إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة

١٢ فقرة، ج ٢ ص ١٦٧

  1. عزل المأمون يحيى بْن أكثم عَن قضاء البصرة وولى إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة. قدم البصرة في شهر ربيع الآخر يوم الجمعة، لثمان مضين منه. سنة عشر ومائتين.

    ج ٢ ص ١٦٧
  2. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو خالد الأسلمي يزيد بْن يحيى قال: أَخْبَرَنِي هزان التيمي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: رأيت ثابتاً أبا أبي حنيفة شيخاً جندياً من مولد السنة نجاراً قال: وهو مولى امرأة منا صحيح الولاء.

  3. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عَمْرو بْن أبي سعد. قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن المنذ الحزامي؛ قال: أَبُو عَبْد الرحمن المقبري عَبْد اللهِ بْن يزيد؛ قَالَ لي: أَبُوْحَنِيْفَةَ: ممن أنت ? قلت: من أهل جوجستان قال: فما عليك أن تنتمي إِلَى بعض هذه العرب فإني كنت رجلاً من أهل الأرض فانضممت إِلَى هَذَا الحي من بكر بْن وائل فوجدتهم قوم صدق.

    قالوا: وكان إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة سلفياً صحيحاً.

  4. مر رجل يعلن شرب النبيذ وكان معه رجل يدعى علياً وكان كاتبه وأمينه غير أنه قد غلب عليه، فَقَالَ: بعض الشعراء:

    ج ٢ ص ١٦٨إذا ما قَالَ: صدقه على ... فتابعه إِلَى سيل دحاض

    فليتك يا ابن حماد مقيم ... بأرضك قاضياً وغير قاض

    ويا ليت ابن أكثم كان فينا ... على ما كان فِيْهِ من عضاض

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد قال: لما ولي إسماعيل بْن حماد قضاء البصرة، فدس إليه الأنصاري إنساناً يسأله عَن مسألة، فَقَالَ: إنما الله القاضي، رجل قَالَ: لامرأته، فقطع عليه إسماعيل وقال: قل للذي دسك القضاة لا تفتي

    وأَخْبَرَنِي أَبُو مالك الإيادي؛ وقال: حَدَّثَنِي القاسم بْن مُحَمَّد الثقفي؛ قال: قَالَ: إسماعيل بْن حماد: وما ورد علي مثل امرأة تقدم إلي فقالت: أيها القاضي إن عمي زوجني من هَذَا ولم أعلم، فلما علمت رددت قال: فقلت له: ا: ومتى رددت ? قالت: وقت علمت، قلت لها: ومتى علمت ? قالت: وقت رددت! فما رأيت مثلها.

  5. أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء مُحَمَّد بْن القاسم؛ قال: كان إسماعيل بْن حماد يسمي الأمناء الكمناء.

  6. وأَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: قَالَ: رجل لأسماعيل بْن حماد: قد ذهب نصفك فقال: لو بقيت مني شعرة لقي مني ما يقضي عليك.

  7. أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء؛ قال: وجه إسماعيل بْن حماد حكماً على أبي الواسع المازني، فقال: يا أبا الواسع اتسع الخرق على الراقع.

    قال: وحَدَّثَنِي من سمع إسماعيل بْن حماد ينشد في مجلس القضاء:

    وما نلت منها محرماً غير أنها ... إِذَا هي بالت بلت حَيْثُ تبول

    إذا ذكرت جن الفؤاد بذكرها ... وظل عمود الخصيتين يحول

    أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن أبي شيخ، قال: قَالَ لي: إسماعيل ابن حماد: كان عَبْد المؤمن بْن صاعد لي صديقاً، وكان يأتيني، فجاء الغلام يوماً فقال: عَبْد المؤمن بْن صاعد بالباب؛ فقلت لمن عندي: الآن يتكلم في بني سوار فأذنت له فدخل، فتحدث ساعة، ثم قام لينصرف، فلما قام على رجليه يريد

    ج ٢ ص ١٦٩أن يولى قال: أصلحك الله بنو سوار، فقال: قد قلت لأصحابنا إنك ستتكلم لئن بلغني أنك مررت بالدرب الذي فِيْهِ داري لأذهبن بك إِلَى الحبس، اذهب الآن.

  8. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي يزيد بْن يحيى بْن يزيد أَبُو خالد الأسلمي قال: دخلت على إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة يوماً وأنا غلام يشهد عنده بشهادة، فَقَالَ لي: ألا بعد ? قلت: ولم ? قال: رأيتك في رقاق المحجل شارباً، قلت: شبهت أصلحك الله، فقال: أنا أعرف بك من ابنك، فكان إِذَا لقيني يقول بيده متى عهدك فأقول أمس اليوم.

  9. أَخْبَرَنِي ابن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن منصور، قال: حَدَّثَنِي إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة، قال: أنشدت مُحَمَّد بْن عباد لحماد عجرد:

    مروان بيت الشام غير مدافع ... وبيت العراقيين آل المهلب

    أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: أنشدني إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة:

    يا ويح بيت لم يبكه أحد ... أجل ولم يفتقده مفتقد

    لا أم أولاده بكته ولم ... يبك عليه لفرقة ولد

    ولا ابن أخت بكى ولا ابن أخ ... ولا قريب رقت له كبد

    بل زعموا أن أهله فرحاً ... لما أتاهم نعيه سجدوا

    أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن منصور، قال: حَدَّثَنِي إسماعيل ابن حماد قال: أتيت جعفر بْن يحيى بالكوفة حين خرج إِلَى الأنبار مع هارون فقلت له: أتيتك مودعاً، فَقَالَ: نعم غير مودع.

  10. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن عثمان، عَن سليمان بْن منصور الخزاعي؛ قال: حضر إسماعيل بْن حماد جنازة امرأة من العلويين بالكوفة، وهو قاضيها، إِذ ذاك فازدحم الناس عليها وتمسحوا بها فدنا من إسماعيل رجل، فقال: أصلحك الله

    ج ٢ ص ١٧٠أما ترى ما يصنع هؤلاء الجهال ? فَقَالَ لَهُ إسماعيل: اسكت لو كان رسول الله صلى الله حياً لعزى بهذه.

  11. حَدَّثَنِي الحسين بْن مُحَمَّد بْن مصعب قال: حَدَّثَنِي قيس بْن بصير الأسدي قال: سمعت إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة قال: قَالَ: رجل لشيخ: هَذَا أبي لا بل هَذَا؛ قال: يكون الأول أباه؛ وإن قال: هَذَا أخي لا بل هَذَا قال: يكون الأخير أخاه لأنه إنما أقر على أبيه وإن قال: هَذَا ابني لا بل هَذَا قال: يكونان جميعاً ابليه.

  12. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي العباس بْن ميمون؛ قال: سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري يقول: ما ولي القضاء من لدن عُمَر بْن الخطاب إِلَى يوم الناس أعلم من إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة، ولو وليكم وهو صحيح لفرغ من أحكامه في سنة، فَقَالَ: أَبُو بكر الجني: يا أبا عَبْد اللهِ ولا الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن قال: ولا الْحَسَن.

    قال: وحَدَّثَنِي العباس بْن ميمون، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر العنبري، وغيره من أهل المسجد؛ قالوا: حضرنا إسماعيل بْن حماد، حين قدم على قضاء البصرة عند وجوه أهلها، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُمَر الخطابي: أصلح الله القاضي إن رأيت ألا تجيز شهادة أصحاب الأهواء، قال: ولم ? قال: لإحداثهم، قال: فلو شهدت أهل الجمل ما كنت تجيز شهادتهم وهم يقتل بعضهم بعضاً ? قال: فأفحم والله.

    قال: وحَدَّثَنِي العباس، قال: لما عزل إسماعيل عَن البصرة منعوه فقالوا: عففت عَن أموالنا وعن دمائنا، قال: وعن أبنائكم يعرض بيحيى بْن أكثم.