النظر في كتب الرواة لها أثر بالغ في معرفة الصواب من روايتين جاءتا عن راو واحد

٣٣ فقرة، ج ١ ص ١٧٢

  1. الكتاب هو كاشف الاختلاف، وقد تكون المخالفة بين راو وكتاب شيخه، أو كتاب أحد تلامذته، وربما وقعت المخالفة بين الراوي وكتابه هو.

    ج ١ ص ١٧٢
  2. وكل هذه الصور شحنت بها كتب النقد، فكان لهذه الوسيلة أثرها البالغ جدا في معرفة الصواب من روايتين جاءتا عن راو واحد، أو أكثر من روايتين.

    قال ابن المديني: «قلت لعبدالرحمن -يعني ابن مهدي-: إن الزهري روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الضحك في الصلاة، قال عبدالرحمن: حدثني رجل أنه رأى هذا الحديث عند ابن أخي ابن شهاب في كتب الزهري: عن سليمان بن أرقم، عن الحسن ... » (١) .

    1. (١)«الجرح والتعديل» ١: ٢٦٠.
  3. وجاءت الحكاية من وجه آخر عن ابن المديني، وفيها أن الذي رآه في كتاب ابن أخي الزهري هو عبدالرحمن بن مهدي نفسه (٢) .

    1. (٢)«الكامل» ٣: ١٠٢٩، و «سنن الدارقطني» ١: ١٦٦، ١٧١، و «سنن البيهقي» ١: ١٤٧.
  4. وقد رواه يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أخي الزهري كذلك، وجاء عن الزهري من وجهين آخرين ذكر سليمان بن أرقم، والحسن، وبسليمان أعله النقاد، فإنه متروك الحديث، فالزهري ربما أسقطه، وربما أسقط الحسن أيضا (٣) .

    1. (٣)«الرسالة» ص ٤٦٩، و «العلل ومعرفة الرجال» ١: ٦٧، و «الكامل» ٣: ١٠٢٦، و «سنن الدارقطني» ١: ١٦٦.
  5. وروى شريك بن عبدالله، عن عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر،

    ج ١ ص ١٧٣عن زيد بن ثابت: «البراءة من كل عيب براءة» ، وقيل عن شريك بهذا الإسناد: عن زيد بن ثابت، وابن عمر (١) .

    قال ابن المبارك في نقده لهذا الحديث: «جاء به شريك على غير ما كان في كتابه، ولم نجد لهذا الحديث أصلا» (٢) .

    1. (١)«مصنف ابن أبي شيبة» ٦: ٣٠٠ حديث (١١٤٠)، و «سنن البيهقي» ٥: ٣٢٨.
    2. (٢)«الضعفاء الكبير» ٢: ١٩٥، و «سنن البيهقي» ١: ٣٢٨، و «تهذيب التهذيب» ٤: ٣٣٧.
  6. وسئل عنه يحيى بن معين فقال: «ليس يثبت، تفرد به شريك، وكان في كتابه: عن أشعث بن سوار» (٣) .

    1. (٣)«سنن البيهقي» ٥: ٣٢٨.
  7. وروى جماعة منهم عقيل، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كيسان، وغيرهم، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - واقفا على الحزْوَرَة، فقال: والله إنك لخير أرض الله ... » الحديث (٤) .

    قال أحمد: «سمعت كتاب صالح بن كيسان -يعني حديث إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان- من سعد -يعني سعد بن إبراهيم أخا يعقوب بن إبراهيم- وكان حدثنا عن ابن عدي بن الخيار، فحدثنا به يعقوب، فدعا

    ج ١ ص ١٧٤بالأصل، فإذا فيه: ابن عدي بن الحمراء» (١) .

    1. (٤)«سنن الترمذي» حديث (٣٩٢٥)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٤٢٥٢ - ٤٢٥٣)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣١٠٨)، و «مسند أحمد» ٤: ٣٠٥، و «أخبار مكة» حديث (٢٥١٤)، و «الآحاد والمثاني» حديث (٦٢٢)، و «تهذيب الكمال» ١٥: ٢٩٠، و «إتحاف المهرة» ٨: ٢٥٥.
    2. (١)«مسائل أبي داود» ص ٤٤٢.
  8. وجاء من وجه آخر عن أحمد أن يعقوب بن إبراهيم يخطئ فيه أيضا، فكان في نسخته: عبدالله بن عدي بن الخيار، فلما راجع أصله وجده على الصواب: عبدالله بن عدي بن الحمراء.

  9. ويقال إن أصل الخطأ من والدهما إبراهيم بن سعد (٢) ، فلعله كان حين يحدث به حفظا يخطئ فيه، وهو في الأصول على الصواب.

    1. (٢)«تصحيفات المحدثين» ١: ٨٥ - ٨٧.
  10. وروى أبو أسامة حماد بن أسامة، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا (قصة ذي اليدين) (٣) .

    قال المروذي: «قال أحمد: قال يحيى بن سعيد: إنما هو في كتاب عبيدالله مرسل، وما ينبغي إلا كما قال يحيى، وأنكره» (٤) .

    وقال الأثرم: «قلت لأبي عبدالله: حديث السهو حديث ابن عمر يرويه غير أبي أسامة؟ فقال: أبو أسامة وحده، وكأنه ضعفه، قال أبو عبدالله: زعموا أن يحيى بن سعيد قال: إنما هو عن عبيدالله، عن نافع، مرسل» (٥) .

    ج ١ ص ١٧٥وروى جماعة عن أزهر بن سعد السمان، عن عبدالله بن عون، عن إبراهيم النخعي، عن عبيدة السلماني، عن عبدالله بن مسعود مرفوعا: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ... » الحديث (١) .

    1. (٣)«سنن أبي داود» حديث (١٠١٧)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٢١٣).
    2. (٤)«علل المروذي» ص ١٤٨.
    3. (٥)«تنقيح التحقيق» ١: ٤٣٨.
    4. (١)«صحيح مسلم» حديث (٢٥٣٣)، و «مسند أحمد» ١: ٤١٧، و «مسند البزار» حديث (١٧٨٢)، و «السنة» لابن أبي عاصم حديث (١٤٦٧)، و «مسند الشاشي» حديث (٧٩٣)، و «تاريخ بغداد» ١٢: ٥٢.
  11. قال عمرو بن علي الفلاس بعد أن رواه عن أزهر كما تقدم: «فحدثت به يحيى بن سعيد، فقال: ليس في حديث ابن عون: عن عبدالله، فقلت له: بلى فيه، قال: لا، فقلت: إن أزهر حدثنا عن ابن عون، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبدالله، قال: رأيت أزهر جاء بكتابه ليس فيه: عن عبدالله» ، قال عمرو بن علي: «فاختلفت إلى أزهر قريبا من شهرين للنظر فيه، فنظر في كتابه، ثم خرج فقال: لم أجده إلا عن عبيدة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» (٢) .

    1. (٢)«معرفة علوم الحديث» ص ٤١، و «الجامع لأخلاق المراوي» ٢: ٤٠، وفيه: «قريبا من شهر»، وانظر: «الضعفاء الكبير» ١: ١٣٣.
  12. وروى أحمد بن سنان الواسطي قال: «سألت عبدالرحمن بن مهدي وهو يحدثنا بأحاديث مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، فمن حسنها قلت له: من أبو الأسود هذا يا أبا سعيد؟ قال: هذا محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، ربيب عروة، أخو هشام بن عروة من الرضاعة، وهو الذي يقول هشام في حديث عبدالله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله عز وجل لا ينتزع العلم انتزاعا ينتزعه من

    ج ١ ص ١٧٦الناس ... »، فقال هشام: وحدثني أخي محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، عن أبي قال: «لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا» ، فقلت: قد كتبته يا أبا سعيد، وليس هو هكذا، فقال: بلى، أخرج إلي أبو أسامة كتابه وهو هكذا.

    قال أحمد بن سنان: وكنت كتبته عن أبي أسامة بالكوفة قبل أن أنحدر إلى البصرة، فلما قدمت واسطا لم يكن لي همة إلا أن أنظر في كتابي، فنظرت فإذا الحديث قد أملى علينا عن هشام، عن أبيه تاما، فلما أتمه قال هشام: أخبرني من سمع أبي يقول: «لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا ... » حتى ذكر الحديث بتمامه» (١) .

    1. (١)» الجرح والتعديل» ١: ٢٥٤.
  13. علق الشيخ عبدالرحمن المعلمي على هذه الحكاية بقوله: «كأن أبا أسامة حدثهم من حفظه (يعني فلم يستحضر اسم محمد بن عبدالرحمن بن نوفل فأبهمه) ، وابن مهدي أخذ من كتابه».

    وقال عبدالله بن أحمد: «قرأت على أبي: عبدالرحمن، عن مالك، عن نافع: «أن ابن عمر رأى رجلا صلى ركعتي الفجر، ثم اضطجع، فقيل له في ذلك، فقال: أردت أن أفصل، فقال: وأي فصل أفضل من التسليم؟ » ، سمعت أبي يقول: قرأت على عبدالرحمن، وعارضني به من كتابه: مالك، أنه بلغه عن ابن عمر، قال عبدالرحمن: وقرئ على مالك» (٢) .

    1. (٢)«العلل ومعرفة الرجال» ٣: ١٩١.
  14. وروى أحمد، عن سفيان بن عيينة قال: «كان بعض الشيوخ يتقي حديث عاصم بن عبيدالله» (١) ، ورواه أحمد أيضا دون كلمة «بعض» (٢) ، قال أبو داود: «سمعت أحمد يقول: قال ابن عيينة: كان بعض المشايخ يتقون حديث عاصم بن عبيدالله، وكان أحمد ذكره فلم يذكر «بعض» ، ثم قال: نظرت في الكتاب فيه «بعض» ، » (٣) .

    وروى جماعة عن أزهر بن سعد السمان، عن عبدالله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي قال: «شكت إليَّ فاطمة مجل يديها من الطحن، فقلت: لو أتيت أباك ... » الحديث (٤) .

    1. (١)«العلل ومعرفة الرجال» ٣: ٢١٤.
    2. (٢)«العلل ومعرفة الرجال» ٢: ٢١٠، و «الجرح والتعديل» ٦: ٣٤٧.
    3. (٣)«سؤالات أبي داود» ص ٢٠٦.
    4. (٤)«سنن الترمذي» حديث (٣٤٠٨ - ٣٤٠٩)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٩١٧٢)، و «مسند أحمد» ١: ١٢٣، و «أمالي المحاملي» حديث (١٤٣).
    ج ١ ص ١٧٧
  15. قال علي بن المديني بعد أن رواه هكذا عن أزهر: «رأيته في أصله مرسلا عن محمد، وكلمت أزهر في ذلك، وشككته فأبى، وقال: عن عبيدة» (٥) .

    1. (٥)«الضعفاء الكبير» ١: ١٣٢.
  16. وكذا نقده بما في كتاب أزهر: البخاري، والبزار، وذكر البزار أن بشر بن آدم، ابن بنت أزهر، أخرج إليه كتاب أزهر الأصل فرآه فيه مرسلا، مع حديث آخر لأزهر، عن ابن عون، وصله أزهر أيضا من حفظه بما يخالف ما في كتابه (٦) .

    1. (٦)«العلل الكبير» ٢: ٩٠٩، و «مسند البزار» حديث (٥٤٨ - ٥٤٩).
  17. وروى إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن أنس بن عياض، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: «أن جيشا غنموا في زمان رسول - صلى الله عليه وسلم - طعاما وعسلا، فلم يؤخذ منهم الخمس» (١) .

    قال الدوري: «سمعت يحيى يقول في حديث أبي ضمرة، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: «أن جيشا غنموا طعاما ... » : قرأه عليَّ أبو ضمرة

    -ومن أصل كتابه-: عن نافع، مرسل» (٢) .

    1. (١)«سنن أبي داود» حديث (٢٧٠١).
    2. (٢)«تاريخ الدوري عن ابن معين» ٢: ٤٣.
    ج ١ ص ١٧٨
  18. وروى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، وطاوس، عن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم» (٣) .

    قال الحميدي: «قال سفيان: حدثنا بهذا الحديث عمرو مرتين، مرة قال فيه: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول ... ، ومرة سمعته يقول: سمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس ... ، ولا أدري أسمعه عمرو منهما، أو كانت إحدى المرتين وهم؟ » (٤) .

    1. (٣)«صحيح البخاري» حديث (١٨٣٥)، (٥٦٩٥)، و «صحيح مسلم» حديث (١٢٠٢)، و «سنن أبي داود» حديث (١٨٣٥)، و «سنن الترمذي» حديث (٨٣٩)، و «سنن النسائي» حديث (٢٨٤٧)، و «مسند أحمد» ١: ٢٢١.
    2. (٤)«مسند الحميدي» حديث (٥٠٠).
  19. وروى هذا يعقوب بن سفيان، عن الحميدي، وزاد فيه قول سفيان:

    ج ١ ص ١٧٩«وقد ذكر لي أنه سمعه منهما» ، ثم قال الحميدي: «ورأيت في كتاب ابن أخي عمرو بن دينار، وهذا الحديث عنهما» (١) .

    وروى يحيى بن سليمان الرازي البزاز والد أبي حصين البزاز، عن حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإيمان كلمات: سبحان الله، والحمد لله ... » .

    1. (١)«المعرفة والتاريخ» ٢: ٧٤٥.
  20. قال أبو حاتم بعد أن بين أن هذا خطأ، والصواب: «ألا إنما هو كلمات ... » : «قال لنا أبو حصين: رأيت في كتاب أبي هذا الحديث: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا» ، وقد تأكل ما بعده، فجاء الرازيون فلقنوه: «الإيمان كلمات» ، وإنما موضعه موضع دارس قد تأكل» (٢) .

    1. (٢)«علل ابن أبي حاتم» ٢: ١٥٥.
  21. وروى بعض أصحاب محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عنه، عن أخيه عيسى، والحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب مرفوعا، حديث (رفع اليدين في تكبيرة الإحرام) (٣) ، ومنهم من لم يذكر الحكم بن عتيبة (٤) .

    1. (٣)«سنن أبي داود» حديث (٧٥٢)، و «مصنف ابن أبي شيبة» ١: ٢٣٦، و «مسند أبي يعلى» حديث (١٦٨٩)، و «شرح معاني الآثار» ١: ٢٢٤، لكن وقع في «سنن أبي داود»: عن عيسى، عن الحكم.
    2. (٤)«شرح معاني الآثار» ١: ٢٢٤.
  22. ورواه بعض أصحاب محمد بن عبدالرحمن، عنه، عن يزيد بن أبي زياد، عن

    ج ١ ص ١٨٠عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء (١) .

    قال عبدالله بن أحمد: «حدثني أبي، عن محمد بن عبدالله بن نمير، قال: نظرت في كتاب ابن أبي ليلى، فإذا هو يرويه عن يزيد بن أبي زياد، قال أبي: وحدثنا وكيع، سمعه من ابن أبي ليلى، عن الحكم، وعيسى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وكان أبي يذكر حديث الحكم، وعيسى، يقول: إنما هو حديث يزيد بن أبي زياد، كما رآه ابن نمير في كتاب ابن أبي ليلى، قال أبي: ابن أبي ليلى كان سيئ الحفظ، ولم يكن يزيد بن أبي زياد بالحافظ» (٢) .

    وروى رويم بن يزيد، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل ... » الحديث (٣) .

    1. (١)«سنن الدارقطني» ١: ٢٩٣.
    2. (٢)«العلل ومعرفة الرجال» ١: ٣٦٩.
    3. (٣)«العلل الكبير» ٢: ٨٧٤، و «كشف الأستار» حديث (١١٩٦)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٣٦١٨)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (٢٥٥٥)، و «شرح مشكل الآثار» حديث (١١٣)، و «المستدرك» ١: ٤٥٥، و «سنن البيهقي» ٥: ٢٥٦، و «تاريخ بغداد» ٨: ٤٢٩.
  23. وهو مشهور من حديث رويم بن يزيد، لكن رواه أيضا محمد بن أسلم الطوسي، عن قبيصة بن عقبة، عن الليث كذلك (٤) .

    1. (٤)«صحيح ابن خزيمة» حديث (٢٥٥٥)، و «المستدرك» ١: ٤٥٥، و «حلية الأولياء» ٩: ٢٥٠، و «التمهيد» ٢٤: ١٥٩.
  24. ورواه قتيبة بن سعيد، وعبدالله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري مرسلا (١) .

    قال أحمد بن سلمة عن الموصول: «ذاكرت به مسلم بن الحجاج، فقال: أخرج إلي عبدالملك بن شعيب بن الليث كتاب جده، فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة» (٢) .

    وروى الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة الدمشقي، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابا ... » الحديث (٣) .

    1. (١)«شرح مشكل الآثار» حديث (١١٤)، و «علل ابن أبي حاتم» ٢: ٢٥٤.
    2. (٢)«علل ابن أبي حاتم» ٢: ٢٥٤.
    3. (٣)«مراسيل أبي داود» حديث (٢٥٩)، و «سنن النسائي» حديث (٤٨٦٨).
    ج ١ ص ١٨١
  25. ورواه محمد بن بكار، وأخوه جامع بن بكار، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم -وهو متروك الحديث- عن الزهري (٤) .

    1. (٤)«مراسيل أبي داود» حديث (٢٥٨)، و «سنن النسائي» حديث (٤٨٦٩).
  26. وقد توارد جمع من الرواة على أنهم رأوه في أصل يحيى بن حمزة: عن سليمان بن أرقم، ومن هؤلاء: محمد بن الوليد أبو هبيرة الدمشقي، ودحيم، وابن منده (٥) .

    ج ١ ص ١٨٢وروى هشام بن إسماعيل، وهشام بن عمار، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن عبدالله بن العلاء بن زَبْر، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه ... » الحديث (١) .

    1. (٥)«مراسيل أبي داود» حديث (٢٥٨)، و «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» ١: ٤٥٥، و «ميزان الاعتدال» ٢: ٢٠١.
    2. (١)«سنن أبي داود» حديث (٩٠٧)، و «صحيح ابن حبان» حديث (٢٢٤٢)، و «المعجم الكبير» حديث (١٣٢١٦)، و «سنن البيهقي» ٣: ٢١٢، و «تحفة الأشراف» ٥: ٣٥٧.
  27. سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث وذكر له رواية هشام بن إسماعيل، فقال: «هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث، نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب، فوجدت هذا الحديث رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فترك آية ... » هكذا مرسل، ورأيت بجنبه حديث عبدالله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنه سئل عن صلاة الليل فقال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح ... » ، فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبدالله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن حديث محمد بن يزيد البصري بإسناد حديث عبدالله بن العلاء بن زبر، وهذا حديث مشهور، يرويه الناس عن هشام بن عروة.

  28. فلما قدمت السفرة الثانية رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد هذا ليس من حديثك، فقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن

    ج ١ ص ١٨٣شعيب فإني قدمت عليك سنة بضعة عشر، فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب، فأخرجت إلي حديث محمد بن شعيب، فكتبت لك مسنده، فقال: نعم، هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم، فسكت» (١) .

    وقال ابن أبي حاتم: «حضرت أحمد بن سنان، وقد حدثنا عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أبي جمرة، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عطس، فقيل له: يرحمك الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يهديكم الله ويصلح بالكم» ، فقال أبي لأحمد بن سنان: إنما هو عن أبي حمزة، عن أبي بردة، فأبى أن يقبل.

    1. (١)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٧٧.
  29. ثم صار أبي إلى محمد بن عبادة فسأله أن يخرج له حديث يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، فأخرج كتابه فإذا هو: حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، كما قال أبي، فكتبنا عن ابن عبادة هذا الحديث، ثم أخبر أبي ابني أحمد بن سنان بأنه وجد في كتاب ابن عبادة: عن يزيد، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، كما قال أبي، فتحيرا، وقالا: ننظر في الأصل.

  30. فلما كان الغد حملوا إلى أبي أصل أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة -معجما على الحاء والزاي كما قال أبي- وقالا: وقع الغلط في التحويل، فحدثنا أحمد بن سنان من الرأس عن يزيد، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، كما قال أبي، واعتذروا من ذلك» (٢) .

    1. (٢)«الجرح والتعديل» ١: ٣٥٣.
  31. وروى جماعة عن عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن معاذ بن جبل، قال: «احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم» (١) .

    1. (١)«مسند البزار» حديث (٢٦٥٨)، و «المعجم الكبير» ٢٠: ٩٣ حديث (١٨٠).
    ج ١ ص ١٨٤
  32. ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة، عن عيسى بن يونس موقوفا من فعل معاذ.

    سئل أبو زرعة عن الرواية الأولى، وذكر له بعض من رواه عن عيسى بن يونس، فقال: «هذا خطأ، في كتاب عيسى بن يونس: عن الأحوص بن حكيم، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم ... » ، مرسل» (٢) .

    1. (٢)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٥٨.
  33. وروى صالح بن محمد الحافظ المعروف بجزرة، عن هشام بن عمار، عن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري (يعني عن سعيد بن المسيب) حديث مقتل عثمان، قال صالح: «فجهدت به (يعني هشام بن عمار) الجهد أن يقول: حدثنا ابن أبي ذئب، فأبى أن يقول: إلا: عن ابن أبي ذئب، فقال لي محمود ابن ابنة محمد بن عيسى: هو في كتاب جدي: عن إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله، عن ابن أبي ذئب»، قال صالح: «وإسماعيل بن يحيى هذا يضع الحديث» (٣) .

    1. (٣)«موضح أوهام الجمع والتفريق» ١: ٤٥، وانظر: «التاريخ الكبير» ١: ٢٠٣، و «علل ابن أبي حاتم» ٢: ٤٢٥، و «الكامل» ٦: ٢٢٥٠. وقد تقدمت هذه القصة في «الاتصال والانقطاع» ص ٢٣٠، حيث ذكرتها هناك مثالا على رمي راو بالتدليس، ثم يتبين أن الإسقاط ليس منه.