المتروك: ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب
٦ فقرات، ج ١ ص ٩١
- ج ١ ص ٩١
السَّلَفِ الصالح، أو قدماءِ الحكماء، أو الإسرائيليات، أو يَأخُذُ حديثًا ضعيفَ الإسنادِ فيركِّبُ له إسنادًا صحيحًا لِيَرُوجَ.
-
والحامِلُ لِلواضِع على الوَضْعِ: إمّا عَدَمُ الدِّيْنِ كالزنادِقَة، أوْ غَلَبةُ الجهل كبعض المتعبِّدين، أو فَرْطُ العصبيَّةِ كبعض المُقَلِّدين، أو اتباعُ هوى بعض الرؤساء، أو الإغرابُ لِقَصْد الاشتهار.
-
وكلُّ ذلك حرامٌ بإجماعِ مَنْ يُعْتَدُّ به، إلا أنَّ بعضَ الكَرَّامية (١) ، وبعضَ المُتصوِّفةِ نُقِلَ عنهم إباحةُ الوَضْعِ في الترغيب والترهيب، وهو خطأ من فاعِله نشأ عن جهلٍ، لأن الترغيبَ والترهيبَ من جُملةِ الأحكامِ الشرعية، واتفقوا على أنَّ تَعَمُّدَ الكَذِبِ على النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الكبائر، وبالَغ أبو محمد الجُويني (٢) فكفّر من تَعَمَّدَ الكَذِبَ على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
-
واتفقوا على تحريم روايةِ الموضوع إلّا مقرونًا ببيانه لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ حَدَّثَ عني بحديثٍ يُرَى أنه كَذِبٌ فهو أحدُ الكاذبِيْن" (٣) أخرجه مسلم.
-
والقِسْمُ الثاني من أقسام المردود: وهو ما يكون بسبب تُهمَةِ الراوي بالكَذِبِ هو المتروكُ (٤) .
-
والثالثُ: المُنْكَرُ على رأي من لا يشترِطُ في المُنْكَرِ قَيْدَ المُخَالَفَةِ وكذا