٣٤ - باب التبكير بالصلاة في يوم غيم

٣ فقرات، ج ٣ ص ٦٦

  1. ٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ.

    ج ٣ ص ٦٦
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي أَوْقَاتِ الْعَصْرِ فِي بَابِ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: جَعَلَ الْبُخَارِيُّ التَّرْجَمَةَ لِقَوْلِ بُرَيْدَةَ لَا لِلْحَدِيثِ، وَكَانَ حَقُّ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنْ يُورِدَ فِيهَا الْحَدِيثَ الْمُطَابِقَ لَهَا، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِلَفْظِ بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ.

    قُلْتُ: مِنْ عَادَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يُتَرْجِمَ بِبَعْضِ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ وَلَوْ لَمْ يُورِدْهَا بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِ، فَلَا إِيرَادَ عَلَيْهِ. وَرُوِّينَا فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَجِّلُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ مَعَ إِرْسَالِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي بَابِ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ.

  3. (فَائِدَةٌ) : الْمُرَادُ بِالتَّبْكِيرِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَأَصْلُ التَّبْكِيرِ فِعْلُ الشَّيْءِ بُكْرَةً وَالْبُكْرَةُ أَوَّلُ النَّهَارِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي فِعْلِ الشَّيْءِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ تَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَجَمْعُهَا مَعَ الظُّهْرِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ غَيْمٍ فَأَخِّرُوا الظُّهْرَ، وَعَجِّلُوا الْعَصْرَ.