ... » ، هكذا رواه مالك، ومعمر، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أبي ذئب، ويونس بن يزيد، وغيرهم، عن الزهري، وفي بعض رواياتهم ما يدل يؤكد أنه المحفوظ ففيها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم بعزيمة ... » (١) .

    1. (١)«صحيح البخاري» حديث (٣٧)، (٢٠٠٨)، و «صحيح مسلم» حديث (٧٥٩)، و «سنن أبي داود» حديث (١٣٧١)، و «سنن النسائي» حديث (١٦٠٢)، (٢١٩٣ - ٢١٩٧)، (٢٢٠٠)، (٥٠٤١)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٣٤١٧)، و «مسند أحمد» ٢: ٢٤١، ٢٨١، ٢٨٩، ٥٢٩، و «صحيح ابن حبان» حديث (٢٥٤٦).
    ج ٢ ص ٣٦٥
  15. وقد رواه مع الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ثلاثة: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو بن علقمة.

    فأما يحيى بن سعيد فمدار روايته على محمد بن فضيل، وقد رواه بلفظ: «من صام رمضان ... » (٢) .

    1. (٢)«صحيح البخاري» حديث (٣٨)، و «سنن النسائي» حديث (٢٢٠٤)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٦٤١)، و «مسند أحمد» ٢: ٢٣٢، و «صحيح ابن حبان» حديث (٣٤٣٢).
  16. وأما يحيى بن أبي كثير فرواه عنه أبان بن يزيد، وشيبان بن عبدالرحمن، وهمام، ومعاوية بن سلام، بلفظ القيام، واختلف على هشام الدستوائي، والأوزاعي، فجاء عنهم على الوجهين (٣) .

    ج ٢ ص ٣٦٦وأما محمد بن عمرو بن علقمة فجمع بين اللفظين في أكثر الروايات عنه: «من صام رمضان، وقامه ... » ، وجاء عنه بلفظ الصيام وحده (١) .

    1. (٣)«صحيح البخاري» حديث (١٩٠١)، و «صحيح مسلم» حديث (٧٦٠)، و «سنن النسائي» حديث (٢٢٠٥ - ٢٢٠٦)، (٥٠٤٢)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٣٤١٤ - ٣٤١٥)، و «مسند أحمد» ٢: ٤٠٨، ٤٢٠، ٤٧٣، و «سنن الدارمي» حديث (١٧٧٦).
    2. (١)«سنن الترمذي» حديث (٦٨٣)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٣٢٦)، و «مسند أحمد» ٢: ٣٨٥، ٥٠٣، و «صحيح ابن حبان» حديث (٣٦٨٢)، و «شرح السنة» حديث (١٧٠٧).
  17. وقد وقع في بعض الأسانيد إلى هؤلاء أخطاء في الإسناد والمتن، تركتها هنا اختصارا (٢) .

    فتلخص مما تقدم أن أبا سلمة بن عبدالرحمن يروي عن أبي هريرة حديثين، أحدهما بلفظ: «من قام رمضان ... » ، وهذا يرويه عنه الزهري، ويحيى بن أبي كثير.

    1. (٢)انظر: «سنن أبي داود» حديث (١٣٧١)، و «سنن النسائي» حديث (٢١٩٠ - ٢١٩٢)، و (٢٢٠٧ - ٢٢٠٩)، و «التاريخ الكبير» ٨: ٨٨، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (٢٢٠١)، و «علل الدارقطني» ٩: ٢٢٥ - ٢٣١.
  18. والثاني بلفظ: «من صام رمضان ... » ، وهذا يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، وكذا يرويه -فيما يظهر- يحيى بن أبي كثير، فإن ممن رواه عنه بهذا اللفظ هشام الدستوائي، وهو المقدم في أصحاب يحيى بن أبي كثير، وقد جاء عن هشام من رواية جماعة من أصحابه.

  19. وأما جمع محمد بن عمرو بن علقمة بين اللفظين فيحتمل أن الحديثين كانا عنده عن أبي سلمة، فجمع بينهما، وهو متكلم فيه من قبل حفظه (٣) .

    1. (٣)وانظر في رواية محمد بن عمرو: «تاريخ الدوري عن ابن معين» ١: ٢٣٨ - ٢٣٩.
  20. وقد شارك أبا سلمة بن عبدالرحمن بن عوف في رواية حديث القيام أخوه حميد بن عبدالرحمن (١) ، وأما حديث الصيام فلم يصح إلا عن أبي سلمة وحده.

    1. (١)«صحيح البخاري» حديث (٣٧)، و (٢٠٠٩)، ومسلم حديث (٧٥٩)، و «سنن النسائي» حديث (١٦٠١ - ١٦٠٢)، (٢١٩٨ - ٢٠٠)، (٥٠٤٠ - ٥٠٤١)، و «مسند أحمد» ٢: ٤٨٦.
    ج ٢ ص ٣٦٧
  21. وأخرج الترمذي, عن الدارمي, عن زكريا بن عدي, عن عبيدالله بن عمرو الرقي, عن عبدالملك بن عمير, عن مصعب بن سعد, وعمرو بن ميمون, قالا: «كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات, كما يعلم المكتب الغلمان, ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الخبث ... » الحديث.

    ثم قال الترمذي: «قال عبدالله بن عبدالرحمن (يعني الدارمي) : أبو إسحاق الهمداني مضطرب في هذا الحديث, يقول: عن عمرو بن ميمون, عن عمر, ويقول عن غيره, ويضطرب فيه» (٢) .

    1. (٢)«سنن الترمذي» حديث (٣٥٦٧).
  22. ومراد الدارمي, والترمذي, أن أبا إسحاق يضطرب في روايته لهذا الحديث عن عمرو بن ميمون, فالمصير إلى رواية غيره ممن لم يضطرب, وهو عبدالملك بن عمير, وروايته خارج الأوجه التي جاءت عن أبي إسحاق, وقد تقدمت الأوجه التي يروي أبو إسحاق الحديث عليها قريبا في هذا المبحث, وتقدم هناك أن الرازيين -أبا حاتم وأبا زرعة- يحملانه الاضطراب كذلك, لكنهما رجحا ما رواه قديما, وهو ما رواه عنه الثوري.

  23. ومن ذلك أيضا أن جماعة من الرواة -منهم أحمد، وسعيد بن عبدالرحمن المخزومي، ومحمد بن الصباح، وغيرهم- رووا عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، قال: «قلت: يا رسول الله، أرأيت دواء نتداوى به، ورقى نسترقي بها ... » الحديث (١) .

    1. (١)«سنن الترمذي» حديث (٢١٤٨)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٤٣٧)، و «مسند أحمد» ٣: ٤٢١، و «كنى الدولابي» ١: ٢٦، و «مكارم الأخلاق» حديث (٥٣٥).
    ج ٢ ص ٣٦٨
  24. ورواه آخرون -منهم محمد بن أبي عمر العدني، وحسين بن محمد، ويحيى بن أبي بكير، وغيرهم- عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه (٢) .

    1. (٢)«سنن الترمذي» حديث (٢٠٦٥)، و «مسند أحمد» ٣: ٤٢١.
  25. ورواه جماعة من أصحاب الزهري -منهم الزبيدي، ويونس، وصالح بن كيسان، وغيرهم- عن الزهري، كالرواية الثانية عن ابن عيينة، قالوا: عن أبي خزامة، عن أبيه (٣) .

    1. (٣)«مسند أحمد» ٣: ٤٢١، و «مشيخة ابن طهمان» ص ٨٦، و «جامع ابن وهب» حديث (٦٩٩)، و «المعرفة والتاريخ» ١: ٤١٢، و «المستدرك» ٤: ١٩٩، و «أسد الغابة» ١: ٣٩٥.
  26. وبرواية الجماعة هذه خطأ النقاد الوجه الأول عن سفيان، فكان سفيان يخطئ فيه، وبدون رواية الجماعة عن الزهري الترجيح غير ممكن، فقد رواه أحمد، عن سفيان بن عيينة، على الوجه الأول الذي انفرد به، ثم رواه أحمد بواسطة حسين بن محمد، ويحيى بن أبي بكير، عن سفيان، على الوجه الذي وافق فيه

    ج ٢ ص ٣٦٩أصحاب الزهري، وقال أحمد: «وهو الصواب، كذا قال الزبيدي» (١) ، وقال مرة: «والحديث إنما يروى عن أبي خزامة, عن أبيه, رواه يونس, والزبيدي -يعني محمد بن الوليد-, وهو أصحهما» (٢) .

    1. (١)«مسند أحمد» ٣: ٤٢١.
    2. (٢)«العلل ومعرفة الرجال» ١: ١٦٧.
  27. وقال الترمذي بعد أن أخرج رواية سفيان على الوجه الأول: «وقد روى غير واحد هذا عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصح، هكذا قال غير واحد عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه» (٣) .

    1. (٣)«سنن الترمذي» حديث (٢١٤٨)، وانظر كلامه على الحديث (٢٠٦٥).
  28. وكذا خطأ سفيان في قوله: عن ابن أبي خزامة غير واحد من النقاد (٤) .

    1. (٤)«علل ابن أبي حاتم» ٢: ٣٣٨، و «علل الدارقطني» ٢: ٢٥١.
  29. وروى آدم بن أبي إياس، والخصيب بن ناصح، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (٥) .

    1. (٥)رواية الخصيب أخرجها الطحاوي في «شرح معاني الآثار» ٢: ٣٥.
  30. ورواه موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن حماد بن سلمة به موقوفا.

  31. قال البخاري بعد أن ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار، ورجح وقفه على جابر من طريقه: «وقال لنا آدم: حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يصح، لأن موسى حدثنا عن حماد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «ليس فيما دون خمس أوساق صدقة» ، وقال لنا إسماعيل: حدثني ابن أبي الزناد،

    ج ٢ ص ٣٧٠عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر قوله» (١) .

    1. (١)«التاريخ الكبير» ١: ٢٢٤.
  32. فضعف البخاري رواية حماد بن سلمة المرفوعة باضطراب حماد، وأنه قد رواه مرة موقوفا، والراويان عنه عند البخاري للرفع والوقف، وهما آدم بن أبي إياس، وموسى بن إسماعيل، ثقتان جليلان، ثم فزع البخاري إلى طبقة المدار، فرواه من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزبير موقوفا، فترجح إذن من روايتي حماد بن سلمة الوقف.

  33. وللحديث طرق أخرى إلى أبي الزبير مرفوعة وموقوفة، ويتحصل في النهاية أن الراجح وقف الحديث على جابر، كما ذهب إليه البخاري (٢) .

    1. (٢)«صحيح مسلم» حديث (٩٨٠)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٧٩٤)، و «مسند أحمد» ٣: ٢٩٦، و «مسند الطيالسي» حديث (١٨٠٨)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (٧٢٥٠)، و «مصنف ابن أبي شيبة» ٢: ٣٧٠، و «التاريخ الكبير» ١: ٢٢٤، و «الأموال» لأبي عبيد حديث (١٤٢٧)، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢١٤، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (٢٢٩٨ - ٢٢٩٩)، (٢٣٠٤ - ٢٣٠٦)، و «التمهيد» ١٣: ١١٧.
  34. وروى عبيدالله بن معاذ، ومحمد بن عبدالأعلى، وسويد بن سعيد، وغيرهم، عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، وسعيد بن زيد، قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (٣) .

    1. (٣)«صحيح مسلم» حديث (٢٧٤١)، و «سنن الترمذي» حديث (٢٧٨٠)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٩٧٢)، و «مسند الشهاب» حديث (٧٨٣)، و «تاريخ بغداد» ١٢: ٣٢٩.
  35. ورواه سعيد بن منصور، عن المعتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد وحده (١) .

    1. (١)«صحيح مسلم» حديث (٢٧٤٠).
    ج ٢ ص ٣٧١
  36. وهكذا رواه الجماعة من أصحاب سليمان التيمي، منهم شعبة، وسفيان بن عيينة، وهشيم، وجرير بن عبدالحميد، ويحيى القطان، وإسماعيل بن علية، وغيرهم (٢) .

    1. (٢)«صحيح البخاري» حديث (٥٠٩٦)، و «صحيح مسلم» حديث (٢٧٤٠ - ٢٧٤١)، و «سنن الترمذي» حديث (٢٧٨٠)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٩١٥٣)، (٩٢٧٠)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٩٩٨)، و «مسند أحمد» ٥: ٢٠٠، ٢١٠.
  37. وقد أخرج مسلم روايتي المعتمر بذكر سعيد بن زيد وحذفه, لكن سياقه يشعر بتخطئته في الزيادة، فإنه افتتح الحديث برواية المعتمر التي ليس فيها ذكر سعيد بن زيد، ثم أعقبها برواية المعتمر التي فيها ذكره، ثم ساق الطرق الأخرى إلى سليمان اليتمي بحذف الزيادة, ليبين أن المعتمر أخطأ حين ذكر الزيادة.

  38. وقد خطأ المعتمر بذكر الزيادة غير واحد من النقاد (٣) .

    1. (٣)«سنن الترمذي» حديث (٢٧٨٠)، و «مسند البزار» حديث (١٢٥٥).
  39. وروى أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: «رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب» (٤) .

    ج ٢ ص ٣٧٢قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه أيوب بن عتبة ... ، فقالا: هذا خطأ، إنما هو يحيى، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة، قلت لهما: الخطأ ممن هو؟ قالا: من أيوب، حدث به مرة على الصحة عن ضمضم، ومرة على الخطأ» (١) .

    1. (٤)«الضعفاء الكبير» ١: ١٠٩, و «مسند البزار» (٨٦٢٥).
    2. (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٦١.
  40. ورواية أيوب على الخطأ سلك فيها الجادة فأخطأ, وقد تأكد خطؤه برواية الحفاظ من أصحاب يحيى بن أبي كثير للحديث عن يحيى، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة، ومنهم علي بن المبارك، ومعمر، وهشام الدستوائي (٢) .

    قال البزار: «هذا الحديث أخشى أن يكون أخطأ فيه أيوب بن عتبة في إسناده، إذ رواه عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وإنما يرويه الحفاظ عن يحيى، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة» (٣) .

    وقال ابن أبي حاتم أيضا: «وسألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يباشر أم سلمة ... » الحديث.

    قال أبي: حدثنا صفوان، قال: حدثني الوليد مرة فوصله، ومرة حدثنا به

    ج ٢ ص ٣٧٣فأرسله، قال أبي: الناس يروونه عن عكرمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا» (١) .

    1. (٢)«سنن أبي داود» حديث (٩٢١)، و «سنن الترمذي» حديث (٣٩٠)، و «سنن النسائي» حديث (١٢٠١ - ١٢٠٢)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٢٤٥)، و «مسند أحمد» ٢: ٢٣٣، ٢٤٨، ٢٥٥، ٢٨٤، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٩٠.
    2. (٣)«مسند البزار» ١٥: ٢١٤.
    3. (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٤٥.