٧ - باب صلاة التطوع على الدواب وحيث ما توجهت به
١٤ فقرة، ج ٣ ص ٥٧٣
- ج ٣ ص ٥٧٣
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.
-
[الحديث ١٠٩٣ - طرفاه في: ١١٠٤، ١٠٩٧]
-
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ "
-
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ "
-
قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ على الدَّابَّةِ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ عَلَى الدَّوَابِّ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَوْرَدَ فِيهِ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَ بِأَعَمَّ لِيُلْحِقَ الْحُكْمَ بِالْقِيَاسِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ ذَلِكَ مِنْ إِطْلَاقِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْوِتْرِ قَوْلُ الزَّيْنِ بْنِ الْمُنِيرِ: إِنَّهُ تَرْجَمَ بِالدَّابَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنْ لا فرقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَعِيرِ فِي الْحُكْمِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ، وَأَشَرْنَا هُنَاكَ إِلَى مَا وَرَدَ هُنَا بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ الدَّابَّةِ.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى.
-
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ الْعَنَزِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونُ بَعْدَهَا زَايٌ حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ، كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ فِي الْجَنَائِزِ وَآخَرَ عَلَّقَهُ فِي الصِّيَامِ. وَفِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْآتِيَةِ بَعْدَ بَابٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ.
-
قَوْلُهُ: (يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ، وَكَذَا
ج ٣ ص ٥٧٤لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ السُّبْحَةِ.
-
قَوْلُهُ: (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ: فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ قَالَ ابْنُ التِّينِ: قَوْلُهُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَيْهَا عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي يَرْكَبُهَا عَلَيْهَا وَيَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ مَا اسْتَقْبَلَتْهُ الرَّاحِلَةُ، فَتَقْدِيرُهُ: يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ الَّتِي لَهُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ: تَوَجَّهَتْ بِهِ بِقَوْلِهِ يُصَلِّي، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: عَلَى رَاحِلَتِهِ، لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ يَعْنِي رِوَايَةَ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) هُوَ النَّحْوِيُّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ ثَوْبَانَ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ بَعْدَ بَابٍ.
-
قَوْلُهُ: (وَهُوَ رَاكِبٌ) فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَزَادَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. وَبَيَّنَ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ، وَكَانَت أَرْضُهُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ لِمَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَتَكُونُ الْقِبْلَةُ عَلَى يَسَارِ الْقَاصِدِ إِلَيْهِمْ.
-
وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ.
-
قَوْلُهُ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) يَعْنِي فِي السَّفَرِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.
-
قَوْلُهُ: (وَيُوتِرُ عَلَيْهَا) لَا يُعَارِضُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ تَطَوُّعًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ كُلًّا مِنَ الْأَمْرَيْنِ، وَيُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الْبَابِ مَا تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْوِتْرِ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ نُزُولَهُ الْأَرْضَ لِيُوتِرَ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ - مَعَ كَوْنِهِ كَانَ يَفْعَلُهُ - لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ أَنَّ النُّزُولَ بِحَتْمٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَنَزَّلَ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ عَلَى حَالَيْنِ: فَحَيْثُ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَانَ مُجِدًّا فِي السَّيْرِ، وَحَيْثُ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ.