أبو السكينة زياد بن مالك السمراي
٩ فقرات، ج ٣ ص ٣٠٧
- ج ٣ ص ٣٠٧
قضاء واسط أيام الحجاج ويزيد ابن المهلب وأمر العراق خمسين سنة، فتقدم إليه رجل فقال: هات بينتك ? فتقدم إليه رجل على أذنه ريحانه: قال: بم تشهد ? قَالَ: بكذا وكذا، قَالَ: فما على أذنك ? قال: ريحانة فشمها وأعادها على أذنه، قال: قم فلا شهادة لك.
- ج ٣ ص ٣٠٨
أَبُو شيبة إبراهيم بْن عثمان
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يوسف بْن مسلم ابن الهيثم قَالَ: حَدَّثَنِي مسعود قَالَ: كان أَبُو شيبة لحانا، فَقَالَ: يوماًحَدَّثَنَا أبي إسحاق عَن هبيرة فَقَالَ لَهُ رجل: يا أبا شيبة لو كان لحنك من الذنوب كان من الكبائر.
قال: وأتى أَبُو شيبة رجل يستفتيه، فَقَالَ: بأي شيء يكفر الرجل يمينه ? فقال: بخبزاً بدقيقاً بسويقاً، فَقَالَ لَهُ الرجل: يا أبا شيبة ترك الكفارة أيسر من هَذَا اللحن.
-
أَخْبَرَنِي إبراهيم عَن سلمان بْن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا صالح بْن سليمان قال: شهد عند أبي شيبة القاضي شهود على سعيد بْن حسين مولى عَبْد القيس فلقي سعيد بْن حسين ابن بيدا هرمز وكان يسأل لأبي شيبة عَن الشهود فقال: اتق الله وتثبت في المسألة عَن الشهود الذين شهدوا علي، فسكت عنه وأتى أبا شيبة فأخبره فلما جلس أَبُو شيبة أمر الذي يقوم على رأسه، يدعو سعيد بْن حسين، فدعاه فَقَالَ لَهُ ما دعاك إِلَى من استقام لي منذ نيف وعشرين سنة: تفسده الآن علي قَالَ: إنما قلت له اتق الله وتثبت في الشهود الذين شهدوا علي. فَقَالَ: أَبُو شيبة هكذا قَالَ: نصيب:
وكنت إِذَا ما جئتها قلت يا اسلمي ... وما كان في قولي اسلمي ما يضيرها
ثم حبسه ثلاثاً أدباً له.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل البصري قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن معاذ قَالَ: حَدَّثَنَا أبي
ج ٣ ص ٣٠٩قَالَ: كتبت إِلَى شعبة أسأله عَن أبي شيبة قاضي واسط، فكتب إلي: لا تكتب عنه شيئاً ومزق كتابي.
-
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنَا صلة بْن سليمان قال: سمعت شعبة يقول لمُحَمَّد بْن أبي شيبة القاضي أَبُوك يحدث عَن الحكم ? قَالَ: نعم، قَالَ: أنا رأيته عند الحكم وفي أذنه قرط وشنف وهو غلام، فقلت: من هَذَا ? قَالَ: ابن أخت.
-
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة العلوي قال: حَدَّثَنِي عيسى بْن إسماعيل عَن العتبي عَن أبيه قَالَ: قَالَ موسى بْن عيسى لأبي شيبة: مالك لا تعودني فيمن يعودني ? قال: أصلحك الله إني إن أتيتك فأدنيتني فتنتني وإن باعدتي أحزنتني وليس عندي ما أخافك عليه، ولا عندك ما أرجوه منك، فلأي شيء آتيك.
-
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى عَن ابن أبي شيخ عَن أبيه أبي شيخ قَالَ: استكتب أَبُو شيبة يزيد بْن هارون حين ولي قضاء واسط، فلما خرج المبيضة، خرج يزيد معهم، ولزم أَبُو شيبة منزله، فلما سكن الأمر ظهر أَبُو شيبة فكلم في يزيد، فَقَالَ: لا تكتب لي، وقد تبيضت فاستكتب محرراً.
-
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: كان لواسط رجل يكنى أبا الليث، تحول إِلَى البصرة بعد، وما كان فيمن رفع على أبي شيبة القاضي، فدخلوا على المهدي فتكلم أَبُو الليث في أبي شيبة فكان فيما قال: يغدو إِلَى نزهته ويبيع اللبن برغوته وتفوته الركعة فلا يقضيها، وكان لأبي شيبة بقرات تحلب ويباع لبنها، وكان عُمَر القصير يرد علي بْن الليث، وكان معهم أَبُو مَعْمَر رجل من أهل الشام
ج ٣ ص ٣١٠انتقل إِلَى البصرة فَقَالَ: فِيْهِ عُمَر القصير: يا أمير المؤمنين إن هَذَا يسكر، وذكر كلاماً ضحك منه المهدي، وكان الذي يسعى على أبي شيبة: علي بْن عاصم، وكان أَبُو شيبة قبل ذلك وفد على المهدي ومعه جماعة فيهم مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي وغيره، فزاده المهدي في أرزاقه وأجازه فذكر الذين معه، فَقَالَ المهدي له: سمهم فأبى فصاروا له عداء وذموه، فلما كان بعد ذلك من أمر صالح بْن داود أخي يعقوب بْن داود ما كان بواسط، لقيه علي بْن عاصم ومعه جماعة فيهم مُحَمَّد بْن يزيد قدمه علي بْن عاصم، قَالَ: هؤلاء يجزونك عنه، فَقَالَ: أفيكم هشيم ? قالوا: لا، قَالَ له علي بْن عاصم: هؤلاء فوق هشيم، فكتب قولهم ودفع ذلك فوجه المهدي رجلان يسألان عنه، فكتب حسن بْن علي بْن عاصم إِلَى أبيه يخبره بأنه قد فارقهما على لقائه والقول عنه؛ فجعل علي بْن عاصم يرسل إليهما من يذمه، فانصرف بذلك، فكتب في إشخاصه وشخص معه قوم يمدحونه وقوم يذمونه، فعزله المهدي، وقَالَ: لا نستبعد هَذَا الشيخ، فولاه قضاء القضاة وكانت أرزاق أَبُو شيبة في كل شهر مائة وخمسين درهماً، ثلاثين لكتابه وأعوانه ثم ولاه المهدي فصارت ثلثمائة، ثم صارت بعد ذلك أربعمائة وثمانين.
-
حتى: