أخباره مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
١٣ فقرة، ج ٢ ص ١٩٤
- ج ٢ ص ١٩٤
حَدَّثَنِي الحارث بْن مُحَمَّد التميمي قال: حَدَّثَنِي بشر بْن عُمَر الزهراني قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن إسماعيل بْن أبي خالد، عَن الشعبي، قال: سأل علي شريحاً عَن رجل طلق امرأته. فحاضت في شهر ثلاثاً قال: فقال: إن شهد أربعة من نسائها فقد بانت. قَالَ: على: " قالون" بالرومية أصبت.
-
حَدَّثَنِي علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح بْن الحرث القاضي قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح قال: لما رجع علي من قتال معاوية وجد درعاً له افتقده بيد يهودي يبيعها فَقَالَ: علي: درعي لم أبع ولم أهب
ج ٢ ص ١٩٥فَقَالَ: اليهودي: درعي وفي يدي، فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ لَهُ شريح حين ادعى: هَلْ لك بينة ? قال: نعم قنبر والْحَسَن ابني، فَقَالَ: شريح: شهادة الابن لا تجوز للاب، قال: سبحان الله رجل من أهل الجنة.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: أَخْبَرَنَا مجالد، عَن الشعبي، قال: وجد علي عند ابن قفل التميم درع رجل قتل يوم الجمل فأخذها منه فقال: إني اشتريتها من رجل بأربعة ألف درهم فاختصما إِلَى شريح فلما جلسا بين يديه قَالَ: علي: أني أصبت عند هَذَا درع رجل أصيب يوم الجمل، فَقَالَ: للآخر: ما تقول ? قال: ابتعتها من رجل أصيب يوم الجمل، فَقَالَ: لعلي: بينك، فجاء بعَبْد اللهِ بْن جعفر ومولى له فشهدا، فكأن شريحاً لم يجز شهادة المولى على من عنده وقال: اتبع بيعك بالثمن الذي دفعت إليه وقال: في أي كتاب لله وجدت أن شهادة المولى لا تجوز.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو إبراهيم الزهري؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن سليمان الجعفي قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بشير قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن أبي خالد، عَن ابن إسحاق؛ قال: لما قدم على الكوفة اجتمع عليه أصحاب عَبْد اللهِ يسألونه وعلي يجيبهم ثم سأله شريح عَن مثل ما سألوه عنه وأكثر فَقَالَ لَهُ علي: هَلْ حفظت كل ما سألت عنه ? قال: نعم قال: فأعده علي، فأعاده عليه، فَقَالَ لَهُ علي: اذهب فأنت أقضى العرب.
-
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المخرمي قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم قال: حَدَّثَنَا قيس، عَن أبي إسحاق، عَن هبيرة بْن مريم قال: لما قدم علي أتاه أهل الكوفة يسألونه قال: فجثا شريح على ركبتيه فجعل يسأل فَقَالَ لَهُ علي: قم فأنك أقضى العرب أو من أقضى العرب.
-
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمد المروزي قال: حَدَّثَنَا حيان بْن موسى قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن المبارك، عَن جرير بْن حازم؛ قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن عاصم. قال: سمعت شريحاً يقول: قَالَ لي: علي بْن أبي طالب: من: {الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة:٢٣٧] ؟
ج ٢ ص ١٩٦قلت الولي: قال: لا بل هو الزوج.
-
أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن بشير قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عيسى، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة قال: حَدَّثَنَا أوس بْن ثابت، عَن حكم بْن عقال، أن شريحاً أتى في امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها، لأمها، فَقَالَ: شريح: للزوج النصف، وللأخ من الأم ما بقى، فارتفعوا إِلَى علي رضي الله عنه فقالوا: إن شريحاً قال: كذا وكذا، قال: ادعوا لي العَبْد! فأتاه، فقال: أفي كتاب الله وجدت هَذَا أو في سنة رسول الله صلى الله عليه ? قال: في كتاب الله؛ قَالَ: الله: {وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ [الأنفال:٧٥} قال: أفهو هَذَا ? قَالَ: علي: للزوج النصف وللأخ السدس وما بقي بينهما.
-
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، عَن ميسرة، عَن شريح قال: مررت مع علي بْن أبي طالب رضي الله عنه في سوق الكوفة وفي يدها لدرة وهو يقول: يا معشر التجار خذوا الحق وأعطوا الحق تسلموا لا تمنعوا قليل الربح فتحرموا كثيراً. حتى انتهى إِلَى قاص يقص ونحن حديثو عهد برَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما أني أسألك عَن مسألتين إن خرجت منهما، وإلا أوجعتك ضرباً، قال: فاسأل يا أمير المؤمنين قال: ما ثبات الأيمان وزواله ? قال: ثبات الايمان الورع، وزواله الطمع، قال: قص فمثلك يقص.
-
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية. قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة عَن شريح قال: مررت مع علي بْن أبي طالب على المقابر، فقال: يا أهل المقابر أما الديار فقد سكنت، وأما الأموال فقد اقتسمت، وأما الذراري فقد نكحت، هَذَا خبر ما عندنا، هاتوا خبر ما عندكم ثم التفت إلي فقال: لو أذن لهم في الجواب لقالوا: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة: ١٩٧} .
- ج ٢ ص ١٩٧
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح: قال: تقدمت إِلَى شريح امرأة، فقالت: أيها القاضي أني جئتك مخاصمة، فَقَالَ لَهَا: وأين خصمك ? قالت: أنت خصمي، فأخلى المجلس، قَالَ: لها تكلمي، قالت: إني امرأة لي إحليل، ولي فرج، قال: قد كان لأمير المؤمنين في هَذَا قضية، ورث من حَيْثُ يجيء البول، قالت: إنه يجيء منهما جميعاً، قَالَ: فانظري من أين يسبق، قالت ليس شيء منهما يسبق صاحبه إنما يجيئان في وقت، وينقطعان في وقت، قال: إنك لتخبريني بعجيب، قالت: وأخبرك بأعجب من ذلك، تزوجني ابن عم لي، فأخذ مني خادماً فوطئتها فأولجتها، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي، فقام من مجلس القضاء فدخل علي رضي الله عنه, فأخبره، فَقَالَ: علي: علي بالمرأة، فأدخلت، فقال: أحق ما يقول القاضي ? قالت: هو كما قال: قَالَ: فدعا بزوجها، فقال: هذه امرأتك وابنة عمك ? قال: نعم، قال: فعلمت ما كان ? قال: نعم، قال: أخدمتها خادماً فوطئتها فأولدتها ثم وطئتها أنت بعد ? قال: نعم، قال: لأنت أحسن من خاصي أسد، علي بدينار الخادم، وامرأتين فجئ بهم، فقال: خذوا هذه المرأة، إن كانت امرأة فادخلوها بيتاً وألبسوها ثياباً، وعدوا أضلاع جنبيها، ففعلوا، فقال: عدد الجنب الأيمن أحد عشر، وعدد الأيسر اثنا عشر؛ فَقَالَ: علي: الله أكبر فأمر لها برداء وحذاء وألحقها بالرجال. فَقَالَ: زوجها: يا أمير المؤمنين زوجتي وابنة عمي، فرقت بيني وبينها، فألحقتها بالرجال؛ عمن أخذت هذه القصة ? قال: إني أخذتها عَن أبي آدم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إن الله عز وجل خلق حواء، ضلع من أضلاع آدم فأضلاع الرجال، أقل من أضلاع النِّسَاء بضلع ثم أمر بهم فأخرجوا.
-
أَخْبَرَنِي الرمادي، أَبُو بكر أَحْمَد بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ الشريحي، من ولد شريح القاضي، وهو الذي كتبت أنا عنه، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح، قال: كنت مع علي بْن أبي طالب
ج ٢ ص ١٩٨في المسجد جالساً، فجاء رجل فشكا إليه الحاجة، وكثرة العيال، فقال: يا عَبْد اللهِ أما كان من رقعة تستر بها وجهك ?
-
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن شجاع، قال: حَدَّثَنَا علي ابن القاسم الكندي، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الجبار الهمداني، عَن أبي إسحاق الهمداني، عَن هبيرة بْن مريم، قال: لما قدم على الكوفة جاءه فقهاء الناس، وجاءه شريح، فجثا على ركبتيه فجعل يقول: ما القول في كذا وكذا ? فجعل علي يجيبه، فَقَالَ: علي: هَذَا أقضى العرب.
-
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبي يسار، وابن البيتي، عَنْ عَبْدِ الرحمن، عَن أبي إسحاق، عَن هبيرة.