أشياء من أخبار القضاة نوادر

١٠ فقرات، ج ٣ ص ٣١٦

  1. أَخْبَرَنَا القاسم بْن مُحَمَّد بْن الحرث المروزي سنة ثلاث وخمسين ومائتين قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يحيى الصائغ عَن علي بْن حجر قال: كان على أهل الري قاض يكنى أبا حرزة فاختصم إليه قوم في عقد من لؤلؤ وجوهر، فوضع بين يدي القاضي وهم يختصمون، فأخذ القاضي خرزة منها فوضعها في فِيْهِ ثم استرطها وأعرابي ينظر ففطن له فقال:

    دعوت رب شُعَيْب أن ينجيني ... من كورة يبعر الياقوت قاضيها

    إن الذي كان أوعاها فأخرجها ... دلت علي غدرات كان يخفيها

    حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن موسى بْن الْحَسَن بْن الفرات الكاتب أَبُو العباس قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن شيبة في إسناد لم يحفظه قال: بلغ عَبْد الملك بْن مروان أن قاضياً له ارتشى، فكتب إليه:

    إذا رشوة حلت ببيت تولجت ... لتدخل فِيْهِ والأمانة فيه

    ج ٣ ص ٣١٧سعت هربا منها وولت كأنها ... تولى حليم عَن جواب سفيه

    حَدَّثَنِي أَبُو مالك الأيادي قال: بلغني أن عَبْد اللهِ بْن خالد قاضي أصفهان كان قد جعل في خاتمه طيناً من بان أو مسك، فكان إِذَا أتته المرأة تستعديه، ختم لها خاتمه يريد أن تجد رائحته.

    قال: وقضى عَبْد اللهِ بْن خالد بشهادة مخنث وعطسة اختصم إليه قوم في شيء فأقاموا شهادة مخنث فقال: ما أرى هَذَا يكذب، وعطس إنسان في المجلس فقال: وهَذَا شاهد آخر فقضى به.

    ج ٣ ص ٣١٦
  2. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سليمان الراوية، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حاتم أَبُو نضر عَن الأصمعي قال: قدم إِلَى قاض من القضاة امرأة قبيحة الوجه، حسنة المنتقبة، وزوجها معها، فلما رآها القاضي في نقابها حلت بعينه، فالتفت إِلَى زوجها فقال: يتزوج أحدكم المرأة لا يحسن عشرتها، ففطن الزوج فضرب يده إِلَى نقابها فسفرها فَقَالَ: القاضي: شكوى مظلوم ووجه ظالم خذ بيدها.

    وقَالَ: ابن أخي الأصمعي عَن عمه قال: زعم خلف الأحمر أنه سأل قاضي ميدان أتضرب أحداً? قَالَ: من استضعفته ضربته.

  3. وحَدَّثَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ الطلحي قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم بْن إسماعيل قال: رفع إِلَى المأمون أن قاضي جبل يقص رءوس الخصوم. فوقع في رقعتهم مزين إن شاء الله.

  4. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة: أن عَبْد الرحمن أخا علي بْن مسهر هو الذي قَالَ: لهارون يا أمير المؤمنين، فعم القاضي قاضي جبل أثنى على نفسه.

  5. إبراهيم الحربي عَن مُحَمَّد بْن منصور قاضي الأهواز قال: كلم

    ج ٣ ص ٣١٨أَبُو يوسف في عَبْد الرحمن بْن مسهر، فكتب عهده ثم تخوف أن يوليه لأنه لم يكن يراه يخوض في الفقه، فتركه شهراً ثم ذكروا يوماً عند أبي يوسف خطأ القضاة. فَقَالَ: عَبْد الرحمن بْن مسهر أنا أعجب من قاضي يخطئ، فَقَالَ: أَبُو يوسف: وكيف إِذَا ولي الرجل القضاء فأتاه الخصمان في أمر مثل الشمس، أمضاه فإذا أشكل عليه ردهما إِلَى المجلس الآخر وفي الناس مثلك وأشباهك، فتوجه وتشاور وتبحث فمن المحال أن يعيي عليه الحق. قال: فَقَالَ لَهُ أَبُو يوسف فأين كنت عَن هَذَا منذ شهر، خذ عهدك من الطاق واعمل على هَذَا.

    قَالَ: أَبُو إبراهيم الزهري: حَدَّثَنَا الحروري قال: حَدَّثَنَا أَبُو حفص قَالَ: أَخْبَرَنِي سعيد بْن بشير قال: كنت عند الزبير بْن عدي وكان قاضياً على فارس، فقال: اللهم أسمعنا رعدة نحمدك عليها، قَالَ: سعيد فما يرحمنا حتى جاء الرعد وجاء المطر.

  6. وعن سعيد بْن بشير قال: قَالَ لي: الزبير بْن عدي: ألا أعجبك ? اختصم إلي رجلان قضيت على أحدهما باليمين فحلف فما فرغ قال: أزيدك قلت ما شئت، فحلف ثلاثاً فعاش ثلاثة أيام ثم مات، عاش لكل يمين يوماً.

    وقَالَ: الموصلي: قدم رجل رجلاً إِلَى أبي ضمضم القاضي؛ فادعى أنه ذبح شاة له، فَقَالَ: أَبُو ضمضم: قوماً. فإن الأمير أمرنا ألا تقضي في الدماء.

  7. حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن أبي الدنيا قال: سمعت علي بْن الجعد يقول: ولي أَبُو يوسف العلاء بْن هارون أخا يزيد بْن هارون يكنى بأبي يعلى قضاء الأنبار، فاستعفى ورجع بالقمطر، ومضى إِلَى فلسطين. قَالَ القاضي:

    ج ٣ ص ٣١٩وهَذَا الرجل حدث عنه جماعة منهم ضمرة بْن ربيعة.

  8. حَدَّثَنَا علي بْن سعيد بْن قتيبة: قَالَ: حَدَّثَنَا ضمرة بْن ربيعة عَن العلاء ابن هارون عَن ابن عون عَن حفصة بنت سيرين عَن أم رابح بنت صليح عَن سلمان بْن عامر الضبي قال: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: صدقتك على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان لأنها صدقة وصلة.

  9. وحدث عنه علي بْن الجعد أيضاً بحديث ابن عون عَن ابن سيرين.

  10. حديث جعدة السلمي مع عُمَر

    قَالَ: أَبُو بكر وكيع: أظن أن ابن أبي الدنيا حَدَّثَنِيه عَن علي.