١٤ - باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد
فقرتان، ج ٣ ص ٤٦٣
- ج ٣ ص ٤٦٣
٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ) . أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَ لَهُ تَرْجَمَةً لِيُشْعِرَ بِمُغَايَرَةِ الْحُكْمِ، لِأَنَّ الْأُولَى تُبَيِّنُ أَنَّ سُتْرَةَ الْمُصَلِّي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تُوَارِيَ جَسَدَهُ، وَالثَّانِيَةُ تُثْبِتُ مَشْرُوعِيَّةَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ بِآلَةٍ مِنَ السِّلَاحِ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ خَشْيَةِ التَّأَذِّي كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا. وَالْوَلِيدُ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بِتَحْدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ لَهُ وَبِتَحْدِيثِ نَافِعٍ، لِلْأَوْزَاعِيِّ، فَأُمِنَ تَدْلِيسُ الْوَلِيدِ وَتَسْوِيَتُهُ، وَلَيْسَ لِلْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْصُولًا فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي بَابِ سُتْرَةِ الْإِمَامِ مُسْتَوْفًى بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.