٨١ - باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد
٥ فقرات، ج ٢ ص ٥٥٩
- ج ٢ ص ٥٥٩
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ لَوْ رَأَيْتَ مَسَاجِدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبْوَابَهَا.
-
٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، وَقُتَيْبَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَغْلَقَ الْبَابَ فَلَبِثَ فِيهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَبَدَرْتُ فَسَأَلْتُ بِلَالًا، فَقَالَ: صَلَّى فِيهِ، فَقُلْتُ: فِي أي؟ قَالَ:
ج ٢ ص ٥٦٠بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَهَبَ عَلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَبْوَابِ وَالْغَلَقِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ، أَيْ: مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ.
-
قَوْلُهُ: (قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْجُعْفِيُّ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ اسْمُ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَوْلُهُ: (لَوْ رَأَيْتُ) مَحْذُوفٌ الْجَوَابَ وَتَقْدِيرُهُ: لَرَأَيْتُ عَجَبًا أَوْ حَسَنًا، لِإِتْقَانِهَا أَوْ نَظَافَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهَذَا السِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَتْ قَدِ انْدَرَسَتْ.
-
قَوْلُهُ: (قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) لَمْ يَقُلِ الْأَصِيلِيُّ: ابْنُ زَيْدٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْحِكْمَةُ فِي غَلْقِ الْبَابِ حِينَئِذٍ لِئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ سُنَّةٌ فَيَلْتَزِمُونَ ذَلِكَ، كَذَا قَالَ. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَزْدَحِمُوا عَلَيْهِ، لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى مُرَاعَاةِ أَفْعَالِهِ لِيَأْخُذُوهَا عَنْهُ، أَوْ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَسْكَنَ لِقَلْبِهِ وَأَجْمَعَ لِخُشُوعِهِ. وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَعَهُ عُثْمَانَ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُ عُزِلَ عَنْ وِلَايَةِ الْكَعْبَةِ، وَبِلَالًا، وَأُسَامَةَ لِمُلَازَمَتِهِمَا خَدَمْتَهُ. وَقِيلَ: فَائِدَةُ ذَلِكَ التَّمَكُّنُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ جِهَاتِهَا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى جِهَةِ الْبَابِ وَهُوَ مَفْتُوحٌ لَا تَصِحُّ.