٤٥ - باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء، أو حيث أمر، ولا يتجسس

١٠ فقرات، ج ٢ ص ٥١٨

  1. ٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

    ج ٢ ص ٥١٨
  2. [الحديث ٤٢٤ - أطرافه في: ٦٩٣٨، ٦٤٢٣، ٥٤٠١، ٤٠١٠، ٤٠٠٩، ١١٨٦، ٨٤٠، ٨٣٨، ٦٨٦، ٦٦٧، ٤٢٥]

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا) أَيْ لِغَيْرِهِ (يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ أَوْ حَيْثُ أُمِرَ؟) قِيلَ: مُرَادُهُ الِاسْتِفْهَامُ، لَكِنْ حُذِفَتْ أَدَاتُهُ، أَيْ هَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِذْنِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ أَوْ يَكْفِيهِ الْإِذْنُ الْعَامُّ فِي الدُّخُولِ؟ فَأَوْ عَلَى هَذَا لَيْسَتْ لِلشَّكِّ.

  4. وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَتَجَسَّسُ) ضَبَطْنَاهُ بِالْجِيمِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ رُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالشِّقِّ الثَّانِي قَالَ الْمُهَلَّبُ: دَلَّ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى إِلْغَاءِ حُكْمِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ لِاسْتِئْذَانِهِ ﷺ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ أَيْنَ يُصَلِّي؟ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: حَيْثُ شَاءَ أَيْ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَوْضِعُ نَظَرٍ، فَهَلْ يُصَلِّي مَنْ دُعِيَ حَيْثُ شَاءَ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الدُّخُولِ عَامٌّ فِي أَجْزَاءِ الْمَكَانِ، فَأَيْنَمَا جَلَسَ أَوْ صَلَّى تَنَاوَلَهُ الْإِذْنُ؟ أَوْ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَسْتَأْذِنَ فِي تَعْيِينِ مَكَانِ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ؟ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.

  5. وَإِنَّمَا اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ ؛ لِأَنَّهُ دُعِيَ لِيَتَبَرَّكَ صَاحِبُ الْبَيْتِ بِمَكَانِ صَلَاتِهِ فَسَأَلَهُ لِيُصَلِّيَ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي يُحِبُّ تَخْصِيصَهَا بِذَلِكَ. وَأَمَّا مَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ فَهُوَ عَلَى عُمُومِ الْإِذْنِ. قُلْتُ: إِلَّا أَنْ يَخُصَّ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ ذَلِكَ الْعُمُومُ فَيَخْتَصُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) صَرَّحَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِسَمَاعِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ لَهُ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ.

  7. قَوْلُهُ: (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) وَلِلصَنِّفِ فِي بَابِ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً كَمَا سَيَأْتِي مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودٌ.

  8. قَوْلُهُ: (عَنْ عِتْبَانَ) زَادَ يَعْقُوبُ الْمَذْكُورُ فِي رِوَايَتِهِ قِصَّةَ مَحْمُودٍ فِي عَقْلِهِ الْمَجَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ،

    ج ٢ ص ٥١٩وَصَرَّحَ يَعْقُوبُ أَيْضًا بِسَمَاعِ مَحْمُودٍ مِنْ عِتْبَانَ.

  9. قَوْلُهُ: (أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ) اخْتَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَسَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ يَعْقُوبَ الْمَذْكُورِ تَامًّا كَمَا أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ عَقِيلٍ فِي الْبَابِ الْآتِي.

  10. قَوْلُهُ: (أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ، وَلِلْمُسْتَمْلِي هُنَا: أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ فِي بَيْتِكَ: وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.