علي بن ظبيان العبسي
٨ فقرات، ج ٣ ص ٢٨٦
- ج ٣ ص ٢٨٦
حَدَّثَنِي عباس الدوري قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: أسد بْن عَمْرو القاضي لا بأس به، أنكر عيينة فأعطاه القمطر وقال: قد أنكرت عيني والله لا أقضي لكم أبداً.
قَالَ: يحيى رحمه الله أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: كان أسد بْن عَمْرو على قضاء واسط فخرج في إصلاح طريق مكة من واسط والنظر إليه، فلما رجع قال: رأيت قبلة أهل واسط ردية جداً، وتبين لي ذاك حين خرجت بتحرف فيها. فَقَالَ: قوم من أهل واسط: هَذَا رافضي، فقيل لهم: ويحكم هَذَا من أصحاب أبي حنيفة، كيف يكون رافضياً ? وأسد بْن عَمْرو يكنى أبا المنذر.
-
وعلي بْن ظبيان العبسي
عزل أسد بْن عَمْرو واستقضى مكانه علي بْن ظبيان العبسي، ثم ولاه هارون بعد قضاء القضاة.
-
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن ثابت مولى بني عبس، كوفي قال: كتبت إِلَى علي بْن ظبيان وهو ببغداد قاضي: بلغني أنك تجلس للحكم على بوري، وقد كان من كان قبلك من القضاة يجلسون على الوطاء ويكتبون، فكتب إني لأستحي أن يجلس بين يدي رجلان حران مسلمان على بوري وأنا على وطاء لست أجلس إِلَّا على ما يجلس عليه الخصوم.
-
وبلغني أن وكيعاً قَالَ لأبي علي بْن ظبيان: كم مكث ابنك على القضاء ? قَالَ: سبع سنين. قال: ما كان عليه لو صبر، وكان هارون يخرجه إِذَا خرج إِلَى المواضع وتوفي بقرقليس سنة اثنتين وتسعين ومائة. كما أَخْبَرَنِي
ج ٣ ص ٢٨٧الحارث بْن أبي أسامة عَن مُحَمَّد بْن أبي سعد عَن مُحَمَّد بْن عُمَر.
-
وبلغني عَن مصعب الزبيري؛ أن رجلاً جاء إليه وهو بالرقة مع هارون يستعديه على عيسى بْن جعفر، فكتب إليه ابن ظبيان:
أما بعد!
-
أبقى الله الأمير وحفظه وأتم نعمته عليه أتاني رجل فذكر أنه فلان بْن فلان فإن له على الأمير خمسمائة ألف درهم، فإن رأى الأمير أبقاه الله أن يحضر مجلس الحكم، أو يوكل وكيلاً يناظر خصمه فعل ودفع الكتاب إِلَى الرجل فأتى باب عيسى فأوصل الكتاب فرجع إِلَى القاضي فأخبره فكتب إليه:
أبقاك الله وحفظك وأمتع بك، حضر رجل يُقَالُ له: فلان بْن فلان ذكر أن له عليك حقاً، فصر معه إِلَى مجلس الحكم، أووكيلك إن شاء الله.
-
ووجه بالكتاب مع عونين من أعوانه فحضر باب عيسى ودفعا الكتاب إليه، فغضب ورمى به فأحضر القاضي فكتب إليه:
حفظك الله وأبقاك وأمتع بك لا بد من أن تصير أنت وخصمك إِلَى مجلس الحكم فإن أبيت أنهيت أمرك إِلَى أمير المؤمنين أن شاء الله.
-
ووجه الكتاب مع رجلين من أصحابه، فدفعا الكتاب إِلَى عيسى فلم يقرأه ورمى به فأبلغاه فختم القمطر وقعد في بيته، فبلغ الرشيد الخبر فدعاه فسأله، فأخبره فَقَالَ لإبراهيم بْن عُثْمَان: صر إِلَى باب عيسى فاختم أَبُوابه كلها ولا تخرجن أحداً منها. ولا يدخل حتى يخرج إِلَى الرجل من حقه أو يصير إِلَى الحاكم، فأحاط إبراهيم بداره خمسين فارساً، وغلقت أَبُوابه فظن عيسى أن الرشيد يريد قتله وما يدري ما سبب ذلك، وارتفع صراخ النِّسَاء، فأخبره بخبر ابن ظبيان، فأحضر خمسمائة ألف من ساعته
ج ٣ ص ٢٨٨وأمر أن يدفع إِلَى الرجل، فجاء إبراهيم فأخبر الرشيد فقال: إِذَا قبض الرجل ماله فتحت أَبُوابه. ثم