٧٣ - باب الصف الأول
٤ فقرات، ج ٣ ص ٢٠٨
- ج ٣ ص ٢٠٨
٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الشُّهَدَاءُ: الْغَرِقُ، وَالْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْهَدِمُ.
-
٧٢١ - وَقَالَ: وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَاسْتَهَمُوا.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَلِي الْإِمَامَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: أَوَّلُ صَفٍّ تَامٍّ يَلِي الْإِمَامَ، لَا مَا تَخَلَّلَهُ شَيْءٌ كَمَقْصُورَةٍ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَوْ صَلَّى آخِرَ الصُّفُوفِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَاحْتَجَّ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِمَّنْ جَاءَ فِي آخِرِهِ وَزَاحَمَ إِلَيْهِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى. قَالَ النَّوَوِيُّ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُحَقِّقُونَ، وَالْقَوْلَانِ الْآخَرَانِ غَلَطٌ صَرِيحٌ. انْتَهَى.
-
وَكَأَنَّ صَاحِبَ الْقَوْلِ الثَّانِي لَحَظَ أَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلِ، وَمَا فِيهِ خَلَلٌ فَهُوَ نَاقِصٌ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ لَحَظَ الْمَعْنَى فِي تَفْضِيلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ دُونَ مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ، وَإِلَى الْأَوَّلِ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ؛ لِأَنَّهُ تَرْجَمَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَحَدِيثُ الْبَابِ فِيهِ: الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَتَقَدَّمُهُ إِلَّا الْإِمَامُ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: فِي الْحَضِّ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ الْمُسَارَعَةُ إِلَى خَلَاصِ الذِّمَّةِ، وَالسَّبْقُ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَالْقُرْبُ مِنَ الْإِمَامِ، وَاسْتِمَاعُ قِرَاءَتِهِ وَالتَّعَلُّمُ مِنْهُ، وَالْفَتْحُ عَلَيْهِ، وَالتَّبْلِيغُ عَنْهُ، وَالسَّلَامَةُ مِنِ اخْتِرَاقِ الْمَارَّةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَلَامَةُ الْبَالِ مِنْ رُؤْيَةِ مَنْ يَكُونُ قُدَّامَهُ، وَسَلَامَةُ مَوْضِعِ سُجُودِهِ مِنْ أَذْيَالِ الْمُصَلِّينَ.