رواية الأقران والمدبج
٦ فقرات، ج ١ ص ١١٨
- ج ١ ص ١١٨
المُصَنِّفِ على الوَجْهِ المَشْرُوح أوَّلًا، وسُمِّيَتْ مُصَافَحَةً لأنَّ العادَةَ جَرَتْ في الغالِبِ بالمُصَافَحَةِ بَيْنَ مَنْ تَلاقَيَا، ونحنُ فى هذه الصُّورَةِ كأَنَّا لَقِيْنَا النَّسَائِيَّ، فكأَنَّا صَافَحْنَاهُ.
-
ويُقَابِلُ العُلُوَّ بأقسامِه المذكورةِ النُّزُولُ (١) فيكونُ كلُّ قِسْمٍ مِنْ أقسامِ العُلُوَّ يُقَابِلُهُ قِسْمٌ مِنْ أقسامِ النزولِ، خِلافًا لِمَنْ زَعَمَ أنَّ العُلُوَّ قد يقَعُ غَيْرَ تابِعٍ لِنُزُولٍ.
-
فإنْ تَشَارَكَ الراوي ومَنْ رَوى عنه في أمرٍ مِنَ الأمورِ المُتَعَلِّقَة بالرِّواية مِثْل السِّنِّ واللُّقِىِّ والأَخْذِ عن المشايخِ فهُوَ النَّوْعُ الذي يُقَالُ له: رِوَايةُ الأَقْرَانِ لأنَّه حِينَئِذٍ يكونُ رَاويًا عن قَرِينهِ.
-
وإن رَوَى كلٌّ منهما أيْ القَرِينَيْنِ عنِ الآخرِ فهو المُدَبَّجُ (٢) . وهو أخَصُّ مِنَ الأوَّلِ، فَكُلُّ مُدَبَّجٍ أَقْرَانٌ، وليسَ كُلُّ أَقْرَانٍ مُدَبَّجًا.
-
وقد صنَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ في ذلك، وصنَّفَ أبو الشيخ الأَصْبَهَانِيُّ (٣) في الذي قَبْلَهُ.
-
وإذا رَوى الشيخُ عن تلميذِهِ صَدَقَ أنَّ كُلًّا منهما يَروي عن الآخَرِ فَهَلْ يُسَمَّى مُدَبَّجًا؟ فيه بَحْثٌ، والظاهِرُ: لا، لأنَّه مِنْ رِوَايةِ الأكابِرِ عنِ