٧٩ - باب

٣ فقرات، ج ٢ ص ٥٥٧

  1. ٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ

    ج ٢ ص ٥٥٨يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ.

    ج ٢ ص ٥٥٧
  2. [الحديث ٤٦٥ - طرفاه في: ٣٨٠٥، ٣٦٣٩]

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ) كَذَا هُوَ الْأَصْلُ بِلَا تَرْجَمَةٍ، وَكَأَنَّهُ بَيَّضَ لَهُ فَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ رَشِيدٍ: إِنْ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَ لِلْبُخَارِيِّ كَانَ كَالْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ حَسَنٌ حَيْثُ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ الَّذِي قَبِلَهُ مُنَاسِبَةٌ. بِخِلَافِ مثل هَذَا الْمَوْضِعِ. وَأَمَّا وَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ تَأَخَّرَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ لِانْتِظَارِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مَعَهُ، فَعَلَى هَذَا كَانَ يَلِيقُ أَنْ يُتَرْجِمَ لَهُ فَضَلَ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَيُلْمِحُ بِحَدِيثِ: بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلْمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَظَهَرَ شَاهِدُهُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ لِإِكْرَامِ اللَّهِ تَعَالَى هَذَيْنِ الصَّحَابِيَّيْنِ بِهَذَا النُّورِ الظَّاهِرِ، وَادَّخَرَ لَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا هُوَ أَعْظَمُ وَأَتَمُّ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَسَنَذْكُرُ بَقِيَّةَ فَوَائِدِ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، فَقَدْ ذَكَّرَ الْمُصَنِّفَ هُنَاكَ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ هَمَّا أَسُيْدُ بْنُ حَضِيرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ.