من اهتمام الأئمة بالغرائب تخصيص كتاب أو جزء يجمع فيه الناقد ما يمر به من هذا النوع
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٧٦
- ج ١ ص ٢٧٦
وقال عبدالله أيضا: «قدمت من الكوفة سنة ثلاثين ومائتين، فعرضت عليه أحاديث أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك، فقال: عند أبي بكر بن أبي شيبة أحاديث حسان غرائب، عن شريك، لو كان ههنا سمعناها منه» (١) .
وقال حميد بن زنجويه لعلي بن المديني: «إنك تطلب الغرائب، فأت عبدالله بن صالح، واكتب كتاب معاوية بن صالح، تستفد مئتي حديث» (٢) .
- (١)«العلل ومعرفة الرجال» ٣: ٣٥٠.
- (٢)«الكامل» ٦: ٢٤٠٠.
-
وسأل ابن أبي حاتم أبا زرعة الرازي، عن معاوية بن عبدالله الزبيري، فقال: «لا بأس به، كتبنا عنه بالبصرة، أخرج إلينا جزءا عن عائشة (يعني عائشة بنت الزبير بن هشام بن عروة) ، فانتخبت منه أحاديث غرائب، وتركت المشاهير» (٣) .
- (٣)«علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٦٨ , وانظر مثالا آخر لأبي زرعة مع أحمد في: «الجرح والتعديل» ١: ٣٤٣ - ٣٤٤.
-
ولشدة اهتمام النقاد بهذا النوع من الأحاديث، فقد اشتهر عندهم تخصيص كتاب أو جزء، يجمع فيه الناقد ما يمر به من هذا النوع (٤) .
- (٤)ينظر في مظاهر احتفاء الأئمة بالغرائب وكتابتها، مقدمة التحقيق لـ «نسخة يحيى بن معين» لعصام السناني ص ١٨٩ - ٢٣٦.
-
وفوق ذلك أن النقاد قد صححوا من الأحاديث الغريبة غرابة مطلقة أو نسبية شيئا كثيرا، وفي «الصحيحين» من ذلك قدر كبير، وقد جمع الضياء