غيلان بن جامع المحاربي
٦ فقرات، ج ٣ ص ١٤٣
- ج ٣ ص ١٤٣
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن مُحَمَّد بْن يحيى الحجري عَن ابن الأجلح عَن ابن أبي ليلى قال: دخل الضحاك بْن قيس الخارجي واحد الكوفة فأقام بها سنتين، فقدمت إليه فَقَالَ لَهُ أعوانه: هَذَا من أعوان الظالمين، قال: ما تقول ? قلت: أجبرت على القضاء وأنك أمير المؤمنين وأنت لا تجبر الناس، وهأنذا بين يديك. قال: إنك تكاتب الأحزاب وتكاتب أهل الشام ? قلت: نعم، قَالَ: ولم ? قلت: لأن ثم إخوة لك ولنا من أهل الدين فيكتبون يشكون فاكتب بنصرهم وعونهم. قال: فما ينقمون عليه من ذا! قد وليتك القضاء، فأقام على القضاء.
قال: وكادوا يقتلونني مرتين، أما المرة الأولى فنجوت، وأما المرة الثانية فتقدم إِلَى رجلان يختصمان في امرأة، أحدهما يذهب مذهب الضحاك والآخر من المسلمين، هَذَا يدعي أنها زوجته فسألتها، فقالت: إن هَذَا منافق وإني احتجت إِلَى هَذَا من أصحاب أمير المؤمنين يعني الضحاك، قال: قلت إن قضيت بين هذين قتلت وأمسكت بطني وقلت للغلام: ارفع القمطر وانصرفوا حتى أنظر في ذا، فلم يعودوا إلي، قَالَ ابن أبي ليلى: فقلت: أنا على شرف القتل، قَالَ:
ج ٣ ص ١٤٤فدخلت على الضحاك، فبينا أنا أتغدى معه إِذ قلت: يا أمير المؤمنين، ما تقول فيمن صد عَن المسجد الحرام ولم يحج قط ? قال: كافر بالله، قلت: هَذَا يفخر علي بالرزق الذي يجري ولم يحج قط، أفتأذن لي ? قال: سبحان الله أو يحل لي أن أمنعك ? ولكن عجل على المسير، قلت في نفسي: لا والله لا قدمت الكوفة وهو بها، فخرجت إِلَى مكة وخرج الضحاك قبل أن أقدم.
-
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: غلب الضحاك بْن قيس الشيباني الخارجي على الكوفة فولي غيلان بْن جامع المحاربي.
-
وهكذا قَالَ أَبُو هشام قال: أمر الضحاك ابن قيس الشيباني الخارجي ابن أبي ليلى أن يجيز شهادة العبيد فيمن معهم فهرب إِلَى مكة فولت الخوارج غيلان بْن جامع المحاربي.
-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كريب، قَالَ: سمعت أبا بكر بْن عياش يقول: كنا في مسجد محارب وأَبُو حصين فجاء غيلان ابن جامع الذي كان قاضياً، فَقَالَ: سل أبا حصين أكان شريح يجيز شهادة الأعمى ? فسألته فغضب وقال: تسألني وهَذَا قاضي معنا ?
قَالَ أَبُو بكر: منعه الخوارج، فقلت: إنما أريده صالحاً مسنداً وغيره.
-
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد قَالَ: سمعت أبا بكر ابن عياش يقول: دخل الضحاك بْن قيس الكوفة يوم مات أَبُو إسحاق الشيعي.
-
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن داود بْن أبي هند قَالَ: دعانا ابن هبيرة فسألنا عَن رجل اعترف ثم نكل، قال: قَالَ: قلت أنا: إِذَا اعترف مرة قطع. وقَالَ ابن أبي ليلى: إِذَا شهد مرتين قطعته، وقَالَ غيلان: يترك إِذَا نكل.