ذكر الحسن بن أبي الحسن البصري من أخباره وفقهه
٦٢ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ١١
وحدثت، عَن يونس بْن مُحَمَّد، عَن سوار بْن مسعود أبي سهل اليربوع، قال: خاصمت إِلَى الْحَسَن فجاء شهود، فشهدوا علي، منهم موسى بْن سالم، وصالح بْن هرمان، فَقَالَ: الْحَسَن: ما تقول في هؤلاء ? فَقَالَ: عدول مرضيون، فقضى علي، فقلت والله لقد قضيت علي بجور، قال: ذلك عملك بنفسك، شهدت أنهم عدول مرضيون.
-
حَدَّثَنَا أَبُو عوف المروذي، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن مرزوق؛ قال: حَدَّثَنَا زكريا بْن عدي؛ قال: حَدَّثَنَا غسان بْن مضر؛ قال: حَدَّثَنَا بعض أشياخنا، وسعيد بْن يزيد فيهم، قالوا: استعمل عدي بْن أرطاة الْحَسَن على القضاء، فبعث إليه برزقه، فرده الْحَسَن، قال: فزاد عدي عليه فردها إِلَى الْحَسَن؛ فَقَالَ: الْحَسَن: إني لم أستقل ما بعثت إلي، ولكني أكره أن آخذ على القضاء أجراً.
-
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عقيل، قال: سمعت الْحَسَن يقول: أربعة لا تجوز شهادتهم، الخصم والشريك، والمريب، والدافع المغرم. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن العباس الكابلي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن مغيرة؛ قال: ولي الْحَسَن قضاء البصرة فشكا فعزل.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد؛ قال: حَدَّثَنَا شجاع بْن مخلد؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: أَخْبَرَنِي عُمَر بْن أبي زائدة؛ قال: أتيت الْحَسَن، وهو قاض يومئذ، بكتاب من بعض القضاة؛ قال: فقبله، وقضى بما فيه، ولم يذكر أنه سأله على الكتاب ببينة.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا عقبة بْن مكرم، قال: حَدَّثَنَا سلم بْن قتيبة، عَن عُمَر بْن أبي زائدة، قال: أخذت كتاباً من ابن أشوع بالكوفة وهو على القضاء، إِلَى إياس بْن معاوية، وهو على قضاء البصرة، بحق لي على رجل، فقدمت البصرة، وقد عزل، وقد قام الْحَسَن
ج ٢ ص ١٢بالقضاء، فدفعت كتابي إِلَى الْحَسَن فأنفذ كتابي وأخذ لي بحقي.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي عبيد الله بْن عُمَر القواريري؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مهدي، قال: حَدَّثَنَا خراش بْن مالك؛ قال: أقمت عند الْحَسَن شهادة رجل وامرأة على حق لي بخرسان، فاستحلفني، وكتب إِلَى قاضي خراسان، وختمه ودفعه إلي ولم يشهد علي.
-
حَدَّثَنِي عرابي بْن الحسين، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن بكر السهمي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ذكوان، عَن خالد بْن صفوان؛ قال: لقيت مسلمة بْن عَبْد الملك بالحيرة بعد هلاك ابن المهلب، فقال: يا خالد أَخْبَرَنِي عَن حسن أهل البصرة؛ قلت: جاره ألى جنبه، وجليسه في حلقة حديثه، وأعلم من قبلي به؛ كان أشبه الناس سريرة بعلانيته، وأشبهه قولاً بفعل إن قعد على أمر قام به؛ كان أشبه الناس سريرة بعلانيته، وأشبهه قولاً بفعل إن قعد على أمر قام به، أو قام بأمر قعد عليه، فإن أمر بأمر كان أعمل الناس به، وإن نهى عَن شيء كان أترك الناس له، وجدته مستغنياً عَن الناس، ووجدت الناس محتاجين إليه؛ قال: حسبك! حسبك! كيف ضل قوم هَذَا فيهم ? يعني باتباعهم ابن المهلب.
-
حَدَّثَنِي أَبُو عوانة؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: لم أر أحداً أعرض ما بين يديه نحواً من شبر.
-
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا صلت بْن مسعود؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد؛ قال: سمعت خالد بْن صفوان، وسألوه عَن الْحَسَنِ؛ قال: أنا أهل خبرة به؛ كانت داره ملعبي صغيراً ومجلسي كبيراً؛ قالوا: فما عندك فِيْهِ ? قال: أخذ الناس بما أمر به، وما رأيته تزاحم على شيء من الدنيا قط.
-
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الواحد بْن غياث؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن معاوية بْن أبان، عَن خالد بْن صفوان؛ قال: ليس أحد يتكلم، ألا وكلامه يحتاج بعضه إِلَى بعض، إِلَّا الْحَسَن فإن الكلمة الواحدة منه تجزى؛ فقيل: يا أبا صفوان الواحدة ? قال: قوله: الموت فضح الدنيا.
- ج ٢ ص ١٣
حَدَّثَنِي الكراني، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن المتوكل؛ قال: حَدَّثَنِي سُفْيَان بْن عيينة، قال: حَدَّثَنِي أَبُو أيوب؛ قال: ما سمع أحد كلام الْحَسَن الأثقل عليه غيره.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن معاذ؛ قال: حَدَّثَنَا المَعْمَر بْن سليمان، عَن أبيه، أن الْحَسَن كان قاضياً فكان يجيز شهادة المسلمين، إِلَّا أن يكون الخصم هو الذي يجرح شهادة الشاهد.
-
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن يزيد الرشك؛ قال: كان الْحَسَن على القضاء فأتى بعَبْد استكره عجوزاً حرة فقلت: يا أبا سعيد سواء جلدها، وعقرها، فجلده خمسين وغرمه خمسين.
-
حَدَّثَنِي المفضل بْن الْحَسَن المصري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز، عَن مكحول؛ قال: رحم الله الْحَسَن، قد فقه قبل أن أسبى من أرضي.
-
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحجاج بْن جعفر بْن إياس بْن نذير الضبي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة، عَن جرير بْن حازم، عَن حميد بْن هلال؛ قال: قَالَ: أَبُو قتادة العدوي: عليكم بهَذَا الشيخ يعني الْحَسَن، فما رأيت رجلاً أشبه بِعُمَر بْن الخطاب منه.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن سعيد القطان؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم؛ قال: حَدَّثَنَا زهري؛ قال: سمعت أبا إسحاق يقول: كان الْحَسَن البصري يشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه.
-
حَدَّثَنَا يحيى بْن مسلم الطوسي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بْن عَبْد الوارث قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن يونس بْن عبيد، قال: رحم الله الْحَسَن، ما استخفه شيء ما استخفه القدر.
-
حَدَّثَنَا علي بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال:
ج ٢ ص ١٤حَدَّثَنِي خالي حميد؛ قال: قيل للحسن بمكة: يا أبا سعيد من خلق الشيطان ? قال: سبحان الله! الله خلق الشيطان، وخلق الخير والشر.
-
وحَدَّثَنَا علي بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد ابن سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا حميد؛ قال: قرأت على الْحَسَن في بيت أبي خليفة القرآن أجمع من أوله إِلَى آخره؛ فكان يفسره على الأثباتحَدَّثَنَا أَبُو سعيد الحارثي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابن شُعَيْب؛ قال: رأيت الْحَسَن، وهو يقضي بين الناس في خلافة عُمَر ابن عَبْد العزيز، في رحبة بني سليم، وعليه عمامة سوداء، يرسل ذوائبها من ورائه قريباً من شبر، وقباله يماني مصلب ورداؤه يماني معشق، وهو يضفر لحيته، وبيده قضيب، فوق الشبر، ودون الذراع يتخصر به.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن حلاد؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن، عَن المثنى بْن سعيد؛ قال: رأيت الْحَسَن يقضي في الرحبة خارجاً من المسجد وقَالَ: بعض أهل العلم قدم يزيد بْن المهلب سنة إحدى فخلع يزيد ابن عَبْد الملك، وأسر عدي بْن أرطاة، واستقضى الْحَسَن وخرج أيضاً واستولى أخاه مروان بْن المهلب على البصرة، فاستقضى مروان الْحَسَن، وخرج يريد بابل لقتال مسلمة بْن عَبْد الملك، والعباس بْن الوليد، فجلس الْحَسَن في منزله وأظهر الوقيعة في يزيد، ثم قدم مسلمة العراق سنة اثنتين ومائة، فاستولى عَن البصرة عَبْد الرحمن بْن سليم العكلي فلم يستقض أحداً، ثم عزل وولى
ج ٢ ص ١٥شريك بْن معاوية الباهلي، ويُقَالُ: بل ولى سعيد بْن عُمَر الحرشي، ثم عزل وولى عَبْد الملك بْن بشر بْن مروان، ثم عزل وولى عُمَر بْن هبيرة، فاستقضى ابن هبيرة عَبْد الملك بْن يعلى، فلم يزل قاضياً حتى مات يزيد سنة خمس ومائة.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا شيبان؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابن راشد؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم المعلم، وهو أَبُو أمية، قال: أربعة من قضاة البصرة، ولم يقض بالبصرة مثلهم، هشام بْن هبيرة، وابن أذينة العَبْدي والْحَسَن بْن الْحَسَن البصري، وإياس بْن معاوية.
-
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بكر السهمي، قال: حَدَّثَنِي أبي؛ كنا وقوفاً في سوق الرقيق، ومعنا عَبْد الملك بْن يعلى الليثي وذلك قبل أن يستقضى على البصرة، إِذ مر الْحَسَن، فنظر إليه عَبْد الملك فلم يزل يتبعه بصره، حتى تغيب عنه، ثم أقبل علينا؛ فقال: يخيل، إِلَى، أو لقد ألقى في روعي، أني لم أر أحداً أشبه بما يوصف من أبينا إبراهيم من الْحَسَن هَذَا.