٦٤ - باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها
فقرتان، ج ٣ ص ٢٠١
- ج ٣ ص ٢٠١
٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا
قَوْلُهُ: (بَابُ الْإِيجَازِ فِي الصَّلَاةِ وَإِكْمَالِهَا) ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ عِنْدَ الْمُسْتَمْلِي وَكَرِيمَةَ، وَكَذَا ذَكَرَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَسَقَطَتْ لِلْبَاقِينَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ سُقُوطِهَا فَمُنَاسَبَةُ حَدِيثِ أَنَسٍ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِيجَازِ وَالْإِتْمَامِ لَا يُشْكَى مِنْهُ تَطْوِيلٌ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَانُوا - أَيِ: الصَّحَابَةُ - يُتِمُّونَ وَيُوجِزُونَ وَيُبَادِرُونَ الْوَسْوَسَةَ فَبَيَّنَ الْعِلَّةَ فِي تَخْفِيفِهِمْ؛ وَلِهَذَا عَقَّبَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ بِالْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ تَخْفِيفَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا السَّبَبِ؛ لِعِصْمَتِهِ مِنَ الْوَسْوَسَةِ بَلْ كَانَ يُخَفِّفُ عِنْدَ حُدُوثِ أَمْرٍ يَقْتَضِيهِ كَبُكَاءِ صَبِيٍّ.
-
قَوْلُهُ: (عَبْدُ الْعَزِيزِ) هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. وَالْمُرَادُ بِالْإِيجَازِ مَعَ الْإِكْمَالِ الْإِتْيَانُ بِأَقَلِّ مَا يُمْكِنُ مِنَ الْأَرْكَانِ وَالْأَبْعَاضِ.