١٥٣ - باب يسلم حين يسلم الإمام
٣ فقرات، ج ٣ ص ٣٢٣
- ج ٣ ص ٣٢٣
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ
٨٣٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.
-
قَوْلُهُ: (بَابٌ يُسَلِّمُ) أَيِ الْمَأْمُومُ (حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: تُرْجِمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ السَّلَامَ بَعْدَ ابْتِدَاءِ الْإِمَامِ لَهُ، فَيَشْرَعُ الْمَأْمُومُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ الْإِمَامُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَبْتَدِئُ السَّلَامَ إِذَا أَتَمَّهُ الْإِمَامُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مُحْتَمِلًا لِلْأَمْرَيْنِ وُكِّلَ النَّظَرُ فِيهِ إِلَى الْمُجْتَهِدِ. انْتَهَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ الصُّورَتَيْنِ، فَأَيَّهُمَا فَعَلَ الْمَأْمُومُ جَازَ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ الْمَأْمُومُ فِي سَلَامِهِ بَعْدَ الْإِمَامِ مُتَشَاغِلًا بِدُعَاءٍ وَغَيْرِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْأَثَرُ الْمَذْكُورُ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ وَصَلَهُ، لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا يُعْطِي مَعْنَاهُ.
-
وقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عِتْبَانَ مُطَوَّلًا فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا جِدًّا. وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ أَتَمَّ مِنْهُ، وَكِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.