١٢ - باب صلاة الكسوف في المسجد

٣ فقرات، ج ٣ ص ٥٤٤

  1. ١٠٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.

    ج ٣ ص ٥٤٤
  2. ١٠٥٦ - ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الْمَسْجِدِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرَةَ عَنْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ يَقَعْ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِكَوْنِهَا فِي الْمَسْجِدِ، لَكِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهَا فِيهِ: فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ لِأَنَّ الْحُجَرَ بُيُوتُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ لَاصِقَةً بِالْمَسْجِدِ، وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: فَخَرَجَتْ فِي نِسْوَةٍ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ حَتَّى أَتَى إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْحَدِيثَ، وَالْمَرْكَبُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ بِسَبَبِ مَوْتِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَى الْمَسْجِدَ وَلَمْ يُصَلِّهَا ظَاهِرًا، وَصَحَّ أَنَّ السُّنَّةَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنْ تُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَتْ صَلَاتُهَا فِي الصَّحْرَاءِ أَجْدَرَ بِرُؤْيَةِ الِانْجِلَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.