محمد بن عمر الواقدي

٥ فقرات، ج ٣ ص ٢٧٠

  1. ثم قدم المأمون سنة أربع ومائتين مدينة السلام فوجه إِلَى الْحَسَن بْن سهل أن يشخص إليه مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي فأشخصه فاستقضاه على الجانب الشرقي وأكرمه، وأمره أن يصلي الجمعة بالناس في مسجد الرصافة.

    ج ٣ ص ٢٧٠
  2. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي شيخ قال: حَدَّثَنِي مصعب الزبيري قال: كلمت الواقدي في رجل من أهل المدينة يوكله ببعض هذه الوكلات مما يكون فِيْهِ رزق، فأرسل إليه بصرة فيها مائة درهم أو قَالَ: مصعب مائتا درهم فقلت ليتني والله ما كلمته فيه، ثم لقيته فقلت: الرجل الذي كلمتك فِيْهِ لم أكلمك أن تصله، وإنماكلمتك أن توكله. فقال: فأي شيء ينفق إِلَى أن أوكله ? وكان كريماً.

  3. حَدَّثَنِي أَبُو سهل الرازي عَن مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي قال: رآني الواقدي مهموماً فَقَالَ لي: لا تغتم فإن الرزق يأتي من حَيْثُ لا تحتسب، أملقت مرة حتى بعت برذوني، فاستبطأني يحيى بْن خالد،

    ج ٣ ص ٢٧١فاعتذرت إليه فوقف على حالي فأمر لي بخمسمائة دينار، فصرت بها إِلَى البيت، فأنا في تفريقها في قضاء الدين، وعلى العيال، إِذ طرقني رجل من المدينة قد قطع عليه الطريق من ولد أبي بكر فشكا إلي حاله فدفعت إليه ما فضل، ولم أبتع برذوناً فتأخرت عَن يحيى بْن خالد، فأرسل إلي، فقال: قد أزحنا العلة، فأخبرته الخبر فوجه إِلَى البكري فسأله عَن حاله، فقال: نعم أخذت الدنانير منه، فلما صرت بها إِلَى منزلي جاءني فلان الأنصاري فشكا إلي فدفعتها إليه، قال: فوجه يحيى إِلَى الأنصاري فأخبره الخبر، فعجب يحيى من الكرم ثم أمر لي بألف دينار وللبكري بمثلها ولزوجي بخمسمائة. لغمها حين دفعت الدنانير إِلَى البكري.

  4. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني قال: قَالَ الواقدي: حَدَّثَنَا يحيى بْن خالد أن جحي قَالَ: في حزيران ما أخلفها للمطر لو كانت مغيمة قال: فضحك فأمر لي بعشرين ألف درهم.

  5. الواقدي من المتسعين في العلم توفى فيما أَخْبَرَنِي الحارث بْن أبي أسامة عَن مُحَمَّد بْن سعد في ذي الحجة سنة سبع ومائتين، ودفن في مقابر الخيزران وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وصلى عليه مُحَمَّد بْن سماعة وولد سنة ثلاثين ومائة.