١٦ - باب الصدقة باليمين

٥ فقرات، ج ٤ ص ٢٩٢

  1. ١٤٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ،

    ج ٤ ص ٢٩٣عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.

    ج ٤ ص ٢٩٢
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّدَقَةِ بِالْيَمِينِ) أَيْ: حُكْمُ، أَوْ بَابٌ بِالتَّنْوِينِ، وَالتَّقْدِيرُ أَيْ فَاضِلَةٌ أَوْ يُرْغَبُ فِيهَا.

  3. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ. وَفِي قَوْلِهِ: حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى كَمَا بَيَّنْتُهُ قَرِيبًا.

  4. ١٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لقَبِلْتُهَا مِنْكَ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا.

  5. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ أَيْضًا حَدِيثَ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِّ وَفِيهِ: يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا أَمْسِ لِقَبِلْتُهَا مِنْكَ. قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ اشْتَرَكَ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ فِي كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا حَامِلًا لِصَدَقَتِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ حَامِلًا بِنَفْسِهِ كَانَ أَخْفَى لَهَا، فَكَانَ فِي مَعْنَى: لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ. وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ فِي هَذَا عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي هَذَا أَيْ: الْمُنَاوَلَةُ بِالْيَمِينِ، قَالَ: وَيُقَوِّي أَنَّ ذَلِكَ مَقْصِدُهُ إِتْبَاعَهُ بِالتَّرْجَمَةِ الَّتِي بَعْدَهَا حَيْثُ قَالَ: مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ. وَكَأَنَّهُ قَصَدَ فِي هَذَا مَنْ حَمَلَهَا بِنَفْسِهِ.