٤٧ - باب من قام إلى جنب الإمام لعلة

فقرتان، ج ٣ ص ١٦٦

  1. ٦٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ

    قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ قَامَ) أَيْ: صَلَّى (إِلَى جَنْبِ الْإِمَامِ لِعِلَّةٍ) أَيْ: سَبَبٍ اقْتَضَى ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي بَابِ حَدِّ الْمَرِيضِ.

    ج ٣ ص ١٦٦
  2. قَوْلُهُ: (قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَوَهِمَ مَنْ جَعَلَهُ مُعَلَّقًا. ثُمَّ إِنَّ ظَاهِرَهُ الْإِرْسَالُ مِنْ قَوْلِهِ: فَوَجَدَ إِلَخْ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُتَّصِلًا بِمَا قَبْلَهُ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ، وَكَذَا وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَا وَصَلَهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُرْوَةُ أَخَذَهُ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ غَيْرِهَا، فَلِذَلِكَ قَطَعَهُ عَنِ الْقَدْرِ الْأَوَّلِ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْهَا وَحْدَهَا، وَالْأَصْلُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْمَأْمُومِينَ إِلَّا إِنْ ضَاقَ الْمَكَانُ أَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَأْمُومٌ وَاحِدٌ، وَكَذَا لَوْ كَانُوا عُرَاةً، وَمَا عَدَا ذَلِكَ يَجُوزُ، وَلَكِنْ تَفُوتُ الْفَضِيلَةُ.