الاهتمام بجوانب أخرى تقع في مجالس التحديث مثل حدوث قصة توجب ذهول الراوي، أو معرفة من كان يكتب مع الراوي، ونحو ذلك

١٩ فقرة، ج ١ ص ٢١٧

  1. ورواه محمود بن غيلان، ومحمد بن يوسف الفريابي، عن قبيصة بن عقبة، عن فطر، عن عطاء مرسلا ليس فيه ابن عباس، ونص محمود بن غيلان على أنه سمعه من قبيصة من كتابه (١) .

    1. (١)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٣١٩٥)، و «سنن البيهقي» ٤: ٢٦٦.
    ج ١ ص ٢١٧
  2. وأما الجوانب الأخرى مما يقع في مجالس التحديث، مثل حدوث قصة توجب ذهول الراوي، أو معرفة من كان يكتب مع الراوي، ونحو ذلك، فمن أمثلته ما روى علي بن المديني، عن عبدالرحمن بن مهدي، قال: «سألت سفيان عن حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله، قال: «لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يسفك دما حراما» ، فأنكر أن يكون عن أبي وائل، وقال: إنما سمعه من عبدالملك بن عمير، أنا ذهبت به إليه» (٢) .

    1. (٢)«الجرح والتعديل» ١: ٦٧، ٨٢.
  3. وروى سفيان الثوري، عن الركين بن الربيع، عن أبي النعمان، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال في العنين: «يؤجل سنة» (٣) .

    1. (٣)«مصنف عبدالرزاق» حديث (١٠٧٢٤)، و «سنن البيهقي» ٧: ٢٢٦.
  4. ورواه شعبة، عن الركين بن الربيع، عن أبي طلق، عن المغيرة بن شعبة (٤) .

    1. (٤)«الجعديات» حديث (٦٧٧)، و «سنن البيهقي» ٧: ٢٢٦.
  5. سئل سفيان عن مخالفة شعبة له في شيخ الركين، فضحك وقال: «كنت أنا وشعبة عند الركين، فمر ابن لأبي النعمان يقال له: أبو طلق، فقال الركين:

    ج ١ ص ٢١٨سمعت أبا أبي طلق، فذهب على شعبة (أبا أبي طلق) فقال: أبو طلق» (١) .

    1. (١)«الكامل» ١: ٩٨، و «سنن البيهقي» ٧: ٢٢٦.
  6. وروى جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» (٢) .

    قال حماد بن زيد في نقده لرواية جرير: «كنا عند ثابت، وعنده حجاج بن أبي عثمان، فقال حجاج: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه، فذكر الحديث، فظن جرير أنه حدث به ثابت، عن أنس، فرواه» (٣) .

    1. (٢)«مسند الطيالسي» حديث (٢١٤٠)، و «مسند عبد بن حميد» حديث (١٢٥٧)، و «شرح مشكل الآثار» حديث (٤٢٠٥)، و «المعجم الأوسط» حديث (٩٣٨٧).
    2. (٣)«مسائل أبي داود» ص ٣٨٥، و «مراسيل أبي داود» حديث (٦٤)، و «العلل ومعرفة الرجال» ٢: ٨٣، و «سنن الترمذي» حديث (٥١٧)، و «العلل الكبير» ١: ٢٧٧، و «الكامل» ٢: ٥٥١، و «علل الدارقطني» ١٢: ٢٢، والحديث مشهور جدا عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، في «الصحيحين» وغيرهما، وذكر ابن عدي أن خطأ جرير في روايته له عن ثابت، عن أنس، وأن ثابتا يرويه عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، كذا ذكر ابن عدي، وحكاية حماد بن زيد التي اعتمد عليها النقاد -ومنهم ابن عدي- تدل على أنه لا مدخل لثابت في رواية هذا الحديث أصلا، والله أعلم.
  7. وروى مندل بن علي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أتى أحدكم أهله فلا يتجردان تجرد العيرين» .

  8. وبلغت هذه الرواية شريك بن عبدالله فأنكرها على مندل، وذكر أنه كان هو ومندل بن علي عند الأعمش، وعنده عاصم الأحول، فحدث عاصم، عن

    ج ١ ص ٢١٩أبي قلابة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا، وفي رواية عن شريك أنه قال: أنا أخبرت الأعمش بهذا عن عاصم، عن أبي قلابة (١) .

    1. (١)«مسند البزار» حديث (١٧٠١)، و «الضعفاء الكبير» ٤: ٢٦٦، و «المعجم الكبير» حديث (١٠٤٤٣)، و «الكامل» ٥: ٢٤٤٨، و «تاريخ بغداد» ١٣: ٢٤٨.
  9. وقد روى الحديث أيضا أبو معاوية، وسفيان بن عيينة، وغيرهما، عن عاصم، عن أبي قلابة مرسلا (٢) .

    وقال عبيدالله بن عائشة العيشي: «قال شعبة لأبي عوانة: كتابك صالح، وحفظك لا يسوى شيئا، مع من طلبت الحديث؟ قال: مع منذر الصيرفي، قال: منذر صنع بك هذا» (٣) .

    1. (٢)«مصنف ابن أبي شيبة» ٤: ٤٠٢، و «علل الدارقطني» ٥: ١٠٩.
    2. (٣)«تاريخ بغداد» ١٣: ٤٦٤، و «المحدث الفاصل» ص ٤٠٠, واستظهر ابن حجر أن منذرا الصيرفي هو منذر بن زياد الطائي، وهو متروك الحديث، رموه بالكذب والوضع، انظر: «لسان الميزان» ٦: ٨٩.
  10. وروى قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في الجمع بين الصلاتين تقديما.

  11. ورواية قتيبة استنكرها جماعة من النقاد، منهم البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، والترمذي، وابن يونس، والحاكم، وغيرهم، قال البخاري: «قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد، حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني، -قال البخاري-: وكان خالد

    ج ١ ص ٢٢٠المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ» (١) .

    1. (١)«سنن أبي داود» حديث (١٢٢٠)، و «سنن الترمذي» حديث (٥٥٤)، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ٩١، و «علل الدارقطني» ٦: ٤٢، و «معرفة علوم الحديث» ص ١١٩ - ١٢١، و «سنن البيهقي» ٣: ١٦٣، و «تاريخ بغداد» ١٢: ٤٦٥ - ٤٦٧، و «تهذيب الكمال» ٢٣: ٥٣٥، و «سير أعلام النبلاء» ١٢: ٤٢٧ - ٤٢٨. وخالد المدائني هو أبو الهيثم خالد بن القاسم المدائني، متروك الحديث، صحب الليث بن سعد، وكان يقلب حديثه ويزيد فيه، انظر ترجمته في «لسان الميزان» ٢: ٣٨٣.
  12. وذكر أبو حاتم أن الصواب ما رواه أبو صالح كاتب الليث بن سعد، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل بهذا الحديث، وقد رواه أيضا غير أبي صالح، عن الليث، ورواه كذلك، حماد بن خالد، عن هشام بن سعد بألفاظ مختلفة (٢) .

    1. (٢)«سنن أبي داود» حديث (١٢٠٨)، و «مسند أحمد» ٥: ٢٣٣، و «المعجم الكبير» ٢٠: ٥٨ حديث (١٠٣)، و «سنن الدارقطني» ١: ٣٩٢، و «سنن البيهقي» ٣: ١٦٢.
  13. وإذ رجع الحديث إلى طريق أبي الزبير، فهشام بن سعد قد خالف الجماعة من أصحاب أبي الزبير، وفيهم الثوري، ومالك، وزهير بن معاوية، إذ رووه عن أبي الزبير، فذكروا الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ولم يذكروا التقديم (٣) .

    1. (٣)«صحيح مسلم» حديث (٧٠٦)، وبعد الحديث (٢٢٨١)، و «سنن النسائي» حديث (٥٨٦)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٠٧٠)، و «مسند أحمد» ٥: ٢٢٨، ٢٣٠، ٢٣٦، ٢٣٧، و «المعجم الكبير» ٢٠: ٥٨ - ٥٩ حديث (١٠٤)، (١٠٦ - ١٠٧).
  14. وروى فضيل بن حسين أبو كامل الجحدري، عن محمد بن جعفر غندر،

    ج ١ ص ٢٢١عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأذنان من الرأس» ، قال ابن عدي بعد أن أخرجه: «من حديث غندر ليس بالمحفوظ» ، ثم روى بإسناده عن أبي كامل قوله: «لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث الواحد، أفادنيه عنه عبدالله بن سلمة الأفطس» (١) .

    1. (١)«الكامل» ٣: ٩٩٢، ٤: ١٥١٣.
  15. وعبدالله هذا متروك الحديث، ولذا قال ابن حجر: «والأفطس ضعيف جدا، فلعله أدخله على أبي كامل» (٢) .

    1. (٢)«النكت على كتاب ابن الصلاح» ١: ٤١٢.
  16. والمعروف عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى مرسلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الأذنان من الرأس» (٣) .

    1. (٣)«مصنف عبدالرزاق» حديث (٢٣)، و «مصنف ابن أبي شيبة» ١: ١٧، و «تفسير ابن جرير» ٦: ١١٨، و «سنن الدارقطني» ١: ٩٩.
  17. وروى ثابت بن موسى العابد، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» (٤) .

    1. (٤)«سنن ابن ماجه» حديث (١٣٣٣).
  18. قال محمد بن عبدالله بن نمير وقد ذكر له الحديث: «باطل، شُبِّه على ثابت، وذلك أن شريكا كان مزاحا، وكان ثابت رجلا صالحا، فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك وكان شريك يقول: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالتفت فرأى ثابتا، فقال يمازحه: «من كثرت صلاته

    ج ١ ص ٢٢٢بالليل، حسن وجهه بالنهار»، فظن ثابت -لغفلته- أن هذا الكلام الذي قال شريك هو متن الإسناد الذي قرأه، فحمله على ذلك، وإنما ذلك قول شريك، والإسناد الذي قرأه متنه معروف» (١) .

    1. (١)«الكامل» ٢: ٥٢٦، و «تهذيب الكمال» ٤: ٣٧٩، وانظر: «علل ابن أبي حاتم» ١: ٧٤، و «أسئلة البرذعي لأبي زرعة» ٢: ٥٠٣، و «المجروحين» ١: ٢٠٧.
  19. ونقل سعيد بن عمرو البرذعي عن محمد بن يحيى الذهلي تعظيمه لأبي زرعة الرازي, وثناءه عليه, إلى أن قال سعيد: «ثم جعل يعظم على جلسائه خطر ما حكى له من علة حديث ابن إسحاق, عن الزهري, عن عروة, عن عائشة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك» ، وكنت حكيت له عن أبي زرعة أن محمد بن إسحاق اصطحب مع معاوية بن يحيى الصدفي من العراق إلى الري, فسمع منه هذا الحديث في طريقه, وقال (يعني محمد بن يحيى) : لم أستفد منذ دهر علما أوقع عندي ولا آثر من هذه الكلمة, ولو فهمتم عظيم خطرها لاستحليتموه كما استحليته ... » (٢) .

    1. (٢)«الجرح والتعديل» ١: ٣٣٠, وقد ذكر نحو كلام أبي زرعة الدارقطني في «العلل» ١٤: ٩٢, قال: «ويقال إن محمد بن إسحاق أخذه من معاوية يحيى الصدفي ... »، والحديث أخرجه أحمد ٦: ٢٧٢, من طريق إبراهيم بن سعد, عن ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري, عن عروة, عن عائشة, وأخرجه البزار (كشف الأستارحديث ٥٠١)، وأبويعلى حديث (٤٧٣٨) , وابن عدي ٦: ٢٣٩٥, والدارقطني في «العلل» ١٤: ٩٢, من طرق عن معاوية بن يحيى, عن الزهري, وانظر: «صحيح ابن خزيمة» (١٣٧) , و «سنن البيهقي» ١: ٣٨, و «المنار المنيف» ١٩ - ٢٢.