القسم الثاني من المردود - الرد بالطعن وهو عشرة أشياء
١٢ فقرة، ج ١ ص ٨٧
- ج ١ ص ٨٧
ويُعْرَفُ عدمُ المُلاقاة بإخباره عن نفسه بذلك، أو بِجَزْمِ إمامٍ مُطَّلِع.
-
ولا يكفي أن يقعَ في بعض الطُّرق زيادةُ راوٍ بينهما لاحتمال أن يكونَ من المَزِيد (١) . ولا يُحكَمُ في هذه الصورة بحُكْمٍ كُلِّيٍّ لِتعارُضِ احتمالِ الاتصالِ والانقطاع. وقد صنَّفَ فيه الخطيبُ كتابَ "التفصيل لِمُبْهَمِ المراسيل" ، وكتابَ "المَزِيد في مُتَّصِل الأسانيد" .
-
وانتهَتْ هنا أقسامُ حُكْمِ الساقِطِ من الإسناد.
-
ثُمَّ الطَّعْنُ (٢) يكون بِعَشَرَةِ أشياءَ بعضُها أشدُّ في القَدْحِ من بعض: خمسةٌ منها تتعلقُ بالعدالة، وخمسةٌ تتعلَّقُ بالضَّبْط (٣) . ولم يَحْصُلِ
ج ١ ص ٨٨الاعتناءُ بتمييز أحدِ القِسْمين من الآخر لمصلحةٍ اقتضَتْ ذلك، وهي ترتيبُها على الأشدِّ فالأشدِّ في مُوجِبِ الرَّدِّ على سبيل التَّدَلِّي، لأنَّ الطعنَ إمّا أنْ يكونَ:
- لِكَذِبِ الراوي في الحديث النبوي: بأنْ يرويَ عنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ما لم يَقُلْه مُتعمِّدًا لذلك.
-
- أو تُهْمَتِه بذلك: بألَّا يُرْوَى ذلك الحديثُ إلّا مِنْ جهتهِ ويكونَ مُخالِفًا للقواعدِ المعلومة، وكذا مَن عُرِفَ بالكذب في كلامه وإنْ لم يظهرْ منه وقوعُ ذلك في الحديث النبوي، وهذا دونَ الأول.
-
- أو فُحْشِ غَلَطِه: أيْ كَثْرَتهِ.
-
- أو غَفْلته عن الإتقان.
-
- أو فِسْقِهِ: أي بالفِعْل والقول (١) ممّا لم يَبْلُغِ الكُفْرَ، وبينَه وبينَ الأول عمومٌ، وإنما أُفْرِدَ الأولُ (٢) لِكَوْنِ القَدْحِ به أَشَدَّ في هذا الفَنِّ، وأمّا الفِسْقُ بالمُعْتَقَدِ فسيأتي بيانهُ.
-
- أو وَهَمِهِ: بأنْ يرويَ على سبيل التوهُّم.
-
- أو مُخَالفَتِه: أي للثقات.
-
- أو جَهَالَتهِ: بألَّا يُعْرَفَ فيه تعديلٌ ولا تجريح معيَّن.
-
- أو بدعته: وهي اعتقادُ ما أُحدث على خِلافِ المعروف عن النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا بمعاندةٍ بل بِنَوعِ شُبْهَةٍ (٣) .