معرفة الجرح والتعديل ومراتبهما، وتفصيلها في التعليق

١٤ فقرة، ج ١ ص ١٣٥

  1. حِبَّانَ أيضًا، ومَنْ نَظَرَ إليهم باعتبارِ اللِّقَاءِ قَسَّمَهم كما فَعَلَ محمدُ بنُ سَعْدٍ، ولكلٍّ منهما وَجْهٌ.

    ج ١ ص ١٣٥
  2. ومِنَ المُهِمِّ أيضًا معرِفَةُ مواليدِهم ووَفَياتِهم (١) ، لأنَّ بمعرفَتِها يحصُلُ الأمْنُ مِنْ دَعوى المُدَّعي لِلِقاءِ بعضِهم وهو في نَفْسِ الأمرِ ليس كذلك.

  3. ومن المُهِمِّ أيضًا معرفةُ بُلْدَانِهم وأوطانِهم (٢) ، وفائدتُه الأمنُ مِنْ تداخُلِ الاسمَيْنِ إذا اتَّفقَا لكنِ افْتَرقَا بالنَّسَبِ.

  4. ومن المُهِمِّ أيضًا معرفةُ أحوالِهم تعديلًا وتجريحًا وجَهَالةً (٣) ، لأنَّ

    ج ١ ص ١٣٦الراويَ إمّا أنْ تُعْرَفَ عَدالَتُه أو يُعْرَفَ فِسْقُه أوْ لا يُعْرَفَ فيه شيءٌ من ذلك.

  5. ومن أهمِّ ذلك بَعْدَ الاطّلاع مَعْرفةُ مَرَاتِبِ الجَرْحِ والتعديلِ؛ لأنّهم قد يَجْرَحونَ الشخصَ بما لا يَسْتَلْزِمُ رَدَّ حديثهِ كُلِّه، وقد بيَّنا أسبابَ ذلك فيما مضى وحصَرناها في عَشَرة، وتقدَّمَ شرحُها مُفَصَّلًا (١) .

  6. والغرضُ هنا ذِكْرُ الألفاظِ الدَّالَّةِ في اصطلاحِهم على تلكَ المراتبِ.

  7. ولِلْجَرْحِ مراتِبُ:
  8. أَسْوَؤُها الوَصْفُ بما دَلَّ على المُبالَغَةِ فيه، وأَصْرَحُ ذلك التعبيرُ بأفْعَلَ كأَكْذَبِ الناسِ، وكذا قولهم: إليه المُنتهى في الوَضْعِ، أو هو رُكْنُ الكَذِبِ ونحوَ ذلك.

  9. ثم دجَّالٌ أو وَضَّاعٌ أو كذَّاب، لأنَّها وإنْ كانَ فيها نوعُ مُبَالَغَةٍ لكنَّها دُونَ التي قَبْلَها.

  10. وأَسْهَلُها أي الألفاظِ الدَّالَّةِ على الجَرْحِ قَولُهم: فُلانٌ لَيِّنٌ أو سَيِّئُ الحِفْظِ أو فيه أدنى مَقَالٍ. وبينَ أَسْوَإ الجَرْحِ وأَسْهلِه مراتِبُ لا تَخْفَى.

  11. [فـ] ـقولهم (٢) : متروكٌ، أو ساقِطٌ، أو فاحِشُ الغَلَطِ، أو مُنْكَرُ الحديث (٣) ، أَشدُّ مِنْ قولِهم: ضعيفٌ أو ليس بالقويِّ أو فيه مَقَالٌ.

  12. ومن المُهِمِّ أيضًا معرفةُ مراتبِ التعديلِ:

    وأَرْفَعُها الوصفُ أيضًا بما دَلَّ على المُبالَغَةِ فيه، وأَصْرَحُ ذلك التعبيرُ بأَفْعَلَ كأَوْثَقِ الناسِ، أو أَثْبَتِ الناسِ، أو إليه المُنْتَهى في الثَّبْتِ.

  13. ثُمَّ ما تأكَّدَ بصفةٍ من الصفاتِ الدَّالَّةِ على التعديل، أو صفتين: كَثِقَةٍ

    ج ١ ص ١٣٧ثِقَةٍ أو ثَبْتٍ ثَبْت، أو ثِقَةٍ حافِظٍ، أو عدلٍ ضابطٍ، أو نحوِ ذلك.

  14. وأدْنَاها ما أَشْعَرَ بالقُربِ مِنْ أَسْهَلِ التجريحِ: كَشَيخٍ، وَيُرْوَى حديثُه، ويُعْتَبَر به، ونحوِ ذلك. وبينَ ذلك مراتبُ لا تَخفَى (١) .